أرتريا قبسات من ذاكرة وتراث الوطن

تأليف الأستاذ: محمد نور فايد

صدر عن دار عبدالمنعم - ناشرون للثقافة والكتب (سوريا - حلب) مؤلفاً جديداً يساهم في سد الفراغ التي تشهده المكتبة الأرترية

أرتريا قبسات من ذاكرة وتراث الوطنباللغة العربية حيث لحق الأستاذ/ محمد نور فايد ببعض المؤلفين الذين دشنوا هذا التقليد الرائع في محاولة لإخراجنا من الثقافة الشفوية المسيطرة علي ساحتنا الأرترية، ويقع الكتاب الذي صدر حديثاً (2011) في 154 صفحة من الحجم المتوسط ويحتوي علي عناوين عديدة وجزءين رئيسيين، ويقول المؤلف في ندوة خصصها للحديث عن الكتاب والإعلان عن صدروه بأنه أقدم علي الخطوة بعد تررد طويل تم كسره بتشجيع وجده من المحيطين به، وشكر زملائه في سلك التعليم الأساتذة محمد أحمد إدريس نور وصالح حمدي وآدم أسناي الذين زوده بالمعلومات والصور وقال أن مادفعه للتأليف هو شحة الكتب التأريخية والتراثية ومتابعته لكثير من الأحداث الوطنية ثم كتابته سلسلة من المقالات في صحيفة أرتريا الحديثة وعلي إثرها وجد من يصر عليه بضرورة نشر مايختزنه بين دفتي كتاب.

يتناول المؤلف في الجزء الأول مواقف وأحداث وطنية ويتطرق الي سير مناضلين وهبوا حياتهم فداءً للوطن ويقف بشيئ من التفصيل حول أحداث بعينها مثل مذبحة أغوردات في 9 مارس 1975 ومعركة منصورة وقائدها الشهيد/ أحمد علي وللو ويعرج أيضا الي الشخصية الوطنية المحامي الراحل/ محمد عمر قاضي ويتقصي مسيرة التعليم في أرتريا ودور اللغتين العربية والتقرنية في البلاد وأستطاع بهذا الخصوص أن يجمع اسماء العشرات من رواد التعليم والإداريين مع صور للراحلين منهم والمقيمين، وبمقارنة بين إيجابيات التدريس بلغة الأم وسلبياته يحذر المؤلف من السياسة التعليمية المتبعة من الحزب الحاكم في أرتريا ويري علي "المسئولين الوطنيين إعادة النظر في الأمر والقيام بتقييم صحيح وجاد في مصير التعليم وتربية النشئ.." ويقول أن "وطننا اليوم بأمس الحاجة لإتباع وإستخدام وسائل حديثة وسبل متطورة للحاق بركب الدول المتقدمة وكلنا نعلم مدي مكانة اللغة العربية عالمياً..".

أما الجزء الثاني فقد خصصه المؤلف لقومية البلين المكونة من ثلاثة قبائل، بيت ترقي وبيت طوقي وإثنا عشر نقد متطرقاً عن تأريخ القومية وأنسابها وتراثها وما تعرض له أراضيها علي يد الغزاة وأفرد في هذا الجزء صفحات طويلة للحديث بإسهاب عن منطقة "بيت قبرو شعباً وأرضاً" وهي المنطقة التي ولد فيها.

هذا وأثني حضور الندوة المشار اليها علي المؤلف وأجمعوا علي أهمية تشجيع الكتابة ونشر الثقافة الأرترية المكتوبة باللغة العربية وطالب بعضهم بضرورة ترجمة الكتاب الي اللغتين الإنكليزية والتقرنية حتي يصل محتوياته الي جميع القراء داخل الوطن وخارجه.

يذكر أن المؤلف من مواليد 1938 ودرس المرحلتين الإبتدائة والمتوسطة بمدينة كرن والمرحلة الثانوية ومرحلة التأهيل التربوي بكلية تدريب المعلمين بأسمرا، وأشتغل مدرساً لثلاثين عاماً بين أرتريا والسودان ثم مشرفاً تربوياً بأقليم سنحيت بين عامي 1991 و1995 وكان عضوا بمجلس الأقليم وفي مجلس أوقاف مدينة كرن حتي هاجر الي أستراليا عام 2006.

Top
X

Right Click

No Right Click