النخب الإرترية - الجزء الثالث

بقلم الأستاذ: ابسلاب ارتريا - كاتب وناشط سياسي إرتري

النخب الإرترية المتلونه: بلاء يُهدد الوطنية والثقة.

النخب المتلونون: فيهم من كانوا معارض وبعدها صار منبطحا – هل كان مزروعا أم تم ابتزازه؟

وهل غدا الخبر ببلاش!

في عالم السياسة، تحدث التحولات والتغيرات بسرعة فائقة. تسليط الضوء على تطور بعض النخب من معارضين شرسين إلى داعمين أو مؤيدين للطاغية يثير تساؤلات كبيرة ومثيرة للاهتمام.

يبدو أن الأمر أصبح معقدًا في الساحة السياسية بإرتريا، حيث بدأت نخبة معينة تظهر بألوان مختلفة ومواقف متباينة. في هؤلاء النخب، من كان منشقًا ثم معارضًا، وأصبح بعد ذلك منبطحًا ومطبلًا علنيًا للطاغية أسياس أفورقي.

مرحلة المعارضة:

بدأ هؤلاء النخب بصفتهم معارضين شرسين، ملتزمين بقضايا وأفكار كانوا يرونها أساسية. كانوا يطالبون بالتغيير والإصلاح، وكانوا يظهرون تفرغهم للشعب والمجتمع الارتري.

التحول السريع:

في فترة زمنية قصيرة، شهدنا تحولًا غريبًا لبعض هؤلاء الأفراد. أصبحوا يؤيدون الأفكار والسياسات التي كانوا ينددون بها بشدة في السابق. هذا التغيير السريع يثير تساؤلات عن دوافعهم وأهدافهم.

هل كان مزروعا؟

بعض النظريات تشير إلى أن هؤلاء النخب كانوا مزروعين داخل المعارضة منذ البداية. هل كان هذا التحول مجرد جزء من خطة أكبر؟
هل كانوا يسعون للتأثير على المعارضة من الداخل؟

هل تم ابتزازه؟

النظرية الأخرى تتعلق بإمكانية ابتزاز هؤلاء الأفراد. هل تم تقديم شيء مغري لهم؟

هل تم تهديدهم أو ابتزازهم لتغيير مواقفهم؟

ملامح التحول:

تحول هؤلاء النخب ليس فقط محيرًا ولكنه أيضًا مثير للقلق. إذ قام بعضهم بنشر أدبيات وإعلام الطاغية، بينما انضم آخرون إلى منتديات التواصل الاجتماعي والفيسبوك، وبدأوا ينادون بالعودة إلى حضن الطاغية ويطلبون رضاه وعفوه علنا وبعضهم اصدر بيانه.

التحليل والتفسير:

هل كان هؤلاء النخب مزروعين في البداية، أو تم ابتزازهم فيما بعد؟

هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه بقوة. البعض قد يرى أن هؤلاء النخب كانوا دائمًا عملاء، بينما يرى آخرون أنهم أصبحوا ضحايا للضغوط والتهديدات.
بلاء يُهدد الثقة:

بغض النظر عن الأسباب، يبدو أن هؤلاء النخب قد أصبحوا بلاء يُهدد الثقة في النضال السياسي ويؤرق الشعب الإرتري. هم نخب لا تعرف هل هم مرضي أم مأجورين، أم ما هو الحاصل بهم، ولكن دون شك، هو بلاء يجب التعامل معه.

وغدا الخبر ببلاش:

في هذه العملية المعقدة، يظل الكثير من الأسئلة بدون إجابات واضحة. وبينما تتبدل الأخبار وتتحول يومًا بعد يوم، يبقى هذا الموضوع مصدرًا غنيًا للتحليل والنقاش.

ما يظل واضحًا هو أن فهم التحولات داخل صفوف النخب يتطلب رصدًا دقيقًا وتحليلًا عميقًا. يجب على الصحفيين والباحثين متابعة هذه القضية بعناية لكشف حقيقة ما يحدث وراء الكواليس.

وكما يقال، "غدا الخبر ببلاش"، فالوقت سيكشف ما إذا كان هؤلاء النخب يعملون وفقًا لأجندة خفية، أو كانوا ضحايا لقوى خارجية. في كلا الحالتين، يبقى الأمر مثيرًا للرصد والمتابعة.

التحقيق في هذه القضية لا ينبغي أن يتوقف عند هذا الحد. يجب أن يستمر الصحفيون والمحللون وجميع المهتمين بالشأن الارتري في البحث عن الحقائق والأدلة التي قد تكشف عن الأسباب وراء هذا التحول الغامض لهولاء النخب.

هل يمكن أن يكون هؤلاء النخب جزءًا من مؤامرة أكبر؟

هل هم ضحايا للظروف أم أنهم تحولوا ببساطة بناءً على مصلحتهم الشخصية؟

الأسئلة كثيرة والإجابات غامضة.

تحتاج هذه القضية إلى مزيد من الفحص والتقصي، وهي تحتاج إلى الشفافية والشجاعة في مواجهة الحقائق، حتى وإن كانت مؤلمة أو مزعجة.

يجب أن نفهم ما حدث حقًا لكي نتعلم منه ونتجنب تكراره في المستقبل.

الختام:

في النهاية، يظل مصير الشعب والوطن مرهونًا بالنخب التي تمثله وتدافع عن مصالحه. التحقيق في هذا الحدث الغريب ليس مجرد مسألة فضول صحفي، ولكنه مسألة وطنية تتطلب العناية والتفكير الجاد.

وفي هذا السياق، يجب ألا ننسى الدور الذي يلعبه الشعب الارتري في مراقبة وتقويم نخبه. فالنخبة تأخذ قوتها من الشعب، وعلى الشعب أن يكون له صوتٌ في تحديد مسار وطنه.

يبدو أن الأمور أصبحت أكثر تعقيدًا وغموضًا، ويتطلب هذا الأمر جهدًا جادًا لفك شفرة هذه الألغاز. يجب على الشعب الإرتري أن يكون على حذر من هؤلاء النخب المتلونه ويعمل على تقوية الوحدة والثقة المتبادلة لبناء مستقبل أفضل وأكثر استقرارًا.

نواصل... في الجزء القادم

 

المصدر: صفحة Absalab Eritrea في الفيسبوك

الحلقة السادسة:

https://www.facebook.com/absalab/posts/pfbid02RwN2Hxest5m7E4v1KeggbsnjqF96UN76yfBkqpbktWifaExW7NmqQA8RgVfjWeqsl

Top
X

Right Click

No Right Click