التعاون مع لجنة تقصي الحقائق

بقلم الأستاذ المناضل: ياسين محمد عبدالله - ناشط سياسي وحقوقي إرتري

التعاون مع لجنة تقصي الحقائق: من أجل توثيق الانتهاكات، زيادة الضغوط على النظام ومنع الإفلات من العقاب

أصدر مجلس حقوق الإنسان في دورته الــ 26 في يونيو 2014 قراراً بتكوين لجنة لتقصي الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا. ستقدم اللجنة تقريراً شفوياً للمجلس في دورته الــ 28 في مارس 2015 وللجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الــ 70 في أكتوبر القادم. كما ستقدم اللجنة تقريراً مكتوباً إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الــ 29 في يونيو 2015.

وقد قام رئيس مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 26 سبتمبر 2014 بتعيين رئيس وأعضاء اللجنة من: البروفسير الأسترالي مايك سميث وهو مساعد سابق للأمين العام للأمم المتحدة وأستاذ لمكافحة الإرهاب، المحامية والمقررة الخاصة لحقوق الإنسان في إريتريا من مواريشيوس شيلا كيثاروث والغاني البروفسير فكيتور دانكوا أستاذ القانون الدولي. أعلنت اللجنة بتاريخ 20 نوفمبر موجهات عملها والكيفية التي ستتلقى بها المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان من الأفراد، الجماعات والمنظمات. حسب إعلان اللجنة فهي ستتلقى المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان حتى منتصف ليل 31 يناير 2015. بالنسبة للرسائل التي ترسل بالإنجليزية يمكن أن تكون في حدود الــ 10 صفحات بينما يمكن الكتابة بالعربية أو التقرينية لكن في حدود الــ 5 صفحات فقط وذلك غالباً بسبب الحاجة لترجمة هذه الرسائل إلى الإنجليزية. يجب على الشخص الذي يكتب إلى اللجنة أن يضع رقم هاتفه حتى تتصل به اللجنة إذا أرادت الاستفسار أو المزيد من المعلومات. وقد تعهدت اللجنة بالمحافظ على سرية المعلومات وهوية الشخص الذي أرسلها إذا طلب الشخص ذلك في رسالته.

أهمية التعاون مع اللجنة:

يشكل مجلس حقوق الإنسان لجان تقصي حقائق في انتهاكات حقوق الإنسان في حالات نادرة ترتبط بجسامة الانتهاكات وبرفض حكومة البلد المعني التعاون مع الآليات الدولية المعنية بمراقبة وتعزيز حقوق الإنسان. عمل هذه اللجنة مهم جداً بالنسبة لتحسين وضع حقوق الإنسان في إريتريا ولإيقاف الانتهاكات. سيرفع تقرير اللجنة، الذي ستشكل المعلومات المقدمة من الأفراد والمنظمات جزأً أسياسياً منه - لكل هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وفي حال رفض النظام التعاون مع اللجنة واتضح من التقرير إن انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية يمكن للجنة الثالثة المعنية بحقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن توصي - كما فعلت في حالة كوريا الشمالية - مجلس الأمن الدولي بتحويل الملف الإريتري إلى الجنائية الدولية متضمناً أسماء الأشخاص المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وسيكون توثيق اللجنة ضرورياً أيضاً وطنياً حتى لا تتكرر هذه الانتهاكات في المستقبل كما يمكن استخدامه للجوء للقضاء الوطني، الإقليمي والدولي.

إن المسؤولية الوطنية والإنسانية تحتم علينا تقديم المعلومات التي بحوزتنا لهذه اللجنة وتشجيع الآخرين ومساعدتهم على فعل ذلك.

ما هي الانتهاكات التي يمكن أن نكتب عنها إلى اللجنة:

اللجنة معنية بالتقصي في أية انتهاكات لحقوق إنسان وقعت في إريتريا منذ نيل البلاد استقلالها في مايو 1993. وكمثال على الانتهاكات التي ارتكبها النظام: منع المواطنين من حقهم في حكم أنفسهم، تقييد الحريات العامة والصحفية، الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، التعذيب، الاحتجاز في ظروف قاسية، القتل خارج القانون، الحجز في الخدمة الوطنية لأكثر من الفترة القانونية والتي تبلغ 18 شهراً، الإجبار على المشاركة في المليشيات المسلحة، المنع من السفر، الاغتصاب، تجنيد الأطفال والقيود المفروضة على الحريات الدينية.

أكتبوا إلى اللجنة وساعدوا من لديهم معلومات بالكتابة إليها على البريد الإلكتروني:

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أو على البريد العادي:

Commission of Inquiry on Human Rights in Eritrea

UNOG-OHCHR

Rue de la Paix 8-14

CH-1211 Geneva 10

Switzerland

Top
X

Right Click

No Right Click