١٤ أبريل ٢٠١٩ يوم الحزن الإرتري

بقلم الأستاذ: جعفر إبراهيم وسكة - ناشط سياسي وحقوقي إرتري

اعتاد الإرتريين احياء ذكري يوم المعتقل الإرتري في ١٤ أبريل من كل عام، طرحا فكرة هذا اليوم كل من

معتقلين الرأي و الضمير

الأخ أحمد مهاجر والأخت ريم مدر وذاع صيت الحملة بعد اللقاء الذي أجرته الاعلامية المتألقة ريما إبراهيم مع الشيخ الفاضل محمد جمعة أبو الرشيد ولو أنهم سئلوا من سائل عن ماقدموه لشعبهم ثم أجابوا قدمنا فكرة احياء ذكري يوم المعتقل الإرتري لكفاهم هذا الجواب، النضال فكرة و الوفاء فكرة والحق فكرة وفكرة هذا اليوم يمكن اعتبارها وفاء ونضال وحق، قد نختلف مع أصحاب الفكرة في دروب الحياة ونلتقي معهم والخلاف سنة حياة، لكننا لانستطيع بل لانملك حق الاختلاف معهم في دلالة ورمزية هذا اليوم وإن من يفعل ذلك إنما يكون في قلبه حاجة من نفس يعقوب هذا والله أعلم.

بداية كنت أشارك في هذه الحملة بالكتابة عن المعتقليين (المغيبيين) مذكرا الناس بأفضالهم محرضا علي النضال لفك قيودهم ومن ثم محاكمة المجرمين الذين غيبوهم قسرا، ثم رأيت أن لاجدوي من كل ذلك فتركت الكتابة عن هذا اليوم.

غيرأني تذكرتهم وأنا عريس تذكرت، أفراحهم، أحزانهم، ابنائهم، بناتهم، زوجاتهم، أقاربهم، أصحابهم، تخيلت أحوالهم، كرهت نفسي ونفاقها ونفقانا جميعا إلا قلة منا ثم كتبت في سودانيز اون لاين عن المعتقل الإرتري شاكرا صاحب الفكرة الذي لم أكن أعلم حينها أنه أبو الرشيد وكان ملخص المقال يقول "لاينبغي أن نتذكر هؤلاء الناس كذبا فلا بد أن نشعر بعذابهم ونفكر جديا في فك قيودهم وعلينا أن نهتم بأبنائهم" بعد ذلك بدأت أتفاعل مع الحملة واكتب إلي أن تبينت لي أخطاء كنت أجهلها في الحملة كتبت عنها مرة و تغاضيت عن بعضها لما تبين لي أن القائمين علي الحملة لايرون أنه من الأهمية بمكان تصحيح الأخطاء، لقد خيل إلي ان صوتي أصبح نشازا وأنه يمكن أن يشوش علي الناس، تركت الأمر برمته وماكان علي أن أسكت لكني جبنت ولم أجهر لإعتبارات كثيرة.

ماهو الخطأ الأهم الذي بسببه لم أعد أتفاعل مع الحملة ؟

خطأ الاسم ومايدل عليه (يوم المعتقل الإرتري) إذا ادعي المرء أنه عالم فقد جهل في البدء كنت أجهل دلالة المسمي ولهذا كنت اعتبره مسمي صحيحا إلي أن تبين لي خطأ الاسم ودلالته فكتبت منبها وكنت أعتقد أنه يمكن أن يناقش تغيير الاسم لكن هذا لم يحدث.

المعتقل هو شخص يتم القبض عليه من جهة معلومة بموجب قانون خاص أو عام والمعتقل يقدم للمحاكمة أيا كان شكل المحاكمة عسكرية - مدنية:-

• فهل نعلم الجهة التي اعتقلت آلآف الإرتريين ؟
• وهل قدموا لمحاكمة عادلة أو حتي صورية وصدرت أحكام تدينهم ؟
• أم أن عصابة حاكمة اختطفتهم وغيبتهم وغيبت كل من يسأل عنهم دون محاكمات ولعشرات السنين ؟

الاعتقال أمر مشروع وفق القوانين ولايرتقي للجرائم التي توصف بأنها جرائم ضد الإنسانية.

بينما التغييب القسري يعد وفق القانون الدولي الإنساني من الجرائم التي تقع ضد الإنسانية وهي جرائم تستوجب تدخل المحاكم الجنائية الدولية وملاحقة المسؤليين عن إرتكابها ومحاكمتهم أمام محكمة الجنايات الدولية.

• لماذا لم تناقش منسقية يوم المعتقل تغيير الاسم ؟
• الناس يغيرون أسمائهم والأحزاب والدول تفعل الشئ ذاته فما المانع من تغيير الاسم إذا كان هناك خطأ في دلالة الاسم ؟

أهية هذا الجسم:

تكمن أهميته في أنه أصبح جسما قانونيا بشرعية الشارع الإرتري لذا أقترح تسجيله كمنظمة مجتمع مدني تخاطب منظمات حقوق الإنسان ودول الجوار والمنظمات الاقليمية كالاتحاد الأفريقي و منظمة الجامعة العربية والإتحاد الأروبي والأمم المتحدة وتكون المنسقية جزء من المنظمة واحدي افرعها الإعلامية التي تنشط في الإعلام وفي ارض الواقع بطرق شتي.

أقترح أن تكون هنالك قاعدة بيانات لكل المغيبين قسرا منذ قبل التحرير المزعوم والي يومنا هذا، كما اقترح أن يعلنوا فتح أبواب التبرع لدعم أسر المغيبين ماديا لتعليم ابنائهم وللوقوف مع اسرهم في السراء والضراء.

فك الله أسر المغيبين وليسامحونا إن كانوا احياء أو موتي.

التعليقات  

Abu Faisal
# Abu Faisal 2019-04-23 20:25
مقال قيم جدا.. وللتوثيق ولنحفظ للناس حقهم..

أول من أتى بالفكرة وإحياء يوم المعتقل هما الاخ أحمد مهاجر والاخت ريم مدر.

وبعد ذلك إلتحق بها البقية حتى وصلت إلى ماهي عليه.. وأول أمسية تضامنية مع المعتقلين مسجلة و موثقة.

تحياتي لك اخي جعفر ابراهيم وسكة
رد
Top
X

Right Click

No right click