قعزو كاب ناقفة ناب ناقفة - الرحلة من نقفة والى نقفة - الجزء الرابع

ترجمة انتقائية الأستاذ: إبراهيم محمدنور حاج - ملبورن، استراليا  تأليف الدكتور: تخستي فقادو

ونحن نطالع صفحات الكتاب: "الرحلة من نقفة الى نقفة" هناك نقطة مهمة يجب ان نتوقف عندها...

قعزو كاب ناقفة ناب ناقفة   الرحلة من نقفة والى نقفة

وهي اولا وقبل كل الشيئ هذا الكاتب هو طبيب جراح وبالتالي جنبا الى جانب مع العمليات العسكرية والاستعدادات العسكرية التي يتحدث عنها، بالمقابل ايضا يتحدث الكاتب عن مسيرة ودور الجهاز الطبي في الساحة ابان فترة الكفاح المسلح ومواكبتها للاحداث العسكرية المتلاحقة... وعن التشاور بين القيادات العسكرية ومسؤلي الجهاز الطبي الذي كان دائما يسبق اي معركة... وذلك للوقوف على جاهزية الجهاز الطبي قبل المعركة وكيفية التعامل مع اعداد الجرحى المتدفقة جراء تلك المعركة المرتقبة.

فمن خلال هذه الصفحات يتحدث الكاتب عن التحديات اللوجيستيكية - علما انه في بداية الامر كانت العمليات الجراحية تتم في الادغال وتحت الاشجار - ونقص الادوية وعدم توفر الاجهزة الطبية التي يجب توفرها قبل إجراء العمليات مثل مواد التخدير ...الخ.

وكيف انهم كانو يعملون تحت شعار تلك المرحلة القائل:

بزلكا... زكئلكا!!
اي اعمل ماتستطيع... بما في حوزتك.

فمثلا إذا كانت كمية مادة التخدير التي تحتاج اليها لإجراء عملية ما قليلة جدا فعليك البدء بما هو متوفر... ابداء بالموجود وانقذ مايمكن انقاذه... يعني بزلكا زكئلكا!!

إذن هنا امامنا قصتين... قصة مسيرة الكفاح المسلح من جانب وقصة مسيرة الجهاز الطبي من جانب آخر.

ومن ابرز اعضاء الجهاز الطبي في قصة "المسيرة من نقفة الى نقفة"

الدكتور فقادو
الدكتور نرئيو
الدكتور برهاني كيداني
الدكتور ظهاي قبريتنسائي
الممرضة برهانا
الممرض فسهايي ولدقبرئيل ...الخ.

قصة الجهاز الطبي تبداء من العيادة المركزية في سبرقطي شمال شرق مدينة نقفة.

ونقراء في الكتاب قصة اول عملية جراحية تمت في العيادة الخاصة التي اقيمت في وادي طناس شمال غرب نقفة والذي اقيم خصيصا لإستقبال الجرحى من المعركة المرتقبة لتحرير نقفة.

وقد بدأ اول هجوم على نقفة في 17 سبتمبر 1976 في الساعة العاشرة صباحا وبعد ساعات قليلة استقبلنا اول دفعة من الجرحى... الذين كانو بحوجة الى عمليات جراحية على وجه السرعة وكان عدد الحالات الخطرة خمس.

ثلاثة منهم كانت جراحهم في البطن واثنان في الجزء الاسفل للجسم.

كان قد تم تحويلهم الينا للجراحة بعد تلقي الاسعافات الاولية في عيادة "ام بالقو".

وهنا يجدر بنا ان نشير الى انه وفي مرحلة الثورة لم يكن الدكتور ملزما بأن يخير الجريح ما اذا كان يوافق على العملية ام لأ... لأن مصلحة التنظيم كانت فوق كل اعتبار..فإنقاذ المقاتل هي في مصلحة التنظيم.

اول من اجرينا له العملية الجراحية كان مقاتلا في مقتبل العمر صاحب عضلات مفتلة شاب يبلغ 23 عاما وعندما اخبرناه من انه سيخضع للعملية الجراحية كان رد فعله:

"ولكن يادكتور انا إصابتي في البطن...!!!"

قلت له: اعرف تماما ان اصابتك في البطن ...ثم تركته وذهبت لتفقد احوال بقية المصابين.

بعد قليل طلبت من المساعدين ان ينقلو ذلك الجريح الى غرفة العمليات استعدادا لإجراء العملية.

ومرة ثانية قال لي المقاتل يادكتور انا اصابتي في البطن"....قلت له انا عارف ان اصابتك في البطن ولذلك سنجري لك الجراحة في البطن.

ولكن بيني وبين نفسي كنت محتار... اذ لماذا كان يردد ذلك المقاتل ان الاصابة في بطنه؟؟

على كل حال قامت المرضة القديرة "برهانا" بتجهيز الإدوات اللازمة للعملية.

عندما دخلت غرفة العمليات لاحظت النقص الحاد في الادوات والادوية اللازمة للعملية.

ولكن عملت بشعار التنظيم في تلك المرحلة:

بزلكا... زكئلكا...!!!

استغرقت العملية قرابة الثلاث ساعات ولكن المهم كانت العملية ناجحة.

وللتاريخ.. كانت تلك اول عملية جراحية للبطن وربما اول عملية جراحية على الأطلاق في قوات التحرير الشعبية.

ثم اجرينا الثانية والثالثة وقد استغرقت تلك العمليات حوالي 13 ساعة... دون توقف... وكانت جميعها ناجحة.

في اليوم الثاني للعمليات الجراحية ذهبت لكي اتفقد احوال المرضى الذين اجرينا لهم العمليات.

وانا اتفقد احوالهم اقترب مني احد المقاتلين وقال لي اتعرف لماذا كان احد المصابين يقول لك انه مصاب في البطن؟

أجبته لأ...

قال كان ذلك اعتقادا منه بأن الذي يصاب في البطن لايمكن انقاذه... وكان يظن بأنك لم تكن تعرف بأن الإصابة كانت في البطن وإلا لما اجريت له العملية.

هكذا كان فهم المقاتلين في الماضي ان مصير من يصابون في البطن يموتون حتما.

يقول الدكتور تخستي "لقد تأسفت لذلك الإعتقاد... ولكن احسست بالسعادة لانه حصلت نقلة نوعية في معالجة الجرحى... وانه ليس هناك مستحيل.

نواصل... في الجزء القادم

Top
X

Right Click

No Right Click