النضال السلمي الرائد لحزب الرابطة الإسلامية في أربعينيات القرن الماضي - الحلقة الرابعة

بقلم الأستاذ: محمد نور فايد - ملبورن، استراليا  المصدر: عونا

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين في أمور الدنيا والدين

اهلا وسهلا بكم أعزائي القراء الغاليين على قلوبنا يسرنا ان نقدم لكم الحلقة الرابعة من ذكريات عن النضال السلمي الرائد لحزب الرابطة الاسلامية في اربعينات القرن الماضي.

مجئ وفد الحلفاء الي ارتريا:

تضم دول الحلفاء في الحرب العالمية الثانية (1939-1945) مجموعة كبيرة من الدول أهمها بريطانيا وفرنسا وروسيا تحالفوا لمحاربة دول المحوروهي ايطاليا، ألمانيا، واليابان. انتصرت دول الحلفاء علي دول المحور. اما امريكا التحقت بدول الحلفاء متأخرة وفي ديسمبر1947م.

انتصار كانت ارتريا في اثناء الحرب العالمية الثانية محتلة من قبل ايطاليا (احد دول المحور) وبعد يقرر الشعب الي حين ان خاضعة للإدارة البريطانية طبقا لمعاهدة لكسمبرجأصبحت إريتريا الحلفاء حيث في العهد البريطاني زادت أحوال الشعب الارتري سوءا وبالطبع بنفسه الارتري مصيره بعض المنشآت كما نقل نظام الاحتلال. في البلاد كبير جدابشكل البطالة وارتفعت نسبة التضخم، وضربت المجاعة الاقتصادية إلى خارج إرتريا وجردت المشروعات الإنمائية التي كانت تحت التنفيذوكانت بريطانيا في تلك الفترة تفكك البنية التحتية في ارتريا التي خلفتها إيطاليا.

النائية بعض المناطق دون حسيب ولا رقيب. وكمثال لتلك الهمجية وتفكيك البني التحتية الارترية قام البريطانيون بتدمير لتلك الفترة بة معروفة حيث كان هذا المطار عصريا بالنس رمطار عصب وشحنت معداته إلى جهات غيأثناء الحرب العالمية لدول المحورحربية خلفية و عسكرية قاعدة ليكون لايطاليون وقد انشأه واتم بنأه وضعف بحجة رداءة المنتجة الارترية المصانع اغلب بإغلاق ايضا البريطانيون قامكما.

الثانية تسليم بريطانيا حاولتوانطلاقا من مبدأ المقايضة. الأوروبية نظائرها لجودة اوعدم منافسته منتجاتها عن مبدأ المقايضة ثم طالبت أن تتولى إثيوبيا حكم إريتريا لمدة عشرة لكنها تراجعت ارتريا الي إثيوبيا الا ان هذا سنوات تحت ادارة الأمم المتحدة وان تشكل مفوضية استشارية للإشراف على ذلك الامرستخبارات الا اقادته ةاندلعت أعمال عنف منظموكما هو معروف في تلك الفترة. ينجح كذلك الراي لم الأثيوبية والمواليين لها حيث اغتالت الشهيد عبدالقادر محمد صالح كبيري زعيم حزب الرابطة الإسلامية الإرترية (1949) وقطعت رؤوس العشرات من أنصار حزب الاستقلال أمام عيون ذويهم لبث الرعب في نفوس السكان كما كانت تنهب المحلات العامة والخاصة.

وتقديم توصيات قررت الامم المتحدة ارسال وفد لتقصي الحقائق و التشاور مع الشعب لك وبناءا علي ذلحل القضية الارترية وهذه اللجنة كانت مكونة من خمس دول هي: (بورما، جنوب أفريقيا، النرويج، غواتيمالا، باكستان) إلا أن اللجنة عادت وهي تحمل أراء متناقضة وقدمت مقترحات متعارضة.

هاا لها، ولا سيما أنوامتدادًا تاريخيًا وبشريًا وجغرافيً وسيادة حقًادائما إثيوبيا ترى في إريتريا وكانت والصغيرة من ناحية المساحة بامتلاك الف منفذ بحريًا لها، في حين تتمتع إريترياتمتلك لا و كبيرةدولة وقبل وصول الوفد الي ارتريا بعث اليهم الزعيم ابراهيم سلطان ساحل البحر الأحمر. علي كيلومتررسالة بالتلغراف يحثهم ويناشدهم فيها باسم الانسانية والعدالة ان يتفهموا مطالب الشعب الارتري لتقرير المصير ومن اجل الاستقلال والتحرير كما هو منصوص عليه في وثائق الامم المتحدة واتفاقية سان ومن جانب اخر كانت الجماهير في القري والمدن الارترية تهتف وتطالب بالحرية فرانسيسكو. بالجماهير كانت اسئلة الوفد ترد عليهم من قبل المواطنيين الوفد اعضاء والاستقلال. وعند لقاء تاكد بالشجاعة والوضوح وتاكد لهم الاخوة المتينة بين المسلمين والمسيحيين في ارتريا. وكانت الجماهير وعلي حتي رعاياها هضتت رفض الارتريين الانضمام مع اثيوبيا لانها دولة متخلفة وظالمة والاممي للوفد وشعبها يعيش مقهورا تحت ظل نظام اقطاعي يدعي رئيسهم بانه ملك ملوك وحه الخصوص المسلميين ومن جهة اخري كانت اثيوبيا ومن السلالة اليهودية المختارة من الله وراعي الكنيسة الارثوذوكسية.

وقبل مغادرة رجو اللقاءات تعك عناصر حزب الاندنت تقوم بالارهاب والتنكيل للشعب الارتري لكي غادر 1948م وفي يناير وصي الوفد كل الاحزاب في ارتريا ليرسلوا ممثليهم الي الامم المتحدة . الوفد أتاكد من تقارير الوفد ان غالبية المسلمين يرغبون حيث الوفد وبعد العودة اجتمع الحلفاء في باريس في عام الامم المتحدة وتبنتللامم المتحدة الارترية أوصل الحلفاء القضية. لارتريا الاستقلال التام 1952م القرار رقم 390/أ/5 والذي بموجبه أدخلت ارتريا في اتحاد فيدرالي مع إثيوبيا. وقد اتخذ هذا القرار بدون العودة للشعب الإرتري وأخذ آرائه ومصالحه بعين الاعتبار. وأكد القرار الفيدرالي على أن إرتريا وحدة ذاتية مستقلة ذات سيادة في الأمور الداخلية ولها دستور ديمقراطي و متحدة فيدرالياً مع أثيوبيا في الشؤون الخارجية والدفاع ووفق صلاحيات محددة للحكومتين.

معوقات مسيرة حزب الرابطة الاسلامية الارترية:

في عامي 1946 و1947م كان حزب الرابطة يسير علي قدم وساق وبالحيوية والنشاط ولكن وللاسف في خلال الثلاثة اعوام التالية 48-49-1950 واجهته مشكلات حادة اثرت سلبيا علي مسيرته النضالية.

احدي تلك المعضلات كان الخلاف والخصام بين الزعيمين السيد يسن محمود والسيد عبدالقادر كبيري وذلك بسب الازمة المالية لادارة صحيفة صوت الرابطة. اما المعضلة الاخري هي انسحاب بعض اعضاء الحزب ومنهم السيد بكري المرغني والسيد علي راداي والمحامي السيد محمد عمر قاضي. قام السيد محمد عمر قاضي بتأسيس حزب اخر في مصوع بنفس اسم الرابطة، كما ان السيد علي راداي اصبح رئيس حزب التقسيم. وتعتبر بريطانيا السبب الرئيسي في تدهورحزب الرابطة لانها كانت تري ان ارتريا يجب ان تقسم الي قسمين بحكم مصالحها الاقتصادية والسياسية في المنطقة.

فكانت تري ان تفصل المنخفضات الشرقية والغربية الارترية ويتم ضمها الي السودان وتضم المرتفعات الارترية الي وهذا ليس غريبا عن بريطانيا حيث انها طبقت سياستها الهمجية من قبل في فلسطين وهي أن اثيوبيا بين اعضاء حزب الرابطة لاضعافه. كما كانت تقوم بالفتن تعطى أرضا لا تملكها إلى جهة لا تستحقها.

من جانب اخر كانت اثيوبيا تمول وتدعم حزب الاندنت وتمده بالمال والاسلحة لاغتيال اعضاء حزب الرابطة الاسلامية في اي مكان ونهب اموال الشعب في المدن والارياف حيث اسسو قطاع الطرق (الشفته).

في التاريخ الارتري ان أهم إنجازات الرابطة الاسلامية الارترية السياسية الي هنا ولابد لي ان اشير التام لارتريا كما ان انها حافظت على الهوية الارترية ووحدة الشعب الإرتري من اجل الاستقلال هيو الوطني التاريخي تتردد في تقديم التضحيات تمسكاً بالمبادئ ولعل استشهاد الزعيم لمقيادات الرابطة قبل سفره إلى الأمم المتحدة خير دليل على ما كانت تواجهه قيادات الحركة الوطنية عبد القادر كبيري وفي الحلقة القادمة ان شاء الله ساشرح لكم الحدث الجلل وهو اغتيال من إرهاب الدولة المنظم. الارتريةالزعيم الوطني العظيم الشهيد عبدالقادر كبيري.

نواصل بإذن الله... في الـحـلـقـة الـقـادمـة

Top
X

Right Click

No Right Click