رابطة المنخفضات والملاحقة الفكرية - تعقيب علي تعقيب

بقلم الدكتور: عبدالله جمع إدريس - ناشط سياسي وإعلامي - ملبورن أستراليا

كنا نري أنّ المقالات (الاجتهادية) لبعض منتسبي رابطة أبناء المنخفضات تسئ للرابطة وربما لا تعبر حقيقةً

عن المنظمة فيكون ذلك التراكم السلبي حاجزاً بين الناس للتواصل مستقبلاً، وبالتالي طالبنا أن يكون للرابطة رأي واضح في السجال الذي يدور عن الوثيقة التي قاموا بنشرها وما تبع ذلك أحداث. ولكن فضلت الرابطة ترك المجال للعضوية العادية لمهاجمة كل من يكتب في هذا الشأن مخالفاً رأيهم.

وأخيراً انبري إعلام الرابطة بنشر مقالة تحت عنوان (تعقيب علي مقالات الدكتور عبدالله جمع)، والتي غصّت بروح الملاحقة الفكرية وأدوات الإغتيال المعنوي للكاتب. فبالرغم من اللغة الناعمة المستخدمة فإنّ فحيح الكلمات وتلوّي المعاني وقشور الاسقاطات يفضح تلك النعومة الرقطاء. ونعتبر ذلك من باب الملاحقة الفكرية كمقدمة ومحاولة يائسة للإلحاق الفكري، رفضاً للرأي الآخر، وهو ما كنا نحذّر منه.

وحتي لا نلقي الكلام علي عواهنه، نورد حيثيات تلك الملاحقة الفكرية التي تجسدت في تخوين كل من كتب مخالفاً وعدم المصداقية في تناول ما يكتب الناس والقفز الي التأويلات والنتائج دون مناقشة المضمون. ولم يكن الرد علي مقالاتنا إلا مثالاً صارخا علي ذلك النهج الترهيبي. بل جاء متسقاً مع كل الردود القاسية والمحتكرة للحقيقة لكل من أدلي برأي يرفض فكرة المنخفضات. والمقال المشار إليه جاء في هذا السياق في محاولة يائسة لإغتيال شخصنا أدبياً.

فقد حاول المقال الطعن في حسن نوايانا، وشقّ عن صدرنا، وقام بتخوين كاتب المقالات، ووضعه في خانة العداء لمجتمعنا وغيرها من الاتهامات الباطلة والقائمة علي تأويلات واسقاطات غير موضوعية، وكان ذلك فقط لأننا لم نتفق مع وجهة نظر الرابطة. والحقيقة أنّ الخطأ المطبعي الذي ورد عندما قال المقال (التلاحق الفكري)، وكان يريد (التلاقح الفكري)، كان أصدق تعبيراً لما أراده إعلام الرابطة. حيث يمكن فهم ما يرمون إليه، وبشكل واضح، أنهم يريدون (الإلحاق الفكري) لكل من يكتب في هذا الشأن، بمعني الموافقة المبدأية علي منطلقاتهم الفكرية ومبادئهم العامة دون نقاش، وذلك ضيقٌ بالرأي الآخر. ويتضح من أسلوب الردود علي النقد ومن بينها المقال المشارإليه أنّ الرابطة تسعي الي (ملاحقة الفكر المخالف) وترهيبه حتي لا يعود صاحبه الي نقد الفكرة.

أنظر لقوله (بل لم يتورع عن اظهار معاداته السافرة لروح و فكرة المشروع)، بمعني أنه علينا إظهار الود أو إخفاء مواقفنا حتي يرضي عنا القائمون علي الفكرة. وهكذا سار المقال علي هذا المنوال من استنكار مواقفنا المعارضة لتوجهات الرابطة والمناوئة لطريقة تناول القائمين عليها لقضايا الشأن العام، وهو ما جهرنا فيه برأينا دون حجر علي خياراتهم ولم ندعي احتكار الحقيقة بل قد أوضحنا مخاوفنا المشروعة والمبررة، فهل في ذلك ما يعيب. ونورد تعقيباً علي التعقيب في عدد من النقاط منها التالي.

أولاً: قراءة التاريخ:

أوردنا قراءة موضوعية غير منحازة بغرض أخذ العبر، وهو ما لم يرض إعلام الرابطة، وذهب الي ليّ عنق الحقيقة للنيل من صاحب الرأي. فعلي سبيل المثال اشارتنا الي طبيعة مجتمعنا في عدم الصبر علي برامجه السياسية وقيادته لم تكن من باب التحليل البيولوجي والجيني، كما ادعي المقال. وهدف صاحب المقال الي اتهامنا بالعنصرية الجينية (وهي أبشع أنواع العنصرية) ضد أهلنا لصالح الكبساويين. وهي محاولة رخيصة لوضعنا في خانة أعداء أهلنا والعمالة لأهل كبسا. وذلك أبعد ما يكون عن منهجنا في التحليل التاريخي للأحداث، وهو التحليل السيكولوجي المتعلق بالسلوك السياسي، وذلك أصدق من منهج القراءة التبريرية المنطلقة من عقلية الاستضعاف الذي سارت عليه وثيقة الرابطة، التي تعلق خيباتنا علي مشجب واحد ينوء بحمل عيوبنا السياسية والتاريخية كلها.

إنّ قمة جبل الجليد الذي ترمي عليه الوثيقة كل اللوم هو الفرز الطائفي لأفورقي وقومه، ولا ينكر هذا الدور الأساسي في الأزمة إلا الطائفيين. ولكن ماذا عن باقي الجبل الذي لا يبدو للعيان ويتسبب في كثير من كوارثنا الحياتية، السياسية منها والإجتماعية. فنحن نقول إنّ عادات الإنسان وثقافته تغلب علي أفعاله الإنفعالية، ولذا عليه أن يمعن في التفكير في عيوبه السلوكية عندما يتعاطي مع قضاياه، خاصة القضايا العامة.

وكانت هذه الأمة علي الدوام تعي مصلحتها المركزية بفضل أولي العزم من علمائها مثل سماحة المفتي إبراهيم المختار والشيخ عبد القادر كبيري، وقادة الرأي الأفذاذ مثل الشهيد إبراهيم سلطان، وقادة الثورة العظماء وعلي رأسهم الشهيد عواتي. غير أنها ما فتئت أن تفقد زمام المبادرة في منتصف الطريق، وتنقسم علي نفسها بفعل آفة التشتت في عقلها المركزي، وعدم الصبر علي قادتها والتعامل بردود الأفعال في حادثات الليالي.

فاستقلال إرتريا هو مشروع الرابطة الإسلامية الذي تحدّت به الاستعمار وأعوانه، لكن سريعاً ما فقدت الرابطة المبادرة وسقطت إرتريا، ضحيةً لقرارات الأمم المتحدة، ورهينةً بيد الإمبراطور الهالك هيلي سلاسي وأدواته المحلية (إندنّت وزعيم المنخفضات علي رادئاي الذي تحول للانضمام الي عضوية الإندنت). ولم نعف الكبساويين كما زعم المقال من المسؤولية، وضربنا العديد من الأمثلة التي تدعم هذا التحليل تباعاً.

وعندما قرأنا التاريخ القريب والمعاش في السودان وجنوبه وأفريقيا الوسطي قالوا نحن نهوّل ونُفزع وأنه لا تجوز المقارنة. المقارنة قائمة وتحتاج الي تجرد ليتحسسها المرء ويري أضلاعها ويعتبر بها قبل أن يكون وطنه هو العبرة.

وعندما تناولنا تاريخ تكوين المجتمعات المحلية في أنحاء الوطن حرصنا علي قراءة واقعية تثبت اللحمة الوطنية لإهل المنخفضات والمرتفعات وصحراء دنكاليا. ولعمري فإنّ من يخاف روابطنا الإجتماعية القائمة والتاريخية ليؤسس لمشروعه القائم علي التناقضات الثانوية، فلا يلومن إلا التاريخ والجغرافيا.

أما طعن المقال في قولنا أنّ قيام التنظيمات الإثنية والجهوية، وتحول كثير من تنظيماتنا الي حالة عشائرية مرده الي ضمور المشروع الوطني داخل التنظيمات (التقليدية)، فهذه مسألة نترك فيها الحكم للقارئ والبحث التاريخي والتدقيق. ورأينا الذي اتخذناه لنفسنا يتفق مع منهجنا التحليلي للسلوك السياسي. وكان بامكان إعلام المنخفضات أن يورد منهجا مغايرا لقراءة هذه الجزئية. لكنه فضل القفز الي تأويل قراءتنا والوصول الي استنتاج مفاده أننا نريد أن نضرب أساس قيام التنظيمات الجهوية (الرابطة) والإثنية بضربة لازب. هذا ما نقول أنه يجافي الحوار الفكري ويعمل علي الملاحقة الفكرية ويحاول الحاق فكر الكاتب بآراء الرابطة في قراءة الواقع والتاريخ.

وهكذا فإنّ قراءتنا التاريخية جاءت منسجمة مع طبيعة الأمور، لا كما تشتهي السفن. وعليه فإنّ اتهام إعلام الرابطة هو ردٌّ، ودليل علي الإرهاب الفكري.

ثانياً: إدعاء المقال أننا قد إعفينا الكبساويين المسيحيين من المسؤولية التاريخية عن ضياع الاستقلال في مرحلة تقرير المصير اتهام مجاني يخالف صريح ما أوردناه في مقالاتنا، ومحاولة مفضوحة لربطنا بتهمة هي أبعد ما تكون عن شخصنا وتاريخنا ومواقفنا المعلنة كما سبق أعلاه.

ثالثاً: ادعاء إعلام الرابطة أننا ننفي التعدد الإجتماعي والإثني والثقافي بإيرادنا الارتباط الوثيق لمكوناتنا الاجتماعية الإرترية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة التاريخية والاجتماعية بين المنخفضات والمرتفعات وكل جهات إرتريا. وجعل المقال ذلك بمثابة تبريرٍ من قبلنا لبرنامج (حادي هزبي حادي لبي) بزعمه، ونحن نعتبر ذلك من باب محاولتهم الهروب للامام والقول بتفرد المنخفضات بمكوناتها الاجتماعية التي لا تشبه الجهات الأخري، وهو قول قد رددناه عليهم، ولكن المغالطات تقودهم لتحريف مقالتنا، في محاولة لاحتكار الحقيقة في التكوين الاجتماعي لإرتريا.

رابعاً:القول بأننا نستهدف وحدتهم الداخلية واستهدافنا لوحدة الشعب،،،

والمقال يقوم بمواصلة الهروب من الواقع الي اليوتوبيا والإدلاء بتفسير وحيد لحوادث معاشة في راهن المنطقة. وأنكر علينا المقال ربط مشروعهم الجهوي بالفكرة التي قامت عليها حركة الدكتور جون غارانغ لاقتسام السلطة والثروة علي أساس إثني وجهوي بالرغم من ورود ذلك صراحةً في وثيقتهم!!!؟، وإنما ذلك محاولة منهم للهروب من الواقع والقول بأنهم مبرّؤون ومعصومون من مخاطر التجارب الأخري (ويتمسحون في عموم الشعب، حتي لا يقترب أحد من منطقة نفوذهم) وذلك ما لا يسمح بنقاش حر قائم علي المفاهيم البشرية المجردة الخالية من مفهوم العصمة المقدسة. ومع دفعهم باستحالة إجراء المقارنة بين الحالات التي أوردناها مع الواقع الإرتري، نري ايرادهم لتجربة إرترية ماثلة بيننا وهي تجربة إسياس ومجموعته لتشبيهه بتجربة جنوب السودان، وكأنّ إولئك جاءوا من المريخ وليس من رحم تجربتنا الوطنية. وقد تناسي إعلام الرابطة أنّ الصراع الداخلي الإقصائي (في الثورة/ بعد تجربة تقرير المصير التي تحملها الإقصائيون الطائفيون) بدأته جبهة التحرير الإرترية بإعلانها أنّ (الساحة لا تحتمل أكثر من تنظيم) لضرب حركة تحرير إرتريا ومن بعدها تجربة قوات التحرير الإرترية ودفع الأمور لحرب أهلية قتل فيها الأخ أخاه. ودوننا واقعنا المعاش وانفراد الأسر والقبائل علي عديد التنظيمات السياسية، وتجربة كل المنظمات التي خرجت من رحم الثورة إنتهت الي مناطق مغلقة لهيمنة جهوية أو قبلية وعشائرية سافرة لا تسترها الا مسمياتها، أما تجربة المنخفضات الحالية لم تستر نفسها وفضلت السفور. وعلينا الاعتراف الموضوعي أنّ هذا الواقع المرير ناتج عن تراكم عدد من التجارب الفاشلة علي مستوي كل التجربة الارترية، وقد كان لنا منها نصيباً مفروضا بالرغم من الظلم البيّن الذي تقوم به طائفة إسياس علينا بالرغم من أننا لم نقم بظلمهم هم، ولكن كان التغابن والظلم يقع بين مكوناتنا بعضها البعض وجاء الطائفيون الكبساويون وأكملوا فتح أبواب جهنم علينا.

وما زادني قناعة بالارتباط الوثيق بين فكرة الجهوية بمآلاتها المجربة ما وضح من إعلام الرابطة من روح الانتصار للرإي الذي وصل لحد تخوين المخالفين وهم ما زالوا في بداية طريق التكوين وصدورهم تضيق بالرأي الآخر، فما بالنا عندما تأتي مرحلة الصراع علي السلطة وآلياتها التي لا تعفي من أوحالها إلا من رحم الله ومن تربي في جوٍ من التسامح وعمل في تجربة منفتحة. إذن منهج الملاحقة الفكرية هو من يحجر علينا رؤية كل الاحتمالات المعروفة والمجربة ويفرض علينا جانب واحد من الصورة ومن منظور إعلام الرابطة الذي يخلط الأوراق حتي لا يكاد الإنسان يفصل بين الرابطة وعموم مجتمع المنخفضات وبالتالي يصبح توجيه اتهام الي الرابطة إساءة مباشرة للمجتمع والشعب. وهذا ما حاولت جاهدا توضيحه لأحد المعلقين لكن الرجل فضل الهجوم علي شخصي بدل مناقشة رأيي فتركته وشأنه. وحسبت أن تلك المناقشة، التي بترها عدم صبر الطرف الآخر علينا، ربما تكون قد صححت سوء فهم لدي البعض، ولكن صدمنا بانطلاق المقال من نفس النقطة التي أثارها ذاك المعلق المذكور، وكأني بهم يريدون حشر الكاتب في زاوية للنيل منه، لا لمناقشته. فكان الأولي أن يبدأ من حيث إنتهي النقاش السابق. وهذه المسألة كذلك تؤكد توجه المقال الي الملاحقة الفكرية لا التلاقح الفكري.

خامساً: القول بأننا ندعو للإستسلام للواقع

هذا اتهام مردود عليهم بمواقفنا المعلنة وبممارستنا العملية. فنحن ولا فخر ظللنا وبشكل متصل لا انقطاع فيه منذ بداية حياتنا السياسية نعمل في الأطر المقاومة للظلم وفي مواجهة تجربة إسياس سواءاً في مقاومة تغوُّل الجبهة الشعبية علي شعبنا في مرحلة الثورة أو تسلط الهقدف في مرحلة الدولة. وكان البعض ممن يزايدون علينا اليوم (علي مواقع الانترنت في الردود)، كان يتهمنا بالطائفية عندما كنا نقول بإصلاح الاختلالات البنيوية للدولة في إطار مشروع وطني يعيد للمسلمين حقوقهم.

وينفي اتهاماتهم الباطلة ومحاولات التخوين المجاني، ويدحض تبريرها، وجودنا في الأطر الوطنية ومشاركتنا الإيجابية فيها، ومواقفنا الصريحة التي لا تجامل علي حساب القرار الوطني والحقوق المستحقة. ومن تلك المواقف، ولا فخر، موقفنا المشهود في تثبيت إجازة مشروع الدستور في مؤتمر أواسا عندما فضل البعض من مؤسسي الرابطة وهم علي رئاسة المؤتمر الانحناء للعاصفة والمساومة علي رأي المؤتمرين،ولم يكن البعض يأبه لضرورة تثبيت الحقوق (التي يتباكون عليها اليوم) في وثيقة تاريخية تكون حجةً علي الطرف الآخر حين يأتي وقت التدافع الديمقراطي، وهذا البعض كان يلهث وراء نتائج انتخابات المجلس والمكتب التنفيذي، والبعض الآخر من المؤسسين كان يتباكي علي ضعف تمثيل المسيحيين ويزايد علي الناس بهذه المسألة. إنّ مواقفنا كلها مواقف صلبة نفخر بها ولا ينكرها علينا أحد خاصة ممن يعلمون ذلك ومنهم الذين يحاولون جاهدين إثبات أننا نعرقل فرص حصول أهلنا علي حقوقهم وهذا ما سنناقشه في الفقرة التالية.

كذلك نري مسؤولية الكلمة منعدمة في بعض مقالات منتسبي الرابطة وغيرها من التعليقات، غير المنضبطة بمعيار أخلاقي في بعض الأحيان، ويحتمي أصحابها بتنكير شخوصهم حتي لا يتحملوا مسؤولية الكلمة، حين انبرينا نحن بقول رأينا في النور وليس في الغرف المغلقة فأصبحنا نهباً لضواري الشبكةالعنكبوتية،والغريب أن البعض من أنصار الرابطة يكتب ما يروق له في أكثر من عشرين حلقة تحت عنوان (الحقيقة) أي أنه يحتكر الحقيقة، ولا يفوت عليه أن يضيف (حتي ولو لم تعجب البعض منا) أي لا أريكم إلا ما أري. وقس علي ذلك من الكتابات التي لا أريد أن أعددها حفاظاً علي أوقاتكم. وتعجب عزيزي القارئ أكثر عندما يحاول البعض أن يقوم بكسر كل الأقلام الأخري، وتزداد دهشتك عندما يكتب فقرات من مقالك (في تعليقه) ويعترض علي كتابتها ويوردها دون تعليق فتصيبك الحيرة من مراده. وفي أحيان أخري يقول لك هذا ما قالته الرابطة !!! إذن فيم الإعتراض إن كنا متفقين؟.

سادساً: عرقلة حصول أهلنا علي حقوقهم، وأننا لا نطرح البدائل حين ننتقد تجربتنا الوطنية ومنها معارضتنا لفكرة المنخفضات

ولتحرير هذه المسألة من المغالطات والمزايدات، أقول بشكل واضح إنني دعوت في مقالاتي إلي الآتي

١/ العمل في إطار المشروع الوطني دون تقسيم الوطن والشعب لجهويات واثنيات ورفضنا محاولات جرنا لمواقف صدام غير متكافئ.

٢/ طرحنا واضح في أولية خيار إسقاط النظام أولاً كمقدمة لتغيير الواقع. فلا يعقل أن نتناطح علي مسائل سفسطائية خارج حلبة الصراع الحقيقي. وإسقاط النظام يكون بمواصلة العمل بما اتفقنا عليه في الأطر الجمعية، لا أن نتباكي علي ما ضاع منا من كراسي في هذا المجلس أو ذاك، وأن يكون ديدننا العمل بالبرامج لا صناعة مشروع جديد كلما فشلنا في الوصول الي الرئاسة، حتي لا نكون كالتي تنقض غزلها بعد نسجه.

٣/ العودة لكل أهلنا الي الوطن خاصة بعد إسقاط النظام هو السبيل لحسم خياراتنا المصيرية عبر التدافع الديمقراطي.

٤/ الحرية هي الباب الذي سيلج منه مشروعنا الوطني غير الإقصائي وستكون الحجة مقابل الحجة والقوة السياسية والقوة علي الأرض في مواجهة القوة المناظرة هي أسلحتنا في المواجهة.

٥/ يكون حينها الوقت مناسباً لترف طرح برامج حزبية، وتكوين منظمات فئوية أو حتي جهوية لإعمار الأرض.

هذا هو مشروعنا لمن ألقي السمع وهو شهيد. وإن كان فيما أوردنا غير ذلك، وان كانت مقالاتنا تحمل مشروعاً انهزامياً كما يدعي البعض فليقولوا عكس ما عددنا من نقاط هنا، وعندها فمن كان مبرءاً من الخطأ فليرمها بحجر.

Top
X

Right Click

No Right Click