بالحوار وحده فقط نتجاوز خلافاتنا وإختلافاتنا

بقلم المناضل الأستاذ: محمد نور موسى - كاتب ارتري

المتتبع لكتابات الإرتريين فى وسائل التواصل الإجتماعى، يلاحظ معظمها تركز على اهمية التغببر الديمقراطى،

الحوار السياسي على الطريقة الارترية 1

وانها تستهدف إنهاء النظام فى ارتريا.. كل الكتابات النى تنشر تدعوا لحشد كل الطاقات وكل الإمكانيات لإجتثاث هذا النظام من جذوره.

لا يمكن ان يتحقق التغيير بالتمنى ولا بالنشر فى وسائل التواصل الإجتماعى، التغيير يتطلب عمل وجهد جبار من كل القوى الوطنية، وللتغيير شروط ينبغى ان تتوفر لإحداث تغيير ديمقراطى، وفى مقدمتها تحقيق التوافق الوطني.

لقد بذل شعبنا منذ آمد بعيد الكثير من المساعى والعديد من المحاولات لتحقيق الوحدة الوطنية، إلا ان كل تلك المحاولات لم يكتب لها النجاح، ولكننا لم نفقد الأمل فى تحقيق الوحدة عبر حوار وطنى بناء.

مع الأسف اننا فى الساحة الآرترية نفتقد ثقافة الحوار لحل خلافاتنا واختلافاتنا، الآمر الذى ادى الى استمرار حالة الانقسام والتشرذم فى صفوف القوى الوطنية، وكمخرج من هذه الحالة التى نعيشها ليس لنا خيار غير الحوار البناء، وان نعمل على نشره وان نكثف كتاباتنا بشكل مستمر عن الحوار الوطنى واهميته فى حل قضايانا، وان نمارسه على ارض الواقع حتى يتبلور ويأخذ مكانه وسط جماهير شعبنا باعتباره الوسيلة الوحيدة لحل مشاكلنا السياسية.. ولما للحوار من اهمية كبيرة اتمنى ان يكون هذا المنشور مساهمة فى نشر الوعي وتذكير الشباب بأهمية الحوار.

كثير من تجارب الشعوب التى سبقتنا فى النضال انها تمكنت من إفشاء روح الحوار السياسى كوسيلة لحل الخلافات والإختلافات فيما بينها فحققت مبتغاها وعلينا الإقتضاءبها.. الا ان المتتبع للساحة السياسية الارترية يلاحظ استمرار غياب الحوار الوطنى بين هذه القوى ويلمس عدم الجدية فى تبنى الحوار كوسيلة للخروج من الازمات، حقيقة شىء مؤسف ومحزن جدا ان ترى تجربة سياسية غنية كالتجربة الارترية التى يزيد عمرها عن ثمانين سنة ان تعجز فى افراز قادة سياسيين بحجم التجربة.

لا اظن العيب فى التجربة ولا فى البرامج السياسية والتنظيمية، إنما العيب فى الساسة.. ولا استثنى من ذلك الشباب لأنهم لم يقوموا بما ينبغى ان بقوموا به تجاه شعبهم، باعتبارهم الآمل والمستقبل لهذا الشعب ومحقق طموحاته فى الحرية والحياة الكريمة.

لا اتصور اننا فى القريب نستطيع الخروج من هذا الواقع المؤلم الذى تشهده الساحة الارترية، إلا إذا اعترفنا بالرآي والرآي الأخر وابدينا احترامنا له، واتخذنا الحوار وسيلة لحل قضايانا المستعصية.

والأدهى والأمر اننا نتشدق بالديمقراطية ونتمسك بها كشعار ونزين بها برامجنا السياسية والتنظيمية، فى الوقت الذى لا نحترم الرآي والرآي الأخر، الذى يعتير فى العملية الديمقراطية ركن اساسى وبدونه لا ادرى ماذا سيكون شكل الديمقراطية؟

خلاصة الكلام بالحوار وحده فقط ننهى خلافاتنا واختلافاتنا وبالحوار وحده نستطيع رص صفوفنا، ومن ثم نحقق التغيير الذى ننشده.. إذن كل الذى علينا فعله ان نحترم الرآي والرأي الاخر، لأن صاحب الرآي الأخر قد يكون على حق، ومن حقه ان يعبر عن رأيه، وعلينا من أجل المصلحة العامة ومن اجل رص الصفوف وتوحيد الكلمة ان نحترم وجهة نظره مهما كان الأمر، لأنه يعتبر نفسه على صواب، ونحن ايضا نعتبر انفسنا على حق.. وأن الذى لا يمكن قبوله هو النقد المستمر للرآي الأخر واحتقاره.

www.Samadit.com حامد إدريس عواتي   www.Samadit.com عبدالقادر محمد صالح كبيرى   www.Samadit.com محمد عمر أكيتو   www.Samadit.com إبراهيم سلطان علي   www.Samadit.com إدريس محمد آدم مندر   www.Samadit.com محمد سعيد ناود   www.Samadit.com أحمد محمد ناصر أبوبكر   www.Samadit.com عثمان صالح سبي   www.Samadit.com عبدالله إدريس محمد سليمان  

Top
X

Right Click

No right click