مارس شهر كسر الانكسار

بقلم المناضل الأستاذ: عثمان صالح المصدر: الجبهة نت

بسم الله الرحمن الرحيم

يظلنا هذه الايام شهر مارس بما فيه من معان الاعتزاز بمحطات العطاء والتضحيات والوفاء ومنعطفات هامة من نفحات تعطر ذاكرتنا

دوما بكل الوان الاعتزاز:

محمدعلي إدريس أبو رجيلةاولى هذه النفحات ذكرى الصمود والانتصار في معركة تقوربا العظيمة في 1964م وافرازاتها في كسر عنجهية المؤسسة العسكرية الاثيوبية بتكبدها هزيمة مرة على يد ثوار لم يمض الا ثلاثة اعوام وثمانية اشهر على تأسيس مشروعهم النضالي - جبهة التحرير الإرترية - بقيادة المؤسس الزعيم الشهيد الشيخ ادريس محمد آدم مندر، وعامان ونصف العام على امتشاق بندقيتهم المقاتلة في الفاتح من سبتمبر في (ادال) بغرب إرتريا بقيادة القائد الشهيد حامد ادريس عواتي مسلحين بعتاد الايمان والحق في مواجهة مؤسسة عسكرية تزهو بتاريخ خال من الاستعمار الاجنبي مدججة بأحدث الاسلحة تدفعها الرغبة في بسط حلم الاباطرة بإخضاع الشعب الإرتري وقتل امل الحرية فيه. فكانت تقوربا اولى خطوات الثورة نحو تمتين عودها وتبيت قدمها وتقوية سواعد ابطال جيش التحرير، وكانت اولى خطوات كسر ارادة الاستعمار التي قضت بعد ثلاثين عاما بانهيار شامل شهده العالم في 24 مايو 1991م لأحلام الاستعمار في إرتريا. انه يوم توقد ذكراه فينا قنديلا للعزم ومحطة للتزود بكل معاني الصمود والصبر و الإنشداد نحو فجر تنبثق خيوطه من بين المأساة التي يعيشها الوطن على يد زمرة خانت عهد الشهداء ومبادئ الثورة..

واما ثاني هذه المحطات المنيرة فهي رمزية الثامن مارس وارتقاء المرأة الإرترية المناضلة مكانها بجدارة والتحامها بجهود ومثابرة المرأة على امتداد المعمورة واستحقاقها لتكون معلما في مسيرة الإرتيريين الكفاحية ونيلها من شرف البطولة قمتها وتقديمها اروع الصور في تلك الملحمة بتصديها للاستعمار ونهوضها بدور كبير في رحلتنا لبناء مجتمع قادر على توفير اسباب الحياة الكريمة. فالتحية لكن ايتها الإريتريات الباسلات وعظيم التقدير فانتن امتداد لتلك المحطات المنيرة في حياة البشرية فيكن ايمان خديجة بنت خويلد واخلاص اسماء بنت ابي بكر وشجاعة ام عمارة وصور عظيمة كثيرة للبطولة والوفاء خاصة بنا في سجل مسيرتنا الإرترية لاتعد ولا تحصى..

وثالثة النفحات المارسية هو ما نراه هذه الايام من التفاتة شبابية جديدة نحو عودة واعية وتداع للعودة الى حيث جذور الصراع مع الاعداء في محاولة لاستعادة الصورة المشرقة للشاب الإرتري في ميادين المواجهة الحقيقية يوم اجبرت تلك الصور الرائعة من تدافع موجات الشباب بل - الصبيان - الى سوح القتال الثورة على الرضوخ لرغبتهم وتعديل لوائح ونظم العمل في بعضها لتمكنهم من نيل شرف المساهمة في معركة التحرير فابلوا بلاء حسنا وقدموا اروع الامثلة في التضحية والبطولات ستظل عنوانا لنضال البشرية ضد الاشرار في كل مكان وكل زمان. اقول ان ما نشهده من حراك شبابي ارتري تحت عنوان هلموا الى (جبهة عباي) رائدة النضال الوطني امر فيه بشرى بنجاحات قادمة فإنما تحيا الشعوب و وتتقدم المجتمعات وتنتصر الدول بعطاء الشباب وتسخير جهودهم.. ايها الشباب انتم على الدرب.. اكسروا اليأس واهزموا المتخاذلين والمخذلين فان مسيرة التحرير واجهت من العداء والخصومات والمؤامرات ما قواها وجذرها في وجدان الإرتيريين.. سيروا الى الامام بثقة فستكسبون المعركة.. معركة عودة الوطن الى ابنائه..

Top
X

Right Click

No Right Click