لماذا هذه الحملة المسعورة من الأغعازيان ودعاة تقراي تقرينيا على القائد الرمز حامد إدريس عواتي

بقلم الأستاذ: أحمد أسناي - كاتب ارتري

يحتفل الشعب الارتري في كل عام بالفاتح من سبتمبر تاريخ انطلاقة الشرارة الأولى للثورة الارترية

بقيادة القائد الشهيد البطل حامد إدريس عواتي ورفاقه الميامين في تحد ظاهر للاستعمار الأثيوبي الذي كان يرزح بدوره تحت إمرة الإمبراطور الهالك هيلي سلاسي، وقد ظهرت في الآونة الأخيرة وخاصة بعد تأسيس مجموعة الأغعازيان ودعاة التقراي تقرينيا حملة مسعورة ضد كل ما هو وطني وكل ما له صلة بالثور الارترية التي كانت ومازالت ترفع شعار (لا بديل للاستقلال التام لإرتريا) كسياسة خارجية وكانت ترفض كل دعم أو عون يأتي مخالفاً لهذا المبدأ الذي لم يعجب مجموعة (نحنان علامانان - نحن وأهدافنا) بقيادة كبيرهم الذي علمهم السحر فأطلق الكثير منهم لقلمه ومؤخراً لألسنتهم العنان فذهب كل منهم يرمي القائد الرمز عواتي بكل نقيصة وقد وقع هؤلاء البلهاء في مغالطات تاريخية لا تعد ولا تحصى مثل اتخاذ صورة ليست للقائد عواتي وقولهم أن عواتي كان يعمل في الجيش السوداني وقولهم أنه كان مطلوباً للعدالة وأنه كان خارج على القانون (شفتا) من قبل الانجليز وماذا تتوقع من الانجليز لرجل رفض أسلوب حكمهم لوطنه غير هذه النعوت التي كان يراد بها عزله عن محيطه وأمنه إلى آخر هذه التهم التي لا يسندها أي دليل ولكن ما هو السر في هذه الحملة الهستيرية المسعورة ضد عواتي؟.

فحسب علمي المتواضع أن الثورة التي أطلق شراراتها الأولى والتي كللت باستقلال ارتريا لم تكن ضمن أحلامهم التي كانوا يتمنون تحققها لأن تلك الثورة قطعت الطريق على جهود أسلافهم الذين كانوا ينادون بالانضمام إلى إثيوبيا في ظل حزب الانضمام (أندنت) فالتحقوا بالثورة الارترية بعد أن أشتد عودها وقويت شوكتها حيث أصبحت تهدد عرش سيدهم هيلي سلاسي الذي كانوا ينظرون إليه نظرة الإله المخلص بتشديد اللام فكان لابد من عرقلة هذه الثورة وذلك بشق صفها ثم الانقضاض عليها ثم تدمير إرتريا التي خرجت منتصرة بعد نضالات طويلة سلمية ومسلحة وقد تحقق لهم ما أرادوا فها هي إرتريا التي استقلت في العام 1991م وتوجت استقلالها بالاستفتاء الشعبي في العام 1993م أصبح حالها أسوأ مما كان عليه في عهد المستعمر وقد اقر بذلك رأس العصابة في لقاء تلفزيوني له يمكن الرجوع إليه.

والأمر الآخر الثورة التي فجرها عواتي ورفاقه في العام 1961م لم ترق لمن حاولوا عرقلتها في الميدان وصبروا حتى استقلت إرتريا فحولها إلى أطلال بل أفصح رأس العصابة في اللقاء الشهير الذي ضمه مع (أبيي أحمد) في مدينة أواسا هل تذكرون؟

أواسا هي نفس المدينة التي اجتمعت فيها المعارضة الارترية لإسقاط النظام وقد تناولتها أقلام كثيرة بنعوت ولكن لم نسمع أو نقرأ لتلك الأقلام التي رمت المعارضة أي مقالة أو تصريح بعد تصريح رأس العصابة وقوله أن من يعتقد وجود فرق بين الشعبين الارتري ولأثيوبي لا يفقه شيء.. وقال لأبي أحمد أنت قائدنا وقد فوضتك ويمكنك الدخول والخروج إلى ومن إرتريا دون استئذان وكان إرتريا محافظة من محافظات أثيوبيا ثم قال أبي: (إن اندماجي مع إيسو هكذا يدلل شريكه الذي كشف نفسه يعني أننا نتقاسم مينا عصب) وقد تم تتويجه بتاج أباطرة الحبشة.

وأسباب أخرى لا يتسع المجال لذكرها وبعد أن علمنا سبب الحملة المسعورة من الأغعازيان ودعاة تقراي تقرينيا نأتي إلى من نصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب الارتري ممن يصفون أنفسهم بخبراء ونخب نجد أكثرهم رغم هذا الكم الهائل من التصريحات الواضحة ضد كل مكونات الشعب الارتري ما عدا التقرنيا (تسفاطيون) و (بروه مطائي) وتهديداتهم نجد هناك من يكتب بمثاليات عفا عنها الزمن لذا أمل من كل الباحثين والمثقفين من أبناء المهمشين أن يكونوا على قدر التحدي وأن يكتبوا بكل وضوح وشفافية بعيداً عن الانهزامية والمجاملات التي لم يجن منها الشعب والوطن إلا المزيد من التهميش والإقصاء وقد خرج علينا (أحمد القيسي) بتصريحات غريبة تدل على جهله بالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي حيث قال:

أن عمر الإسلام هو 1400 سنة منها 10 سنوات كانت سلمية و1390 سنة كلها استعباد وحروب واستعباد“ فلا أدري لمصلحة من يتحدث بهذه اللغة الركيكة التي فيها مغالطات تاريخية لا تمت للتاريخ الإسلامي بصلة، ولم يجرؤ على الحديث عن الحروب الصليبية والحربين العالميتين وما كان من المستعمرين الغربيين من قتل وسفك للدماء في أفريقيا وآسيا وأمريكا وغيرها ضد المواطنين الأصليين بل لم يذكر ما قامت به الجبهة الشعبية في الميدان من تصفيات لكل المخالفين تحت مسميات مختلفة والتي كان أحد مسئوليها حتى خروجه بعد الاستقلال واستقراره في الغرب.

وبهذه المناسبة أحيي كل من ساهم ولو بشيء يسير من أجل استقلال إرتريا ومازال والمجد والخلود لشهداء إرتريا بلا استثناء.

عاشت إرتريا حرة مستقلة، فلا نامت أعين الجبناء.

والله من وراء القصد ،،، 

Top
X

Right Click

No Right Click