لماذا لايستطيع الشعب الإرتري تغيير العصابة الحاكمة في ارتريا

بقلم الأستاذ: جعفر إبراهيم وسكة - ناشط سياسي وحقوقي إرتري

لماذا لايستطيع الشعب الإرتري تغيير العصابة الحاكمة، بنظام حكم يضمن الحقوق الاجتماعية والسياسية،

أسياس أفورقي 17

ويحافظ على إرتريا من خطر المهددات الداخلية والخارجية.

ظل الشعب الإرتري راضخا لشروط العصابة الحاكمة وعاجز عن تغييرها، ليس لأنه غير قادر على التغيير سلما أو كفاحا، بل لأن الساسة الإرتريين المعارضين لعصابة الجبهة الشعبية لم يقدمو برنامج سياسي متكامل يقنع الشعب الإرتري من الإلتفاف حوله، لقد قدمت المعارضة الارترية برامج نظرية فشلت في تطبيقها.. في المقابل قدمت العصابة برامج مضللة لوعي الشعب الإرتري ونجحت في تطبيقها، قدمت العصابة للشعب مشروع (اللغة الأم) المشروع المعروف لدى الإرتريين كافة بلغة الأم واستطاعت أن تقنع الشعب الإرتري في الداخل بأهمية التعليم بلغة كا كلع وآء آدڨ.. المشروع الذي قدمته العصابة كمشروع هو حق من الحقوق المجتمعية للشعوب، لكنه حق أريد به باطل.. ساعد المشروع الذي قدمته العصابة في توسيع الهوة الثقافية بين الشعب الإرتري داخليا وخارجيا واستطاعت العصابة أن تفرض عليهم من خلال هذا المشروع التحدث بلغة التغرنية باعتبارها لغة أم رئيس العصابة.. ومن ثم رضخ الشعب الإرتري لمشروع اللغة الأم وارتضى به واقعا، ومن استهجن منهم هذا الأمر زج به في غياهب السجن الأبدية.. لم تقدم المعارضة الارترية رؤيتها النقدية لهذا المشروع أو أنها فعلت ذلك في غرف مغلقة لم يسمع بها الشعب الإرتري.

لقد قدمت العصابة مشروع الحفاظ على سيادة الوطن من خطر المهددات الخارجية واستخدمت فزاعة (وياني تغراي) (مجاهدين ارتريين) (جبهة التحرير عرب) وذلك كمبرر غير اخلاقي من قبلها لممارسة سياسة التهجير والقتل والاخفاء والقهر المنظم تلك هي السياسة التي ظلت تمارسها العصابة على الشعب الإرتري منذ أن استولت على السلطة.. في المقابل عجزت المعارضة الارترية من تفكيك هذه الفزاعة والغرض من ترديدها، لقد ساعد هذا الأمر العصابة الحاكمة في التلاعب بعقول الناس وكسبت ود كثيرين كفرو بها سابقا بسبب أفعالها الاجرامية.

لقد ظل البعض منا يردد ماتقول به النفس الأمارة بالسوء أن الدفاع عن الوطن يستدعي أن نأتمر بأمر العصابة، وأن نخضع لشروطها في عدم السؤال عن المغيبين والمنفيين في معسكرات الذل والمهانة، وأن نتخلى عن ثقافتنا ونرتضي ثقافة أسياس أفورقي وأمه، وأن نعيش كالعبيد تحت رحمة العصابة وجنرالاتها، ونحن الذين خرجنا من بطون أمهاتنا أحرار.. كل ذلك القبح عند هؤلاء الناس مبرر مادمنا ندافع عن الوطن من خطر المهدد الخارجي تحت راية العصابة و روشتة مخابراتها.

لم يعلمو الدعاة الجدد أن العصابة الحاكمة هي المهدد الداخلي والخارجي الذي يهدد وجود الشعب الإرتري كشعب.. دون أن نغفل خطر المهددات الخارجية الأخرى سواء كانو التغراي أو الأمحرا والأرومو أو أي مجموعة عرقية أخرى من خارج البلاد أو من أي دولة من الدول، لقد استطاع الشعب الإرتري مقاومة الإحتلال الأثيوبي الذي لم يفعل في الشعب الإرتري نصف مافعلته هذه العصابة، وبالرغم من كل المجازر المرتكبة من قبل الهالك هيلي سلاسي والملعون منقستو إلا أن جرائمهم مجتمعة لاتمثل نصف ما ارتكبته هذه العصابة، لدينا مئات ال آلآف من البشر لانعلم عن حياتهم شيء اختفو في ظروف غامضة، والملايين يعيشون في المنفى ولا يستطيعون أن يعودو لبلدهم بسبب هذه العصابة، مئات ال آلآف ماتو في الصحاري والبحار وفي بيوت الأشباح، مئات الآلاف ماتو في الحروب العبثية التي خاضتها العصابة في كل من الجنوب السوداني، جيبوتي، إثيوبيا، اليمن، السودان، الصومال، تنظر العصابة للجنود المساكين كحطب نار، ليس مهما عندها من يموت أو يعاق أو يصاب بالجون، المهم عندها أن تقضي على شعبنا في كل مكان وتحت كل المبررات.

لن يجد الشعب الإرتري مجموعة عرقية حاقدة عليه كهذه العصابة أبدا، ولن يجد الشعب الإرتري عدوا شرسا منظما كهذه العصابة، كل عدو آخر هو ضعيف ومسببات هزيمته متوفرة إلا هذه العصابة مسببات بقائها متوفرة للأسباب الآتية.

• عدم وحدة الهدف للشعب الإرتري الذي يريد التخلص منها.

• تغلغل العصابة وسط جموع المعارضين.

• عدم اتفاق المعارضين في توصيف المشكلة الإرترية.

• غياب الوعي المتزن وانتشار الوعي الزائف لدى خصومها.

• اعتقاد البعض الخاطئ في أن العصابة تتمتع بضمير وطني.

لهذه الأسباب تبقى العصابة ويبقى المهدد الداخلي والخارجي مابقيت العصابة ويزول بزوالها.. لو قام الشعب الإرتري اليوم متحدا واسقط هذه العصابة لن تجرؤ التغراي ولا الأمحرا من الاقتراب من إرتريا، لكن بقاء هذه العصابة في سدة الحكم كفيل بتسليم إرتريا وبيعها بثمن بخس سواء لمشروع تغراي تغرنية أو لمشروع إثيوبيا الكبرى مشروع أبي أحمد و أسياس أفورقي.

Top
X

Right Click

No Right Click