التصفيات الجسدية للمعارضين مرحلة الدولة

بقلم الأستاذ: عمرجابر عمر - كاتب وسياسي ارتري - استراليا

اول عملية بعد التحرير كانت فى السودان - كسلا - حيث تم اختطاف ثلاثة اعضاء من جبهة التحرير الارترية:

1. ولد ماريام بهلبى

2. تخلى برهان قبر صادق (ود باشاي)

3. قبر هوت قلاتا

والثلاثة من القيادات وان كانوا من تنظيمين مختلفين.

بعد اعلان الدولة تم تنظيم جهاز الامن وأصبح يطلق علية (الشعبة 72) ثم تطور وتوسع وأصبح (شعبة الآمن السياسى) بصلاحية كبيرة من اعتقال وتصفيات دون محاكمات وتتبع مباشرة لرئيس الدولة !؟

وكان من أبرز ضحايا هذا الجهاز رئيس جهاز الآمن فى مرحلة الثورة (بطروس سلمون) ومعه 15G كان تحركهم يعكس براءة ثورية لا تناسب تكوين الجبهة الشعبية ونهجها - لقد انتهى (أسياس) من تكوين - دولته - التى يريد فى مرحلة الثورة - اختار رجاله الذين يثق فيهم ووضع كل الاحتياطات لحماية نفسه ونهجه. وبعد ان بدأ تحرك المعارضين له حاول ان ينصحهم وان يتجنب فتح معركة جانبية تشتت جهوده وتصرفه عن التركيز على أولوياته وكان يعرف ان هؤلاء المعارضين لايشكلون خطرا حقيقيا عليه وكانت رسائله اليهم تقول: أب لبخكم تملسو - أى أعقلوا! ولكن هؤلاء كانوا يستخفون به بل ان بعضهم كان يصفه بالجبان الذى لم يدخل معركة فى حياته!؟ ولكن ثبت فيما بعد ان هؤلاء لم يكونوا يملكون ما يحميهم ناهيك عن امكانية ازاحته.

بدأ الجهاز الاعتقالات والاغتيالات وتجنيد المخبرين بحيث اصبح الابن يتجسس على أبيه والزوجه على زوجها والمراقبة والمتابعة شملت كل المواقع - المكاتب - البيوت - المتاجر - المدارس - المصانع - المزارع وحتى المراعي !!!

اصبح المخبرون أكبر قطاع موظفين فى الدولة والسجون فاق عددها عدد المستشفيات (اكثر من ثلاثمائة سجن) - لا قانون ولامحاكمات - لا دفاع ولا حقوق للمتهمين ولا يسمح لذويهم بزيارتهم او حتى السؤال عنهم.

والذين تمت تصفيتهم داخل السجون كثيرون ولكن ما رشح من اسماء فهو محدود:

1. محمود ديناى - قائد المنطقة الاولى - جبهة التحرير

2. سليمان زكريا - جبهة التحرير

3. محمد عثمان داير - جبهة التحرير

4. ابراهيم محمد ابراهيم - عضو قيادة التنظيم الموحد

5. صالح أرى - قيادة لجنة ثورية

6. محمد خير موسى - قيادة لجنة ثورية

7. صالح محمد ادريس (ابو عجاج) قيادة لجنة ثورية

8 طه محمد نور - عضو مؤسس - جبهة التحرير الارترية

9. ادريس محمد على - فنان

10. عقبا أبرها - جبهة شعبية - عضو قيادى

11. حامد حمد - جبهة شعبية - عضو قيادى

12. محمود شريفو - عضو قيادى - جبهة شعبية

13. محمد حقوس - رجل اعمال

14. احمد سيد على - ادارى اقتصادى

15. صالح كيكيا -عضو قيادى -جبهة شعبية

16. جيرمانو ناتو - عضو قيادى - جبهة شعبية

17. يوسف محمد على - صحفى

18. مدهنى هيلى - صحفى

19. فسهاى يونس (جوشوا) - صحفى

20. أستير فصاتصيون

21. كيدان كبرآب

22. ماتيوس هبتآب - صحفى

23. سعيد عبد القادر - صحفى

تصفية جرحى حرب التحرير عام 1995 خرج جرحى حرب التحرير والمعوقون

من مقرهم فى (ماى حبار) فى مسيرة لاسماع صوتهم للرئيس - تصدت لهم قوات

الأمن وقتلت منهم خمسة وجرحت عددا آخر! كان وزير الدفاع فى ذلك الوقت (مسفن حقوس) والذى قال فيما بعد انه لم يسمع بالحادث الا بعد فترة !؟ الأمر الذى

يثبت الى أى درجة كان جهاز الأمن باشراف الرئيس مسيطرا على الوضع وان الاخرين كانوا مجرد رموز لا تأثير لها.

مذبحة عدى أبيتو عدد من المعتقلين لأسباب مختلفة انهارت تحتهم أرضية المجارى الصحية فخرجوا للهروب من موت محقق - ولكن الموت المحقق كان فى انتظارهم على بوابة السجن حيث فتح عليهم الحراس النار وقتلوا منهم تسعة وجرح ستة آخرون ماتوا لاحقا فى المستشفى!

مذبحة مناجم الذهب وهذه آخر الجرائم فى عام 2010 عشرات قتلوا فقط لانهم لا (يسمعون) الكلام ولا يلتزمون بالأوامر - وبالتالى فان ولائهم مشكوك فيه!

الأولوية دائما للحزب وأعضاء الحزب - ذلك ما يقصدونه حينما يقولون (هزبى)

اما ما تبقى فهم اما مغفل نافع أو رعية تساق الى مصير مجهول!؟

إغتيالات وشبهات:

مرة أخرى - كما فى مرحلة الثورة فان الجبهة الشعبية لا تعلن ولا تقدم تفسيرا للحوادث الغامضة ولا تستعين بتقارير طبية لتثبيت اسباب الوفاة رغم انها أصبحت دولة ولها تلك الامكانيات والقدرات - ولكنه الطبع والتطبع والتستر على الجريمة والاستخفاف بحق الناس حتى فى معرفة اساب وفاة أبنائهم.

1. عمار محمود الشيخ

2. محمد داود ركا

3. عبد الله داود ركا

4. عبد الحكيم محمود الشيخ

جميعهم كانوا من الجبهة الشعبية ناضلوا خلال مرحلة الثورة وبعد التحرير رغم ذلك فان الجبهة الشعبية لم تجري اى تحقيق فى اسباب وفاتهم ولا قدمت شهادات طبية لذويهم تثبت اسباب الوفاة.

الخلاصة

الحرية هى القيمة الاساسية التى يعيش من أجلها الانسان - فهى تصقل عقله وتشكل وجدانه وتبعث فيه كل ملكات الابداع والطموح وتجعل منه مخلوقا يدرك معنى وقيمة الحياة وفهم أسباب ومسببات الموت

الاديان السماوية كانت دعوتها الآساسية هى الحرية - دعوة للانعتاق وتبشيرا بالنور وألامل -والتجربة البشرية تحاول ان تقنن حقوق الانسان وأصبحت حقوق الانسان سمة من سمات الحضارة المعاصرة.

ساحاول اجراء مقارنة بين سجل حقوق الانسان فى مرحلة الاحتلال الاثيوبي وفى ارتريا المستقلة. والمقارنة بالطبع ظالمة وغير عادلة: الاحتلال هو احتلال ولايمكن لشعبنا ان ينسى جرائم اثيوبيا (عونا - بسكديرة - عد ابرهيم - ام حجر -حرقيقو - شِعِب -- اغردات - الساحل - القاش - بركا - أكلى قزاى وكل مناطق ارتريا) ولكنها مقارنه للعدد القليل من الحالات التى اتيح لها ان تصل الى المحاكم سواء كان ذلك خوفا من ضغوط خارجية او مراعاة لآوضاع داخلية او كدعاية لاقناع الرأى العام العالمي بعدالة اثيوبيا !؟

فاثيوبيا كانت نظريا محكومة بالقرار الفدرالى رغم انها ألغته وضمت ارتريا.

1. عام 1958 - تظاهر العمال والطلاب الارتريون وتم اعتقال المئات ووضع أكثر من اربعين شخصا فى غرفة واحدة فى السجن !

وعندما جاء مدير الشرطة فى جولة وشاهد المشهد أمر بتوزيعهم على عدة غرف وقال اذا تركناهم سيموتون اختناقا!!

2. اعتقل البوليس فى اغردات الطالب (حسن هبتيس) وكان دون الثامنه عشرة ولم يستطع المدعى تقديمه الى المحاكمة لأنه دون السن القانونية وأطلق سراحه !

3. عام 1963 كانت محاكمة المناضل (ادم ملكين) بتهمة حيازة أسلحة - وهى تهمة كبيرة وثابته - ولكن المحامون قاموا باستغلال الثغرات القانونية لاثبات براءة موكلهم ونجحوا فى ذلك..... ولكنهم نصحوه بمغادرة البلاد حتى لايصدر قرار سياسى.

4. عام 1973 على اثر معركة عسكرية جرح المناضل (عبد الله سعيد ادريس) وتم أسره، ولكن قبل ان تصل اليه قوات العدو تمكن رفاقه من اخذ سلاحه ومعداته العسكرية، وفى المحكمة اثبت المحامون انه مدني (شعبى) وحكم عليه بالسجن المؤبد - بل واتيحت له فرصة الاستئناف وطلب الرافة ولكنه رفض... وافرجت عنه جبهة التحرير فى الهجوم الشهير الذى شنته على السجون.

5. عام 1962 القت السلطات الاثيوبية القبض على (محمد حسن حسنو - و عبد الرحيم محمد موسى) بتهمة تفجير قنبلة (أغردات) الشهيرة التى راح ضحيتها مسئولون كبار.

حضرتُ فى اسمرا محاكمتهما وشاهدتُ كيف كان المحامون يدافعون بشرف واقتدار وكيف كان شهود الدفاع يدلون باقوالهم بحرية ودون خوف وكنت أقول فى نفسى: (بعد ان تتحرر ارتريا... لابد من تعديل كذا واصلاح ذلك فى سير المحاكمات حتى تكتمل العدالة)، لم أكن اعرف انه سيأتى علينا زمن نترحم فيه على أيام زمان... هذا هو الزمن الذى تمرح فيه المهازل !!

كان الله فى عون الشعب الارترى

للتواصل مع الكاتب: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Top
X

Right Click

No Right Click