إعلان سبتمبر بشأن اتفاق التنسيق الشامل بين التنظيمات الثلاثة

سماديت كوم Samadit.com

إعداد: الائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري

إلى جماهيرنا الوطنية المقاومة وشعبنا الإرتري الصامد،

إلى المناضلين ضد الطغيان والاستبداد في إرتريا،

 محمد إسماعيل همد و أحمد صالح و يوسف برهانو

نحن التنظيمات الارترية الثلاثة الموقعة على "إعلان سبتمبر" آلينا على أنفسنا - قواعد وكادرًا وقيادة - على تعزيز خيار المقاومة والنضال المستمر والدؤوب لإنقاذ الشعب والوطن وتحرير بلادنا من طغيان الفرد واستبداده، الذي استمر لثلاثة عقود من الزمان. كما جددنا العهد النضالي أيضًا، مع أنفسنا وجماهيرنا الإرترية، لإنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب داخليًّا وخارجيًّا، التي ظل ومازال يشعلها النظام الديكتاتوري هنا وهناك، حتى يُفرغ البلاد من أبنائها ويدفعهم دفعًا إلى الفرار بجلودهم من جحيمه على آمل أن يجدوا ملاذًا آمنًا خارج بلادهم. فضلًا عن وضع هذا النظام الجائر كل العراقيل أمام عودة مئات الآلاف من اللاجئين الإرتريين إلى ديارهم لتستمر معاناتهم الطويلة في معسكرات اللجوء في دول الجوار وكافة دول الشتات، على الرغم من أنه كان ينبغي أن تكون عودتهم إلى ديارهم، التي أرغموا على تركها بسبب الاحتلال، على رأس سلم أولويات أي حكم وطني فور التحرير قبل ثلاثين عامًا.

لا شك في أن كافة الوطنيين الإرتريين يدركون أن استمرار النظام الديكتاتوري وحكمه الجائر والدموي يعد خطرًا على سيادة إرتريا ووحدة شعبها. بل إنَّ كل المؤشرات تدل بما لا يدع أي مجال للشك على أن هذا النظام أصبح خطرًا أكيدًا على بقاء إرتريا واستقرارها موحدة، والحفاظ على أمنها وسلامتها داخليًّا وخارجيًّا.

وانطلاقًا من كل ذلك عزمنا، نحن جماهير وقواعد وقيادات التنظيمات الثلاثة، على ضرورة التعجيل بالتغيير الديمقراطي في إرتريا، وذلك من خلال توحيد قوانا وتسخيرها لتحقيق الأهداف الوطنية النبيلة التي ينشدها شعبنا التواق للحرية والانعتاق.

ومن أجل تحقيق ذلك دخلت تنظيماتنا في حوارات وطنية جادة، وشكلت لجان حوار من خيرة أعضائها، والتي عكفت على مدى شهور طويلة في البحث والدراسة لبرامج كل تنظيم، والوقوف على التجارب الوحدوية في مسيرة نضالات الشعب الإرتري لاستخلاص العبر والدروس منها، ووضع خارطة الطريق لوحدة اندماجية تمر عبر مرحلة تنسيق شامل على كافة المستويات القاعدية والقيادية - التشريعية منها والتنفيذية، وإقامة هيئة رقابية تتابع تنفيذ الاتفاقية، وذلك تمهيدًا للطريق الذي سيوصلنا إلى تحقيق الوحدة الاندماجية، عبر توحيد الرؤى بين كافة عضوية التنظيمات الثلاثة حول كافة القضايا الوطنية الراهنة والمستقبلية.

وبعد الانتهاء من الحوارات، تمّ إطلاع مؤسسات كل تنظيم على مخرجاتها، وتم إجازتها بالطرق التنظيمية، وإعطاء الإشارة للشروع على تنفيذها. وبهذا الإعلان نزف إلى جماهير شعبنا الإرتري وقواه الحية أن تنظيماتنا الثلاثة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأهمية وحتمية العمل المشترك، بشرى التوصل إلى اتفاق حول التنسيق الشامل بينها تحت اسم "الائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري"، والانخراط في عمل وحدوي تدريجي وصولًا إلى وحدة اندماجية كاملة.

وقد تم في هذا السياق الاتفاق على إقامة قيادة عليا ودوائر عمل مشتركة، تنفيذًا لخارطة طريق تم التوافق عليها، بناءً على الأهداف والمبادئ المتطابقة كلية، والتي كانت الدافع القوي لها للسير قُدمًا في هذه المسيرة الوحدوية في مرحلةٍ تتطلب أكثر من أي وقت مضى، تقديم المكتسبات والمصالح الوطنية العليا على المصالح التنظيمية الضيقة.

ونود أن نؤكد لجماهيرنا الإرترية المناضلة على أن مسيرة التنسيق الشامل بين تنظيماتنا الثلاثة قد بدأت بهمة نضالية عالية تمليها علينا المسؤولية الوطنية المرتكزة على الوفاء والإخلاص لشهداء شعبنا الأبرار وجرحى حرب التحرير الأبطال، في مرحلة تعتبر بالغة الحساسية وحرجة للغاية. وذلك نتيجة للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي يمر بها الوطن والشعب الإرتري في الوقت الراهن. كما نعتقد جازمين بأن هذه المرحلة تحتم على كل وطني إرتري حادب على مصلحة الوطن وبقائه واستقراره، أن يسخر طاقاته كافة لإنقاذ الشعب والوطن قبل كل شيء، ليحتل إسقاط الطغمة الديكتاتورية المستبدة القائمة في إرتريا ونهجها المدمر صدارة العمل الوطني الجاد في هذه المرحلة.

جماهير شعبنا الإرتري وقواها المقاومة في كل مكان،

إن التنظيمات الإرترية الثلاثة، وتحقيقًا لإرادة قواعدنا الوطنية وتطلعات جماهيرنا الإرترية، قررت تعزيز دورها في العمل النضالي الهادف إلى تحقيق آمال وتطلعات الشعب الإرتري التي لا يمكن أن تبلغ مبتغاها الا من خلال العمل الوحدوي المشترك بيننا وكذلك مع الآخرين من التنظيمات والقوى الوطنية المقاومة التي تناضل من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود في ارتريا. وأن هذه الخطوة التاريخية الكبيرة تعتبر استكمالًا لمشروعنا الوطني الإرتري العام الذي يهدف إلى تحرير الإنسان الإرتري وإعلان دولة الحرية والعدل والمساواة والأمن والاستقرار، في ظل دستور وطني يتوافق عليه الشعب الإرتري بكافة مكوناته.

إننا، بهذا الإعلان الوحدوي الذي يأتي متزامنًا مع الذكرى الستين لانطلاقة الكفاح المسلح في الفاتح من سبتمبر 1961، بقيادة الشهيد الرمز حامد إدريس عواتي، نؤكد على أننا سنظل ثابتين على عهدنا ومبادئنا الوطنية، والتمسك بالمجلس الوطنى الارتري للتغيير الديمقراطى باعتباره الواجهة السياسية للعمل الإرتري المقاوم، والمظلة الأبرز التي تضم طيفًا واسعًا من قوى المقاومة الفاعلة. ويهدف اتفاق تنظيماتنا الثلاثة الى تعزيز دور المجلس الوطني وملء الفراغ في ساحات المعارضة حتى يصبح بجدارة رافعة حقيقية للمشروع الوطنى لإرتريا الغد. لذا فإننا نجدد التزامنا بكل ما توافقنا وتواثقنا عليه في المجلس الوطني، وسنواصل إسهامنا مع بقية مكوناته لدفعه الى الامام لبلوغ الأهداف المنشودة.

كما نود الإشارة إلى أن نظرتنا لبقية تنظيمات وأحزاب المجلس الوطني ستظل ثابتة، بحكم أننا جميعًا في مركب واحد، نناضل من أجل غاية تتمثل في وحدة الهدف والمصير، وتوحدنا هموم الشعب، والحفاظ على سلامة الوطن وسيادته. وينطلق اتفاقنا هذا من قناعتنا الراسخة بضرورة تضافر الجميع للحد من تشتت نضال المقاومة، والسعي لرص صفوفها، وتوحيد عملها. وهو ليس خصمًا من الموجود بل تعزيزًا له، كما أنه ليس موجهًا إلا ضد النظام الديكتاتوري.

وبناءً عليه، نؤكد لكل شركائنا في النضال على أن اتفاقنا مفتوح للجميع، ولا يهدف إلى استثناء أو إقصاء أي فصيل من فصائلنا المقاومة. كما لا يعمل على فرض رؤية على أحد، بل أنه سوف يبارك أى جهد يصب في هذا الإتجاه، وذلك إيمانًا منا بأن العمل الوحدوي المشترك هو الهدف الاستراتيجي الأول لتحقيق التغيير الديمقراطي وبلوغ النصر على النظام الديكتاتوري المستبد، وصولًا إلى إقامة نظام سياسي تعددي ديمقراطي يكون فيه الشعب الإرتري سيد القرار في حكم البلاد وإدارتها وصيانة سيادتها الوطنية والحفاظ على وحدة ترابها، وليصبح دستوره الوطني الضمان الوحيد لسيادة القانون والنظام في دولة المواطنة في ظل الحرية والعدل والمساواة رؤن كافة المكونات الاجتماعية والثقافية والدينية واللغوية والجهوية.

شعبنا الإرتري الصامد، وقواه الوطنية الحية،

ننتهز هذه المناسبة التاريخية لندعو جماهير شعبنا الإرتري في الداخل والخارج، خاصة الشباب والمرأة، إلى دعم هذه المسيرة الوحدوية والاضطلاع بدورهم من خلال المساهمة الفعالة في النضال الوطني الذي يهدف إلى التغيير الديمقراطي في إرتريا. كما نهيب بالأكاديميين والمثقفين والنخب الإرترية أن يلعبوا دورهم الوطني في الارتقاء بالعمل الوطني الإرتري. ونناشد الأشقاء والأصدقاء إلى تقديم كل أشكال الدعم والمؤازة لنضال شعبنا العادل لإحداث التغيير الديمقراطي في إرتريا التي سنسعى لتكون عنصر استقرار وتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي الختام نحيي جماهير تنظيماتنا التي دعمت بكل قوة مسيرة الوحدة، وكانت خير معين للقيادة ولجان الحوار، للتوصل إلى هذا الاتفاق. وهي مطالبة الآن أكثر من أي وقت مضى بالمساهمة الفعالة في تنفيذ بنوده، والارتقاء بالعمل المشترك حتى نصل إلى إقامة تنظيم واحد يعبر عن تطلعاتنا الوطنية المشروعة.

عاش نضال الشعب الإرتري المناضل الصامد
التحية لجرحى حرب التحرير والرعيل الأول الأوفياء المخلصين!!
الهزيمة والعار للنظام الديكتاتوري المستبد!!
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار!!

 الدكتور/ أحمد صالح
رئيس المكتب القيادي
حزب الوطني الديمقراطي الإرتري
 المناضل/ محمد اسماعيل همد
رئيس المكتب التنفيذي
جبهة التحرير الإرترية
 الدكتور/ يوسف برهانو
رئيس الهيئة التنفيذية
جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

 

www.Samadit.com حامد إدريس عواتي   www.Samadit.com عبدالقادر محمد صالح كبيرى   www.Samadit.com محمد عمر أكيتو   www.Samadit.com إبراهيم سلطان علي   www.Samadit.com إدريس محمد آدم مندر   www.Samadit.com محمد سعيد ناود   www.Samadit.com أحمد محمد ناصر أبوبكر   www.Samadit.com عثمان صالح سبي   www.Samadit.com عبدالله إدريس محمد سليمان  

Top
X

Right Click

No right click