حوار مع الروائي هاشم محمود حسن

حاوره الأستاذ: محمد معراج عالم - باحث بجامعة جواهر لال نهرو بنيو دلهي  المصدر: مجلة اللونا لأدب

هاشم محمود حسن كاتب إرتري من مواليد عالم 1976م،

وهو يكتب القصة القصيرة والرواية بجنب إنتاج الإبداعات الشعرية، وتغنى ببعض قصائده فنانون عظماء من أمثال قصيدة "وطن الشموخ" تغنى بها عبدالعزيز مرانت، وقصيدة "نورة " تغنى بها الفنان فتحى محمد على، ولكنه يعرف كروائي يكتب عن الوطن ويصف في رواياته الهموم التي يعانيها الناس والنضالات التي خاضها الشعب الإرتيري عبر التاريخ للحرية الوطنية، فيطلق عليه بعض النقاد لقب "كاتب الوطن"، ونالت رواياته إعجابا شديدا وتلقت حفاوة بالغة من قبل الأوساط الأدبية، حتى صدرت لبعض رواياته طبعات متعددة و صدرت لروايته "عطر البارود" خمس طبعات خلال ثلاثة أعوام ونالت درجة أكثر المبيع من قبل مؤسسة روافد للنشر والتوزيع و فازت بجائزة الأوسكار كأفضل رواية إفريقية طبعت بجمهورية مصر العربية للعام 2019 من قبل شبكة إعلام المرأة العربية، وكذلك فازت حاليا بجائزة توليولا الإيطالية العالمية، ونظرا إلى قيمة سردياته الروائية ترجمت بعص روايته ومجموعات قصصه إلى اللغات الأجنبية من أمثال الإسبانية والإنجليزية والفارسية والمليالمية، والجدير بالذكر أن رواياته ترتكز على الكفاح الوطني الذي قام به الشعب الإرتري.

صدرت له مجموعتان قصصيتان وهما كالتالي:-

1. شتاء أسمرا.

2. الانتحار على أنغام الموسيقى.

وله ست روايات وكلها تجري حول النضال الذى قام به الشعب الإريتري ضد الاحتلال، والأحداث في جميعها ترتبط بعضها بالبعض، فلذا يمكن أن يطلق على ست رواياته سداسية هاشم محمود، وهي فيمايلي:-

1. عطر البارود.

2. فجر أيلول.

3. كولونيا الجديدة.

4. الكتيبة 17.

5. الطريق إلى أدال.

6. رواية تقوربا.

وسأحاوره هنا عن جوانب حياته المهمة الأخرى، والعناصر التي أدت دورا رياديا في تكوين شخصيته الإبداعية.

السؤال: أين ولدت؟ وماهي الخلفية التاريخية لمسقط رأسك من ناحية تاريخ النضال والكفاح لتحرير الوطن؟

الجواب: ولدت بقرية قلوج بالمديرية الغربية لإرتريا، وتعتبر قريتي ضمن منطقة انطلق منها الكفاح المسلح تحت راية جبهة التحرير الإرترية، حيث هي قريبة جدا من مسقط رأس البطل الشهيد حامد إدريس عواتي.

السؤال: ما هي الخلفية العائلية التي ولدت فيها؟ وما كان اسم أبيك وجدك؟وإلى متى ينتهي نسبك؟ هل أجدادك هاجروا من العرب إلى إرتريا أو كانوا من السكان الأصليين فيها؟

الجواب: أسرتي تنحدر من قرية بأشر بمنطقة عنسبا إلا أن والدي رحمة الله عليه استقر بالمنطقة الغربية.

والدي محمود وجدي حسن وجدي الكبير محمد، وتعود جذورهم إلى المنطقة العربية حيث هاجر الأجداد في هجرات قديمة جدا واستقرت في الهضبة الإرترية وتوزعت إلى باقي المناطق الإرترية السودانية، فقبليتي تمتد على طول الشريط الحدودي بين السودان وإرتريا.

السؤال: ماهي الأوضاع الثقافية والاجتماعية والإبداعية في قريتك؟

الجواب: تعتبر قريتي متوسطة الثقافة والإبداع حيث بها أكثر من مسجد ومراكز لتحفيظ القران الكريم.

وتهتم بزراعة الذرة والسمسم، وهو أهم محاصيلها، والثروة الحيوانية ذات أهمية حيث تنحصر موارد القوت والرزق على اقتناء الأبقار والأغنام وحليبهما.

السؤال: هل لي أن أعرف بمسيرتك الدراسية؟ وذلك بداية من المستوى الابتدائي ونهاية إلى المستوى الجامعي.

الجواب: بدأت دراستي بكتاب تحفيظ القران الكريم علي يد الشيخ/ صالح أسناي عمران بقرية أم بروش ثم الشيخ/ عثمان صالح سمره ـ وتدرجت منها الي معهد أم بروش السلفي حتي الصف السادس وبعدها توجهت نحو المنهج الدراسي السوداني فالتحقت بمدرسة أم بروش الابتدائية ثم مدرسة أم سقطة المتوسطة ـ وتقع كل هذه المناطق بشرق السودان، ثم انتقلت منها الي مدرسة عمر الحاج موسي الثانوية العليا بمدينة كسلا عاصمة الاقليم الشرقي بالسودان، ثم التحقت بكلية الدراسات التجارية بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا بالعاصمة السودانية بالخرطوم.

السؤال: ما هي المهن التي اخترتها لكسب الرزق للعائلة؟

الجواب: امتهنت أثناء مراحل الدراسة مهنة الأفران و كذلك عملت كبائع الخبر، وفي بعض الأوقات عملت في البناء، وبعد التخرج أتوظف كمحاسب.

السؤال: كيف شغفت بالأدب العربي؟ وممن تأثرت من الأدباء العرب؟

الجواب: كنت أهتم بالكتب الفكرية كثيرا وأنا صغير، وكذلك أطالع كتب السيرة النبوية أمثال رجال حول الرسول صلى الله لخالد محمد وكذلك كتب التوحيد مثلا كتاب التوحيد والقول السديد، وأما الأدب فلم أتأثر بأي كاتب، ولكن قرأت بعض الأعمال الأدبية لعدة كتاب علي فترات متقطعة وأهمها رواية "خذ قلبي ودعني" لبيار روفايل.

السؤال: كيف بدأت مسيرتك الإبداعية؟ وماهي المشاكل التي واجهتها في هذا السبيل؟ وكيف تجاوزتها؟

الجواب: بدأت رحلتي الأدبية في العام ٢٠١٢-٢٠١٣ كمخطوطات أدبية وقبلها كتبت الشعر، وكذلك كنت أقدم البرامج الثقافية بالمرحلة المتوسطة وكذلك طابور الصباح بالابتدائية، وبدأت النشر في ٢٠١٧، وأما الصعوبات فهي كثيرة أولها دور النشر.

السؤال: هل سافرت إلى بلاد أجنبية؟ وما هي؟ ولأي غرض؟ هل لغرض التوظف؟ أو كرحلة كمبدع؟

الجواب: زرت المملكة العربية السعودية ومصر واليمن وكذلك أقيم بدولة قطر حاليا.

السؤال: ما هي الخطط الإبداعية والسردية المستقبلية؟

الجواب: خطتي المستقبلية إكمال ثلاثية العشق والثورة خلال الفترة المقبلة بنشر الرواية "أفريتوبيا"، وذلك بعد صدور "فجر أيلول" و "كولونيا الجديدة".

Top
X

Right Click

No Right Click