القرى والمدن الاٍرترية مابين الأمس واليوم مدينة أغردات - الحلقة الأولى

اٍعـداد وتقـديم: همـد الخليـفة ادريـس آدم، محمـود كـرار حـاج محمـود، جابـر سـعيـد ـ أرض الهـرم

مقـدمة: الحـديث عـن هـذه المنـطقة يمـلأ قلـب المتطـرق اليـهـا كاتـبـا كان او باحثـا:

بمخـاوف حقيقية تجعـله يتوقـف كثيـرا مـع نفسـه، وقـد يتـردد مـرات ومـرات ويـكاد يصـل الى قـرار يقـربه عـن صـرف النظـر عـن الكتـابة والخـوض فى بحـر هـذه الأمـواج المتـلاطـمة، وربمـا يخـشى التعـرض لصـراع عاطـفى وآخـر عقلى يـؤديـان فى النهـاية الى شـلل تـام فى تـرتـيب أفكـاره المهنـية، وبالتـالى تتـداخـل المعطيـات بشـكل عكـسى مـع المـادة المطلـوب اٍيجـادهـا ومـن ثـم اٍثبـاتهـا، حـيث الشـعـور بالمهـابة العظـيمة يجعـل النفـس البشـرية تتضـائـل أمـام الأحـداث الكبيـرة التى كانت المنـطقة مسـرحهـا المباشـر وميـدان نضالاتهـا الأولى، ممـا يـؤدى ذلك الى اٍزديـاد التـردد الـذى بـدوره يقــلل مـن كـم وكـيف شـجاعة الشـخـوص المقـدمـين على التعـرض لمصـنـع تـلك الأحـداث الـوطـنية التى يتضـائـل الاٍنسـان فى حضـرتهـا.

حينمـا أقـدم (فـريقنـا) على خـوض سـيـرة المنـطقة كان يعـرف انـه سـيصـبح فى وضـع حـرج لا يحسـد علـيه، أى أننـا فى الحقـيقة كنـا نشـعـر بخـوف داخـلى غيـر محـدد المعـالم.. خـوف مـن مجهـول صـعـب علينـا تحـديـد مـلامحه وبالتـالى مواجهته بنفـس الجـرأة والحمـاس اللـذان بـدأنـا بهمـا مسـلسـل سـيـرة القـرى والمـدن الارتـرية مابـين الأمـس واليـوم، ومـن جـهة اخـرى كنـا نعـرف ضـئـالة حجمنـا وقـلة حصيلتنـا وصغـر أنفـسـنـا أمـام أحـداث تجلـت عظمتهـا على أرض هـذه المـديـرية مـن خـلال التغيـيـرات الكبيـرة التى جـرت على مصيـر وطـن بأسـره، وعلمنـا مـؤخـرا ان التـيم عـرض نفسـه لاٍمتحـان عسـيـر لا يحمـل أجـوبته، ولـكن هـذا التـدارك جـاء متأخـرا جـدا وبعـد فـوات الأوان، فالأمـر اكبـر منـا وصنـاعه أكـرم منـا جميعــا ومـن كل مـن يعتقـد انه شـريـك فى نتـائج الأحـداث العـظيمة، فالمهـابة التى تكبـل أيــدينـا والتلعثـم الـذى نحسـه فى ألسـتنـا يجعلنـا حينـا نتصـبب عـرقـا وفى أحايـين آخـرى نـرتجـف كمـن تعـرض لتيـار بـارد لا حيـلة لـه علـيه ـ هـذه المهـابة العظـيمة قطـع شـك مصـدرهـا هـو التهـيب مـن السـيـر على أرض البطـولات وأمـكـنة ميـلاد عـز شـعبنـا الـذى لا يعلـوه عـزا، حـيث ان جـل صنـاع سـيادتنـا الوطـنية بـدأوا مشـوار الثـلاثة عقـود السـاخـنة مـن هنـا، مـن هـذه الأرض الطاهـرة التى قـرر فريقنـا التعـرض لهـا ولتاريخهـا الـوطنى الحافـل بالكثيـر مـن البطـولات ونكـرات الـذات، حـيث كـتب العقـد الـوطنى هنـا فى عـام 1961/6م، عنـدمـا جمعـت هـذه البـقعة الحـبيبة سـائـر أبطالنـا الميامـين فى محفـل مبـارك قـرأ فاتحـة نصـره الشـيخ الجليـل الفــدائى الأول الشـهيـد/ محمـد شـيخ داود تحـت شـجـرة مباركة غـرسـهـا الأسـلاف الأماجـد فى تــربة طاهـرة مـن أرض البـدايـات فى، قـرسـت، الثـوار التى نحسـب انهـا سـتصبـح ايضـا أرض الصـرخة الكبـرى التى سـتـدعـونـا الى اٍسـتعـادة الشـرف السـجـين مـن جـديـد، وممـا زاد مـن مخـاوفنـا وتهيبنـا لهـذا الاٍمتحـان العسـيـر ـ عـلمنـا المسـبق بأننـا سـنطـأ الأرض التى حملـت اٍسـم جبـهة التحـريـر الارتـرية، وشـهـدت ميـلاد جيـش التحـريـر الارتـرى البطـل حينمـا تقـرر اٍطـلاق طـلقة الوفـاء الأولى التى أطلقهـا القائـد مـن هنـا مـن، أدال، العـظيم، حـيث كان آنـذاك فى معـيتة رجـال أفـذاذ قلمـا تـلـد الامهـات أمثالهم، نعـم كان هنـاك الثـلاثة عشـر الكـرام الـذيـن آزروا القائـد وشـاركـوه فى تسـطـيـر ملحمة التحـول العظيـم وتـدويـن حـروف تاريخنـا الـوطنى المعاصـر حينمـا كتبـوا أسـمائهم فى أفئـدتنـا بحـروف مـن نـور ونـار، نعـم ذلـكم الـرجـال الأفـذاذ هـم الـذيـن تصـدوا للآلـة الحـربـية الاٍثيـوبـية الحـديثة فى سـبتمبـر الأغـر، تصـدوا لجيـش حـديـث ببنـادق عـتيـقة كانـت تسـنـدهـا السـيوف والحـراب والفـؤوس كلمـا تمـردت او تكاسـل أداؤهـا، فى تـلك اللـحظات الحاسـمة كانـت السـيادة والـريـادة لسـيوف الحـق التى تمـردت على الباطـل ـ وكان هنـاك: (عبـده محمـد فايـد / أبـراهيـم / قـادف / بيـرق / حسـان / صـالح قـروج / ود فكـاك / دوحـين / فقـوراي / على بخـيت / ود محمـود / عمـر كـراي وعـواتى محمـد فايـد)، كانـوا هـؤلاء الاٍسـود هنـاك، والقضـية كانـت تتلـخص فى تحـديـد مصيـر شـعـب قـرر أخيـرا فـك القيـد المهـين عـن يـديه ورجليـه ورقـابه العـزيـزة، اذن اذا لـم تتأثـر اعصـابنـا عنـد ذكـر هـذا الحـدث العظـيم وفى حضـرة هـؤلاء الفـرسـان مـتى سـتتأثـر وبمـاذا!!؟

كان هـذا سـبب اٍهتـزاز أقـلامنـا التى حملتهـا أيـدينـا المـرتعشـة، هـذه الأيـدى التى قـرر اصحابهـا التعـرض لسـيـرة الكبـار فى لحـظة غـفـلة حقيـقية ـ نعـم التعـرض لسـيـرة الكبـار والسـيـر على دروب مـازالـت آثـار تـلكم الاٍسـود الثائـرة باقـية فـوق تـرابهـا الطاهـر، هـذا المـوقـف هـزنـا كثيـرا ورأينـا أنفسـنـا أقـزامـا فى حضـرتهم، ونحسـب ان هـذا المـوقـف لـوعاشـه كل منـا بخيـال مجـرد مـن الخصـوبة لعـرف انه مليئ بالمهـابة والخـوف ـ ولعلـم ان الخـوض فـيه ليـس بالسـهولة المعتـادة التى تجـول بخاطـر اى مـن زمـلاءنـا مـن حملة الأقـلام ومعتـادى الكتابـات السـياسـية والنقـدية والتحليـلية او حتى الخبـرية، وبمـا أننـا سـبق ان كتبنـا الكثيـر مـن المقـالات التحليـلية او التحـرضـية ـ أعتقـدنـا ان التطـرق لهـذا الأمـر سـيكـون سـهـلا، ولـكن فى الـوقـت الضـائـع علمنـا ان الأقتـراب لوصـف الأشـياء قـد يكـون سـهـلا، ولـكن الاٍقتـراب منهـا عــن كـثب أمـر آخـر.

قـد يسـتسـهـل البعـض الحـديـث عـن المـديـرية الغـربـية، وهـذا ليـس صحيحـا، مـع العـلم ان المـديـرية الغـربـية وسـاكنيهـا ليسـوا اٍلآ كسـائـر المـديـريات الأخـرى ومواطـنـيهـا، ورغـم هـذا تظـل المـديـرية الغـربية تجسـيـد تعميـمى فى تشـكيـل كافة شـئوننـا الارتـرية، ولتقـريـب الـرؤية نقـول ـ ان القـدس ومـكة والمـديـنة المنـورة أصبـح لهـن قـدسـية كبيـرة بسـبب نـزول الـرسـالات السـماوية على أراضـيهـا، ولـو أفتـرضنـا ان هـذه الـرسـالات تنـزلـت على بـقعة اخـرى مـن المعمـورة لـذكـرت هـذه الأماكـن لمامـا، ولـكن واقـع الحـال ان لهـذه المواقـع قـدسـية كبيـرة وحـرمة عظيـمة لمـا تتمتـع به مـن حـب ولهـفة لـدى عـامة المسـلمـين بالنســبة للمواقـع الثـلاثة، والقـدس بالنسـبة لأتبـاع العقيـدة المسـيحـية واليهـودية، وكـذلك الفاتيـكان بالنسـبة للطائـفة المسـيحـية الكاثولـيكـية، وهنـالك اٍشـارات اخـرى مـن الواقـع الارتـرى البحـت، فالمـديـرية الغـربـية لهـا قـدسـية خاصـة بالنسـبة لـكل المسـكونـين بالهـم الـوطنى، حـيث ان نصـرهـا او اٍنكسـارهـا تسـرى عـدواه متعجـلة الى سـائـر المـديـريـات الأخـرى مثلمـا تسـرى النـار فى الهشـيم، فالجيـش الاٍيطـالى مثـلا بـدأت بـداية نهاياته المحـزنة عنـدمـا كسـرت شـوكته فى المـديـرية الغـربـية، وبالمقابـل جيـوش الحلفـاء كـتب لـهـا النصـر بمجـرد توغـلهـا على اراضى المـديـرية، وكـذلك الشـفتـا السـياسـية انتهـت عنـدمـا هـزمـت فى هـذه المـديـرية، أيضـا الثـورة الارتـرية فى عـام 1977م متمثـلة فى جبـهة التحـريـر الارتـرية والجبهـة الشـعـبية تمكـنتـا مـن تحـريـر بـاقى المـديـريـات الأخـرى نتـيجة لتحـريـر المـديـرية الغـربية بواسـطة جبـهة التحـريـر، وبالمقابـل جبهـة التحـريـر خسـرت معـركتهـا ضـد تحالـف الشـعبـيتين عنـدمـا خسـرت الحفـاظ على مـديـرية السـاحـل ومـن ثـم المـديـرية الغـربية نتـيجة لتفـريطهـا عليهمـا. ومـن جهـة اخـرى المـديـرية الغـربـية تمـلك مـن المميـزات الاٍقتصـادية مايغـنى اخـواتهـا الأخـريـات دهـرا، فهى منفـردة تعتبـر المسـتودع الاٍقتصـادى الارتـرى نتـيجة لتـربتهـا الـزراعـية البكـر ومسـاحتهـا الجغـرافـية الشـاسـعة، هــذا الى جانـب تمتعهـا باٍمتـلاك مايقـدر بثـلاث ارباع الثـروة الحيـوانـية الارتـرية، مضـافـا الى ذلك موقعهـا الجغـرافى المتاخـم للحـدود مـع الأشـقـاء العـرب وأولهم السـودان الـذى يعتبـر اٍمتــدادا طبيعيـا ومهمـا للشـعب الارتـرى ـ ولـو أضـيفت اليهـا سـهـول وجبـال مـديـرية السـاحـل الشـمالى قطعـا يـزداد طـول الحـدود مـع الأشـقـاء فى السـودان وبـاقى الاٍمتـدادات العـربـية وبالتـالى يـزيـد التواصـل بينهـم، وهـذا يعـنى اٍمكانـية التأثيـر غيـر المباشـر على عصـب فى أقصى الجنـوب وكافة الأرض الواقـعة ماقبـل سـلسـلة جبـال، مـرب مـلاش، فى الجنـوب الغـربى ـ مـن خـلال هـذه النتائـج نخلـص الى ان الـدفـاع عــن هـذه المـديـرية يعـنى الـدفـاع عـن كامـل الأرض الارتـرية، حـيث يسـهـل تحـريـر بـاقى الارض منطلقـين مجـددا مـن هنـا مـن، أدال وقـرسـت، فى المـديـرية الغـربـية.

كلهم مـروا مـن هنـا:

هـذه المواقـع المقـدسـة على الأقـل فى نظـر المواطـن الارتـرى لا تختـلف عـن بـاقى التـراب الارتـرى، ولكنهـا تشـرفـت بمـن وطئهـا وحصلـت على قـداسـتهـا نتـيجة لأفعـالهم الوطـنية العظـيمة، فقـد مـرا مـن هنـا الشـهـيد طاهـر سـالم الى، أقـرع، حـيث يوجـد مثـواه الأخيـر.. وفى صـبـاح يـوم رحيـل القائـد المفجـر حمـل الشـهيـد محمـد ادريـس حـاج الأمـانة هنـا ومـن ثـم كان مثـواه الأخيـر ايضـا هنـا.. ومـن هنـا تحـرك الشـهيـد عمـر حامـد اٍزاز الى حـلحـل الثـأر حـيث يوجـد مثـواه الأخيـر الـذى كان موقـع مولـده الباكـر.. ومـن هنـا تحـرك الشـهيـد عبـد الكـريـم أحمـد الى أكلى قـوزاي ليبشـر أهلنـا هنـاك بميـلاد الثـورة والعـز والسـيادة الوطـنية.. ومـن هنـا سـار ركـب القائـد محمـد علي عمـرو الى سـمهـرنـا الحـبيب عبـر جبـال المنسـع ومعـارك الشـرف العظيـم.. وهنـا صـال وجـال اللـيث محمـود دينـاي الى يــوم اٍختطـافه بواسـطة الأيـدى الآثـمة الخائـنة.. وهنـا كان يـزأر الأسـد حشـال عثمـان الى ان نـاداه المنـادى فـرحـل عنـا عـزيـزا مكـرمـا.. وهنـا كان يناضـل الشـهيـد أبـراهيـم عـافة حتى غـدر بـه فـرسـان الغـدر.. ومـن هنـا تحـرك الأوفيـاء:

علي محمـد أبـراهيـم وعبـدالقادر رمضـان متجهـين الى سـاحلنـا الجنـوبى، دنكاليـا، حـيث مثـواهـم الأخيـر فى، بيـلـول الثـأر العظيم،.. وهنـا تـم تأهيـل وتـدريـب الفارس قبـرهـوت ودى حمبـرتى الـذى تحـرك نحـو كبسـا ليـدعـو أهلنـا فى حماسـين بضـرورة الوقـوف بجـانب عـزهم الـوطنى.. وايضـا هنـا كانـت مـلاعـب شـباب الثـورة الأوفيـاء ونمورهـا الوطـنية التى لا تعـرف التخـاذل والاٍنحنـاء:-

ادريـس أبـراهيـم هنقـلا / محمـود حسـب محمـد / محمـد حامـد تمسـاح / محمـود اٍنجليـزى / داود عثمـان / قـريـنت / عثمـان صـالح علي / حامـد زبـوي / حامـد مـزرت وعشـرات الآلاف مـن شـبابنـا الـذى صنـع المعجـزات على اٍمتـداد أرض الـوطن الارتـرى، كلهـم أكـرم منـا جميعـا وكلهـم كانـوا خيـر خلـف لخيـر سـلف مضـى، وكلـهم مضـوا مـرفوعى الهـامة ونظـيفى اليـد والقلـب والسـريـرة، ولاشـك أنهـم كانـوا كبارا فى قـدرهـم وأغـدارهم رغـم حـداثة سـنوات عمـرهم القصيـر.. وأيضـا هنـا تعـلم الـرئيـس أسـياس أفـورقى الحـروف الأبجـدية الأولى فى الـدروس الوطـنية الحـقة قبـل ان يسـتـذكـر، كتـاب نحـن وأهـدافنـا، الـذى فـرق بـه الجمـع الـذى شـرب مـن حـوض واحـد، ونثـر به العـداء والـرعـب على أرض المحـبة والسـلام، فتبـايـنت رؤى الثـوار، ولـكن الشـباب الـوطنى بمختـلف معتقـداته وألسـنته ومـن مواقعه المتعـددة عـازم على تصحيـح المعـادلة المختـلة قـريبـا ان شـاء الله.. اٍسـتـذكار تـلك المواقـع وهـؤلاء الـدرر والمـرور بشـريـط أحـداث الماضى والحاضـر بمـا يحمـل مـن اٍنتصـارات واٍنكسـارات، وما يـزخـر به هـذا الـزمـان الـذى نحسـبه انه غيـر ذلك الـزمـان الـذى نعـرف.. أليـس كل هـذا الـزخـم مـن الـذكـريـات المتباينة كافيـا ليجعلنـا نتهـيب التعـرض لتاريخ هـذه المنـطقة..؟، وفى رأي أحـد شـيوخنـا الأفاضـل ان التعـرض لأى مـن المـديـريات الأخـرى لا يخـرج بـك الى خارجهـا، أمـا الحـديـث عـن الثـورة وعـن جبـهة التحـريـر وعـن الحقـوق والأرض والانسـان قطعـا لا يـؤدى بالمتحـدث الآ نحـوالمـديـرية الغـربية، لأنهـا عنـوان لـكل المـديـريات الارتـرية، أنطـلاقـا مـن هـذا الفـهم الـذى لا يغـيب أبـدا عـن ذهـن كل مـن يعمـل فى حـظيـرة العمـل السـياسى ـ أعـذرونـا على تهيبنـا وتجـنب خـوض الحـديث المباشـر حـول أحـداث هـذه المـديـرية التى تمثـل بـؤرة نضالنـا وتاريخ وطننـا الحـبيب.

نواصل... فـي الـحـلـقـة الـقـادمـة

Top
X

Right Click

No Right Click