مقابلة مع المناضل حامد صالح نائب قائد المنطقة الثالثة لجيش التحرير الإرتري واحد نواته الاولي - الحلقة الخامسة و الأخيرة

أجري اللقاء المناضل: عبدالله حسن

استهلت سنة جديدة 1968م واستمر جيش التحرير في توجيه ضرباته والتصدي لهجمات العدو حتي تمكن من خلق ارضية

بالسيطرة علي مواقع كانت له خلفية امينة مع تزايد اعداده وتنوع عملياته وكانت الفترة التي بات جيش التحرير يهدد العدو بالهجوم علي مراكزه الكبيرة وتكثيف عملياته تجاه المدن. والمعارك مع العدو والهجوم عليه كانت مستمرة اذكر منها ما يلي:-

حامد صالح نائب• 1968/1م معركة في دلك بركة لعال والحقت بالعدو خسائر كبيرة.
• 1968/2م في عدزمات في شيتل ضواحي منصورة بالاشتراك مع منطقة اولي خسائر العدو اكثر من 70 قتيل وجريح ولنا شهيدين.
• 1968/2/13م هجوم علي تقاران في المنطقة الثالثة لنا 1 شهيد و 7 جري غنمنا فيها 13 قطعة سلاح وواصلت المعركة من الصباح حتي غروب الشمس.
• 1968/4م معركة في وهبلو في عقامبوسا ولنا 2 جريح فقط.
• 1968/7/18م دمبلاس 5 قتيل من العدو ولنا 2 جريح.
• 1968/8م قتال مع العدو في سلد لا توجد خسائر في جانبنا.
• 1968/8م اغارة علي مدينة سقنيتي الحقت خسائر بالعدو لا خسارة من جانبنا.
• 1968/9/8م في حلاى التي اشتركت فيه الطائرات عدد من القتلى بجانب العدو ولنا 2 شهيد 3 جريح.
• 1968/10/12م معركة واطاتو (ديعوت) لنا 1 شهيد.
• 1968/11/5م في مدحلو في نباقدي الحقت بقوات العدو المكونة من الطور والكوماندوس قتلوا 50 واعداد كبيرة من الجرحى وغنمت اسلحة مختلفة المعارك الثلاثة الاخيرة كانت بعد الدخول في الوحدة الثلاثية.

هذه هي بعض المعارك التي خاضتها وحداتنا ضد العدو. وفي ظل هذه المواجهات المستمرة مع العدو دون انقطاع ومع تزايد تحركات العدو ضد الشعب كانت المنطقة الثالثة تواجه صعوبات مختلفة من نقص في الامكانيات المادية والعسكرية الضرورية وطول هذه الفترة لم نتلقى أي اسعافات عسكرية هامة من المركز بالإضافة الي غياب أي نوع من تنسيق او التعاون بين المناطق لمجابهة الاحداث في المناطق كلها وهكذا كنا نواجه معاناة حقيقية يصعب تحملها.

وردا علي سؤال يقول اذا كان الامر هكذا هل بمكن القول بأن الاهداف التي تكونت من اجله المناطق تحققت؟ وماهي ايجابيات وسلبيات عهد المناطق عموما قال المناضل الكبير حامد صالح ان تكوين المناطق كان له إيجابيات بتحقيق الاهداف التي خطط من اجلها وذكر من الايجابيات التي تحققت ما يلي:-
• تشتيت قوة العدو.
• الانتشار في مواقع واسعة من الاراضي الارترية والاحتكاك مع الشعب وربطه مع ثورته.
• الحاق الخسائر بالعدو.
• كسر الطوق الاعلامي المفروض علي الثورة.
• خلق قوة عسكرية لابأس بها في فترة وجيزة من الزمن الخ.

واضاف بأن هذا انجاز لا يستهان به ولكن سلبيات تجربة المناطق ايضا لم تكن قليلة وذألك للأسباب الاتية:-
• عدم وجود قيادة موحدة واجهزة فعالة تقود او تشرف علي عمل المناطق عن قرب داخل الميدان.
• غياب لوائح او توجيهات لتوحيد وتنسيق العمل بين المناطق. ولهذا لم يكن هناك تعاون منظم في كافة المجالات العسكرية والسياسية واللوجستيكية. وان بعض التعاون او المشاركة التي كانت تظهر بدرجة ضئيلة في بعض الاوقات في المعارك مع العدو هي عفوية او اجبارية لم يكن دافعها الايمان الحقيقي بالوحدة او وفق خطة مدروسة. وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه الأخر كان سائدا. وخير مثال لذألك هي العلاقة التي كانت بيننا وبين المنطقة الاولى ثم المنطقة الرابعة وبعد المعارك التي خضناها ضد العدو معا.
• بدأت المناطق تقع تحت السيطرة التامة لقادة المناطق وبداء يخلق هذا الحكر نوع من الشعور الضيق.
• عدم وضع حلول او حد للمشاكل والازمات المختلفة التي تنشأ في المنطقة واستمراريتها.
• ضعف روح الوحدة بين جيش التحرير الإرتري.

وقال هناك تجربة يجب ذكرها وهي: بعد وصول المنطقة الثالثة الي المنطقة 1966م وبالتحديد بتاريخ 1966/9/30م تم الاتفاق بين المنطقة الثالثة والرابعة في نطاق ضيق بين القيادات، ودمجت الوحدات العسكرية في املي وتم تكوين خمسة وحدات يقودها قادة السرايا دون أي مقدمات وتم توزيع الوحدات المخلوطة الي مناطق مختلفة منها منطقة هزمو وسراي وشرق اكلي قوزاي وكانت ايضا قامت قوة من الوحدات المخلوطة لجلب السلاح من الساحل ايضا. هذا و بعض المعارك المذكورة في الفترة التي كانت تلك الوحدة قائمة كانت مشتركة. واتذكر من القادة اللذين شاركوا من المنطقة الرابعة المناضلين رمضان موسي، واحمد دين اسماعيل، سعيد صالح محمود وادم محمود. ثم فجأتا جمعت هذه الوحدات في شهر 1967/4م في زرقرا وتم فصل الوحدات الي قسمين أي الجزء التابع للرابعة والثالثة. وهذا الحدث كان له اثر سلبي كبير علي المناضلين بصفة عامة.

بدأت المطالبة بالوحدة بين مناطق المختلفة في اوساط المناضلين في المنطقة الرابعة والثالثة تطرح بإلحاح. واما تجربة الوحدة بين المنطقتين لم يتم مناقشة هذه الظاهرة او تقيمها بالإضافة الي عدم الاعلان عن اسباب التراجع منها للمناضلين. وتم هذا الفصل او التراجع بقيادة محمد علي عمرو قائد المنطقة الرابعة ومن جانب المنطقة الثالثة بحضور المناضلان احمد ابراهيم محمد مسؤول الاستخبارات العسكرية للمنطقة الثالثة وعلي محمود قائد السرية.

ونتيجة للسلبيات المذكورة ازدادت معاناة المناطق بالإضافة الي نقص حاد للمتطلبات الاساسية وبالذات في المنطقة الخامسة والثالثة ثم ظهرت ازمات جديدة في المنطقة الخامسة بعد تكوينها... وهكذا بدأت نشاطات محمومة لتحقيق شعارات المطالب الاساسية التي كانت مرفوعة في تلك المرحلة والتي تدعو الي عقد مؤتمر وطني، توحيد جيش التحرير، وتكوين قيادة مقرها الميدان الخ. بإلحاح من قبل المناضلين والشعب في كل مكان، وذالك لوضع حد للازمات الخطيرة التي باتت تهدد الثورة وللحفاظ علي مكاسب الثورة واستمراريتها.

وكانت هناك مبادرة لعقد اجتماع لقادة المناطق لوضع حلول لأزمة المنطقة الخامسة بصفة خاصة والثورة عموما. ووفق تلك الدعوة عقد مؤتمر عرداييب لقادة المناطق الخمسة في 1968/6/6م. واعضاء ما كان يسمي مؤتمر عرداييب كانوا:-
1. المنطقة الاولي: محمود ديناي، وموسى محمد هاشم.
2. المنطقة الثانية: عمر حامد ازاز، ومحمود ابراهيم (شيكيني).
3. المنطقة الثالثة: عبدالكريم احمد، واحمد ابراهيم محمد.
4. المنطقة الرابعة: محمد على عمرو، ورمضان محمد نور.
5. المنطقة الخامسة: عبدالله ادريس، واسياس افورقي.
6. هيئة التدريب: عمر دامر، وعبدالله ضرار.
7. قوة المساعدة: محمد عمر عبدالله (ابوطيارة).

وخرج المؤتمرون بالقرارات الاتية:-
1. ان تدعم المنطقة الاولي للمنطقة الثالثة
2. ان تدعم المنطقة الثانية والرابعة للمنطقة الخامسة.
3. ان تتوجه قوة المساعدة لدعم المنطقة الاولي.
4. عقد مؤتمر عسكري موسع تحضره قيادات المناطق وقادة السرايا وهيئة التدريب وقوة المساعدة.
وانعقد هذا المؤتمر الذي سمي مؤتمر عنسبا للسرية في اروتا اراضي الماريا بتاريخ 1968/9/10م وتغيبت منه المنطقتان الاولي والثانية بسبب دخول المنطقة الثانية في معركة حلحل التي استشهد فيها المناضل عمر حامد ازاز قائد المنطقة الثانية واعتذر قائد المنطقة الاولي من الحضور.

واعلنوا الباقين الوحدة بينهم واختاروا قيادة سموها قيادة مؤقتة تتكون من 12 عضو والتي استمرت حتي مؤتمر ادوبحا وانا كنت احدهم وهم:-
1. محمد احمد عبد
2. احمد محمد ابراهيم (سكرتبر)
3. محمد علي عمرو
4. رمضان محمد نور
5. ابراهام تولديى
6. اسياس افورقي
7. عبدالله ادريس
8. عمر دامر
9. محمد عمر عبدالله (ابوطيارة)
10. عبدالله يوسف
11. عبدالله صافي
12. حامد صالح سليمان

واخيرا انعقد مؤتمر ادوبحا بتاريخ 1969/8/10م الذي اعلن فيه توحيد كل المناطق وانتهى بذألك عهد المناطق ودخلت الثورة في مرحلة نضالية جديدة.

انتهت المقابلة

Top
X

Right Click

No Right Click