المغيب الأستاذ/ محمد نور ابرار

بقلم الأستاذ: محمد صالح ارها - أبو الحسن

سيرة معتقل زينة الشباب/ محمد نور ابرار: شاب نقي تقي نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحد،

محمد نور ابراركان شابا حاضر البديهة، بشوش الوجه، غيورا على دين الله، مثقف الفكر، كان يحب معالى الأمور، وتلاوة القرآن الكريم، وصلة الأرحام، وخدمة الناس.

في يوم الاثنين 1994/12/5م حيث تحلقت الاسرة الكريمة لتناول وجبة الغداء... فإذا به يستئذنهم لصلاة العصر لانه كان صائما وتوجه مباشرة لمسجد الخلفاء الراشدين لأداء صلاة العصر... وبعد الصلاة وفي تمام الساعة الرابعة والنصف داهمته مجموعة من قوات افورقي، وخطفوه في سيارة (لاندكروزر) لا يعلم احد لماذا خطفوه؟ ولا اين أخذوه؟ ولا ماذا فعلوا فيه؟.

وقد وجهت أسرته عبر وسائل الاعلام سؤالا: أين أخونا محمد نور وأصحابه؟... ولكن من الذي يمكن ان يجيب؟

ولد الاخ/ محمد نور ابرار في العاصمة اسمرا في عام 1965م، وفي نفس العاصمة أخذ الى زنازين الظلام بيد خفافيش الظلام ! وذلك في يوم الإثنين في 5 ديسمبر كانون الأول 1994م.

الحالة الاجتماعية:

تزوّج وعمره يناهز 29 عاماً، وبعد مرور ثمانية أشهر من زواجه أُخْتُطِف وزوجته حبلى في شهرها السادس، وَكانت الحَادِثَة فِي احْدَى الشوارع الشهيرة في العاصِمَة أسمَرَا.

وقد قام اهله في السنوات الاخيرة بنشر نداء مكتوب في وسائل الاعلام... يسألون عن مصير ابنهم؟ واحب ان اثني على هذه الاسرة الكريمة لشجاعتها ومطالبتها بكشف مصير ابنها وهذا حق كان ينبغي ان تطالب به جميع الأسر.. بل من حق هذه الأسر الإحتجاج امام السفارات الإرترية، والاعتصام امام مكاتب المنظمات الدولية حتى يعرفوا مصير ذويهم، ويجب علينا جميعا ان نقف بجانبهم.

قلوب تتفطر على فراقه:

واكثر الناس عليه لوعة، واكثر الناس له شوقا... امه التى ظلت تترقب طلعته، وتتشوق عناقه، تمنت ان ترى بسمته التى اغلى عندها من نور عينها... ام تعالج حديث النفس الذي يرقب الآمال بطرقه باب غرفتها وانبعاث نداء (ماما)... ولكن منذ ربع قرن والأم تصبح وتمسي على الآمال صابرة محتسبة... وليس وجد الزوجة بأقل منها فاءن الزوج من المرءة بمكان... وكيف لا تشتاق اليه وهو الذي كان يشع البيت بآداب الاسلام وأخلاقه وحبه ومودته وحسن عشرته... يا ترى ما ذنب امه ان تبيض عينها من الحزن؟ وما ذنب زوجته المصون ان تؤيم وهي عروس؟ وما ذنب ابنه ان ييتم في بطن امه ووالده حي؟

وقد خطف معه في نفس اليوم كوكبة نيرة ومتعلمة ومثقفة من ابناء ارتريا النجباء المخلصين وهم:-

١. محمد حقوص إبراهيم.

٢. محمد سعيد ابراهيم عبد الرحيم.

٣. سعيد عبدالقادر.

٤. حسن محمد شوم.

٥. جمال محمد نور.

٦. صلاح الدين عمر عبد القادر.

٧. ناصر عبد الله.

٨. عبده ادريس على.

٩. أحمدين عمر

١٠. عبد الرحيم عبد القادر.

١١. أبوبكر محمد ادريس.

١٢.عبد الرحيم محمد ضيف.

١٣. محمد يايسين

١٤. عبد الرزاق محمد حقوص

١٥. علي ابراهبم ادريساي.

١٦. مصطفي عبد الهادي… والمعروف بمصطفي (نئشتى)

١٧. علي محمد موسى.

١٨. فؤاد محمد عمر.

١٩. ابوبكر محمد ادريس.

لقد حزنت يوم سماع خبر اعتقالهم لدرجة انني لم استطع ان اكل لمدة اسبوع كامل وكنت احس بمرارة الطعام... فكانت الاعتقالات التى سبقت ربما على مشايخ ومعلمين اراد افورقي تعطيل مؤسساتهم العلمية وإفراغ مساجدهم وخلاويهم! اما ان يعتقل شباب متعلم مثقف كل واحد منهم يتكلم عدة لغات ويحمل ارفع الشهادات من ارفع الجامعات، وبعضهم يمتلك خبرات متقدمة في مجالات متعددة ولم يكن لهم كثير اهتمام بالمجالات السياسية فغالبيتهم شخصيات أكاديمية كانت ارتريا في حاجة اليهم ففي هولاء من كان يدير محطات الكهرباء.

هكذا فجعنا افورقي فى خيرة أبنائنا وهكذا فجع فلذات أكباد الآباء، وهكذا يتم الاطفال، وايم النساء، وحرم ارتريا من خيرة ابنائها دينا وخلقا.

اقول لأهلي الأحباب الذين حرموا من ذويهم صبرا ال ياسر فاءن الجريمة المرتكبة ضدهم لن يطويها النسيان، ونسال الله ان يفرج عنهم قريبا ان نعم المولى والقادر على ذلك.

وأكرر سؤال اسرة اخي محمد نورأبرار اين هو؟ وأين اخوانه؟

ملعومات دونت من أصدقاء محمد نور ابرار.

Top
X

Right Click

No Right Click