قعزو كاب ناقفة ناب ناقفة - الرحلة من نقفة والى نقفة - الجزء الخامس

ترجمة انتقائية الأستاذ: إبراهيم محمدنور حاج - ملبورن، استراليا  تأليف الدكتور: تخستي فقادو

في هذه الجزء سنتناول الدور البطولي والمشرف للمواطن الشعبي في نصرة ثورته في مواجهة جيش العدو.

قعزو كاب ناقفة ناب ناقفة   الرحلة من نقفة والى نقفة

طبعا من الصعب بمكان حصر ماكان يقوم به ابناء الريف والقرى في خدمة ثورتهم أبان فترة الكفاح المسلح... فقد كانو السند الأول للمقاتل.. لأنهم في واقع الأمر كانوا في الخطوط الامامية مثلهم مثل المقاتل.. فعندما تحتدم المعارك كانو يهبون الى ساحة القتال وهم يحملون الماء والطعام وحتى الذخيرة... وكانو يقومون بتقديم الاسعافات الاولية للجندي الجريح ثم يقومون بنقل الجرحى فوق الاكتاف والسير بهم لمسافات طويلة الى اماكن العيادات... المتناثرة وسط الغابات... وجراء ذلك قد دفعوا ثمنا باهظا... فقد تعرضو للقتل واحرقت منازلهم وفقدوا بهائمهم.

وهنا يجدر بنا ان نستشهد ببعض المواقف المشرفة...

يقول الكاتب:

بعد تحرير مدينة نقفة، طلب مني والفريق الطبي ان نتوجه فورا الى افعبت... ولم يساورني ادنى اشك بأن الخطوة القادمة سوف تكون تحرير مدينة افعبت.

كانت الساعة الرابعة عصرا عندما حضرت الينا عربة لاندروفر التي ستنقلنا الى افعبت... كانت التوجيهات من المناضل برهاني قرزقهير (الأن معتقل ضمن مجموعة 15) الذي اشار الى الاشخاص الذين سوف نقابلهم عند وصولنا افعبت... وقد شدد على عدم التأخر في الطريق... وذكر لى انه قد تمت السيطرة على بعض مواقع العدو... وان وجوده اصبح محصورا في معسكرين داخل المدينة.

كان الشهيد البطل ابراهيم عافة قائد معركة تحرير افعبت.

غادرنا نقفة والشمس قد بدأت تتوارى خلف سلسلة الجبال الواقعة غرب المدينة.

كانت الرحلة عبر طريق "سقاد" المعروف بالإلتوءآت والإنعراجات الحادة... ولأن الطريق قد ظل خارج الخدمة لمدة طويلة جراء الحروبات فقد اصبح غير صالحا لحركة المرور..بعد ان طالته الإنجرافات وتعري التربة وانتشرت فيه الصخور الحادة.

وبعد رحلة شاقة وصلنا نهاية طريق "سقاد" الذي انتهى بنا الى وادي حداي.

واصلنا الرحلة عبر ضفاف نهر حداي ونحن نتبع اثر عربة تابعة لنا كانت قد سلكت نفس الطريق قبل خمسة ايام... ظللنا نتابع اثر تلك السيارة حتى نهاية الوادي وبعدها ومع حلول الظلام اصبح من الصعب بمكان متابعة خط العربة...مما اضطررنا الى التوقف.

قررنا الإستعانة بسكان المنطقة ومن على بعد شاهدنا نار متقدة بالقرب من منزل عبارة عن كوخ فإتجهنا الى ذلك المنزل وبدأنا ننادي بصوت عال... فخرج الينا رجل في حوالي الاربعون من العمر.

ابدى الرجل استعداده ليدلنا الى الطريق الصحيح الذي يؤدي الى افعبت... وفي الطريق سمعنا هذه القصص من ذلك الرجل.

قبل بضعة ايام عدد من الجنود الاثيوبيين الفارين من نقفة وفي طريقهم الى افعبت قد ضلو الطريق فوقعو في ايدينا.

واحد الجنود الفارين ضل طريقه ودخل في احد البيوت... وطلب من صاحبة المنزل ان تحضر له الطعام والماء... واثناء ما كان يتناول الغذاء باغتته المرأة وهشمت راسه بالفاس.

وفي موقف آخر... حضر خمسة من الجنود الفارين الى احد البيوت... اولا طلبو الماء والغذاء ثم امروا صاحب ايصالهم الى افعبت.

بدأ صاحب المنزل بإعداد الطعام وفي نفس الوقت طلب من ابنه ان يحضر لهم الماء... وبعد تناول طعام طلب من الجنود اتباعه ليوصلهم الى افعبت... ولكن كان الثوار قد نصب لهم الكمين في الطريق فوقعوا في الفخ وتم اسرهم... ارسال الاب للابن لإحضار الماء كانت خطة لتبليغ الثوار!!!

نواصل... في الجزء القادم

Top
X

Right Click

No Right Click