الجيش الارتري يلتزم بقيم الثورة بأن لا يقتلوا أسير أو جريح أو برئ

بقلم الإعلامي الأستاذ: أبوبكر عبدالله صائغ - كاتب وصحفي ثقافي مهتم بالتأريخ

هنائك عوامل عديدة دفعتني لكتابة هذا المقال منها تطاول التغراى على الجيش الارتري

جرائم العدو الإثيوبي ضد الشعب الإرتري الأعزل

وإتهامهم بالسرقة ثم إتهام ذوى الوجوى المشلخة بأنهم هم الذين يرتكبون الجرائم في التغراى دون أى دليل بعد أن تحطمت أحلام دولة تغراى تغرنيا وأحلام عصابات الاقازيان الذين كانوا يرددون ليل ونهار بأنهم سوف يقضون على القوميات الارترية الثمانية بإستثناء أبناء عموتهم تنفيذا لأحلام الهالك يوهنس والسفاح رأس لولا.

بعد المواجهات الاخيرة بين الجيش الاثيوبي الفدرالى وقوات إقليم تغراي التى بدأت في الرابع من نوفمبر من العام الماضى وإنتهت بهزيمة التغارو وعودة كافة المدن بإقليم تغراى الى الادارة الفدرالية سمعنا كثيراً عن مشاركة الجيش الارترى في تلك الحرب سواء كان الهدف تحرير الاراضي الارترية التى إحتلتها إثيوبي وفى مقدمتها منطقة "بادمي" التى كانت سببا في إندلاع مواجهات دامية بين الجيش الارتري والاثيوبي طيلة ثلاث سنوات إنتهت بتوقيع إتفاقية الجزائر ثم صدور قرار محكمة لاهاى القاضي بسيادة إرتريا على قرية "بادمى".

ظلت حكومة أديس ابابا التى كان يسيطر عليها التغارو تماطل في تنفيذ قرارات المحكمة الدولية بحجج واهية لإطالة أمد النزاع بين البلدين بل إستندوا الى العلاقات الدولية التى تتمتع بها إثيوبيا لفرض كافة أنواع الحصار على إرتريا بتواطئ واضح من المجتمع الدولى الامر الذى أدى في نهاية المطاف الى وضع للجنة المكلفة بترسيم الحدود بين البلدين النقاط الحدودية على الخرائط وتسليم تلك الوثائق الى الامم المتحدة حتى يعود السلام وبعد أن تأتى حكومة في اديس تعترف بتلك الخرائط التى وضعها خبراء في علم الخرائط تحت إشراف لجان دولية تابعة للإمم المتحدة ليتم وضع العلامات الحدودية على الارض بين البلدين كخاتم قانونية للصراع الحدودى.

أو سواء كان الهدف من التدخل الارترى لدعم الجيش الفدرالى الاثيوبي لمواجهة عدو مشترك كان سببا فى إطالة أمد الحرب بين البلدين، نتيجة لتلك السياسات الخاطئ لحكومة التغراى التى كان تسيطر على مقاليد الحكم في أديس وجدت حكومة أسمرا ضالتها لقمع الشعب الارترى وعطلت التنمية وفرضت حصاراً على الشعب طيلة عقدين من الزمان وسخرت كل إمكانيات إرتريا لازالة حكومة التغراى من أديس أبابا الأمر الذى تحقق أخيرا بخروج التغراى من أديس أبابا ثم من "مقلى" الى الجبال "اللهم لا شماته"، ثم عودة الويانى الى المشهد السياسي والعسكرى وبفعل دعم دولى لتحقيق مكاسب سياسية للدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا، وفي تقديري إن الحكومة الاثيوبية التى فتحت الابواب الاقتصادية للصين ودول اخرى يجب أن يتم معاقبتها بتحريض التغراى ضدها وإشال نيران الحرب الاهلية الاثيوبية لتأتى أمريكا من يدور في فلكها لوضع شروط لإيقاف الحرب ثم البحث عن أفضل الطرق للهيمنة الاقتصادية.

فجأة إنتابت التغارو حالة هستيرية وبداؤا يكيلون اللوم ويطلقون الشائعات على الجيش الارترى تارة وعلى مكونات إرترية تارة أخرى بتهم باطلة ليس لها أى دليل ملموس بل هي مجرد فرفرة المذبوح وأصبح حالهم كحال الغريق الذى يتعلق بقشة.

أذكر مرة أخرى بأنني لا أدافع عن حكومة أسمرا التى إرتكبت أفظع الجرائم الانسانية ضد الشعب الارترى وحاصرته وحولت ارتريا الى سجن كبير وشردت منها خيرة شبابها، ولكن كيل التهم من قبل التغارو الذين حتى بالامس القريب كانوا يرتكبون أفظع الجرائم ضد الشعب الارترى وجيشه هاهم الأن يكيلون التهم ضد الجيش الارتري أو مكونات أرترية أصيلة لمجرد إزاحتهم من الحكم من "مقلى" وعودتهم الى الجبال ليبدؤا الزحف من جديد.

وهنا وللتاريخ أذكر ببعض الجرائم التى أرتكبتها حكومة التغراى ضد الشعب الارتري أيام الاستعمار الاثيوبي الغاشم والحرب الاخيرة التى بدأت عام 1998 في نقاط:-

• أذكر الاثيوبيين بالجرائم التى كانت ترتكبها القوات الاثيوبية الغازية ضد الشعب الارتري وتمثلت تلك الجرائم في المجازر البشعة التى كانت ترتكبها القوات الاثيوبية في المدن والقرى الارترية طيلة فترة الاحتلال الاثيوبي لإرتريا تنفيذاً لسياسة الارض المحروقة وشعار "نريد أرض إرتريا وليس شعبها"، والممارسات الهمجية للقوات الاثيوبية تشكل وصمة عار على جبينة الانسانية وشواهد تاريخية ناطقة تؤكد بأن الغزاة الاثيوبيين الذين إنهزمت جيوشهم في ارتريا إرتكبوا أفزع الجرائم ضد الشعب الارتري.

• كما أذكر التغارو بعصاباتهم المنظمة التى كانت تتوغل الى داخل ارتريا لتنهب وتسرق وتقتل الشرفاء من حملة راية الاستقلال من أبناء الشعب الارتري البطل تنفيذاً لأوامر الهالك هيلي سلاسي الذى كان يحلم بالاستيلاء على ارتريا وضمها لأمبرطوريته.

• كما نذكرالاثيوبين بمئات المجازر التى إرتكبها الجيش الاثيوبي في ارتريا طيلة ثلاثون عاماً من الاحتلال وإنتهت بهزيمة ساحقة للحيش الاثيوبي الذى تاه في ربوع ارتريا ووفر له ابطال الجيش الشعبي ممرات أمنة للوصول الى بلادهم صبيحة تحرير ارتريا عام 1991م.

• عندما بدأت حرب عام 1998 تمثلت أولى الخطوات التى قررها ملس زيناوى طرد خمسون ألف ارتري من اثيوبيا بعد ان جردهم من ممتلكاتهم لم يراع علاقة الاخوة والنضال والجوار وحتى صلة الدم التى يتحدث عنها اليوم أبواق التغارو والتهم الاعلامية، وتلك الخطوة تكشف لنا مدى حقد التغراى على الشعب الارتري.

• إصرار ملس زيناوى وحاشيته بضرورة حسم المعركة ضد إرتريا بقوة السلاح معتمداً على كثرة عدد جيشه وعتاده ودعم الدول الغربية له وسوء علاقة نظام أسمرا بدول الجوار والمجتمع الدولى.

• ملس زيناوى وحاشيته مسؤوليين عن إطالة أمد معانأة الشعب الارترى برفضهم تطبيق قرارات المحكمة الدولية والانسحاب من الاراضى الارترية المتنازع عليها وأعطى مبرر لنظام أسمرا لتجييش المجتمع الارترى بحجة السيادة الارترية ومواجهة الاطماع الاثيوبية وتعطيل التنمية وملاحقة المعارضيين لنهج أسياس الدكتاتورى.

• عمد زيناوى وحاشيته على إستدعاء المعارضة الارترية لتقيم في إثيوبيا ثم عمل على تقييد تحركاتهم وتفتيتهم لمجموعات عرقية وقبلية وإقليمية متنازعة تحت إشراف المخابرات الإثيوبية والغاية لم تكن إسقاط حكومة أسمرا بل تخطيط ممنهج لتفتيت وحدة الشعب الارتري مستقبلا بعد سقوط نظام أسمرا.

• في الحملة الثالث وبعد توغل الجيش الاثيوبي الذى وصل الى مدن تسني وبارنتو وسقنيتي وصنعفى مارسوا ابشع الجرائم من إغتصاب للنساء وسرقت المتاجر وتدمير البنية التحتية وإبادة المواشي ودفن الأبار وحرق الحقول والبساتين ووصل بهم الحال لدرجة نبش المقابر وتدمير الاثار التاريخية في "قوحيتو" وغيرها من المناطق.

• القصف الجوى الذى كانت تنفذه القوات الاثيوبية لم يستثنى الأحياء السكنية ودور العبادة والمؤسات المدنية في معظم القرى والمدن الارترية.

• بعد توقيع إتفاقية الجزائر التى نصت على إنسحاب القوات الاثيوبية من إرتريا سرقوا كل شئ كانوا يجدونه امامهم واحرقوا كل شئ لم يستطيعوا حمله معهم.

وللتاريخ أيضاً أذكر التغارو بأن وحدات الجيش الشعبي التى دخلت العاصمة أسمرا بعد أن طردت منها القوات الاثيبويىة عام 1991 سمحت للقوات الاثيوبية التى كانت ترابط في ارتريا بالانسحاب الآمن عبر المعابر والوصول الى بلادهم دون أن ينتقم منهم أحد وكان بالإمكان حرقهم وإبادتهم في ارتريا ولكن الجيش الشعبي لم يفعل ذلك ولم يفكر فى الانتقام منهم وسمح لهم بمغادرت إرتريا.

هذا غيض من فيض الممارسات البشعة التى إرتكبتها القوات الاثيوبية التى توغلت داخل الاراضي الارترية خلال الحملات الثلاثة التى شنتها إثيوبيا على إرتريا بدءاً من عام 1998م.

www.Samadit.com حامد إدريس عواتي   www.Samadit.com عبدالقادر محمد صالح كبيرى   www.Samadit.com محمد عمر أكيتو   www.Samadit.com إبراهيم سلطان علي   www.Samadit.com إدريس محمد آدم مندر   www.Samadit.com محمد سعيد ناود   www.Samadit.com أحمد محمد ناصر أبوبكر   www.Samadit.com عثمان صالح سبي   www.Samadit.com عبدالله إدريس محمد سليمان  

Top
X

Right Click

No right click