بيان صحفي: تدخل نظام افورقي الدكتاتوري في ازمات دول القرن الافريقي

بقلم المناضل الأستاذ: إبراهيم قبيل - الامين العام لجبهة الثوابت الوطنية الارترية

تدخل نظام افورقي الدكتاتوري في ازمات دول القرن الافريقي هدفه الاساس تحويل مسار التحول الديمقراطي

اثيوبيا وارتريا و صومال و جيبوتي

في بلدانها الى مسار مماثل لنظام الحكم الدكتاتوري في ارتريا.

لم يكن تدخل نظام افورقي الدكتاتوري في الصراع الدموي في شمال اثيوبيا الهدف منه تصفية حسابات قديمة مع الحزب الحاكم في اقليم تجراي الاثيوبي فحسب انما الهدف الاساس هو وقف عملية التحول الديمقراطي في اثيوبيا ودفع نظام الحكم الاثيوبي نحو الاستفراد بالسلطة تحت دعاوي الحفاظ على وحدة البلاد وهي الحجة ذاتها التي استخدمها طاغية ارتريا في الاستفراد بالسلطة وللقضاء على أي المعارضة الداخلية في البلاد.

وقد بدأ ذلك التدخل بداية في الشأن السوداني عبر بوابة شرق السودان المحاذي لغرب ارتريا حيث تحدث صراحة بعض زعماء قوى سياسية سودانية من خلال الصحافة السودانية وناشطين سيأسين ايضا عن تدخل نظام افورقي في الشأن الداخلي السوداني لاسيما في اوضاع شرق السودان وفي الاونة الاخيرة اخذ هذا التدخل يستهدف مكون سوداني في شرق السودان بحد ذاته له امتدادات اجتماعية في ارتريا من خلال تحريض عدد من قوى سودانية موالية له والتي دخلت بدورها نتيجة هذا التحريض في مواجهات دموية مع مكون البني عامر في شرق السودان كانت نتيجتها وقوع ضحايا في ارواح والممتلكات وكادت تلك المواجهات ان تتحول الى حرب اهلية تؤدي الى فوضى عارمة لشريان السودان الرئيسي وحتى يتحول شرق السودان امتدادا لهيمنته عبر ادوات سودانية محلية إلا ان ذلك لم يكن في الحقيقة يهدف في النهاية الى ضمان عدم انتقال مد الثورة الشعبية في السودان التي انتصرت في القضاء على نظام الحكم السابق وسطرت واقع سياسي جديد مؤمل منه ان يؤدي الى احداث تحول ديمقراطي حقيقي يعيد السلطة للشعب السوداني التي سرقتها النخب العسكرية عبر حقب الحكم السوداني بعد الاستقلال.

وألان نعتقد ان النخب السودانية سوى الحاكمة فيها او الحاضنة السياسية للحكم المدني باتت تدرك هذه الحقيقة بعد اشتعال نيران الحرب الاهلية في شمال اثيوبيا والدور الذي لعبه نظام افورقي في اشعالها لنفس الهدف وهو وقف مسار التحول الديمقراطي والاصلاحي في اثيوبيا وقد يكون مدخل التدخل لطاغية ارتريا في الصراع الاثيوبي جاء من خلال تحالف غير مقدس مع السلطة الاثيوبية مستغلا الرغبة الجامحة لدى حاكم اثيوبيا "الاصلاحي" باختصار الطريق للهيمنة والاستفراد بالحكم في اثيوبيا.

إلا ان مظهر هذا التدخل كان مماثلا للتدخل في شرق السودان من حيث انه استهدف مكون اجتماعي اثيوبي له امتدادات اجتماعية ايضا في جنوب ارتريا ولكنه هذه المرة أخد الطابع التدخل السافر رغم انه غير معلن رسميا من قبله خوفا من رد فعل المجتمع الدولي وهاجس عودة العقوبات الدولية اذا تم الاعتراف بها علنا إلا ان الوضع في جنوب ارتريا وغربها لا يدع مجالا للشك في حجم وخطورة تدخل نظام افورقي العسكري الفاضح والذي سوف يتكشف للعالم للمشككين حجم هذا التدخل وفظاعته والذي كان ثمنه من ارواح الجنود الارتريين التي زهقت و الاسرى والجرحى ايضا وبالتالي سوف يكتشف الجميع حجم المأساة التي اوجدها نظام افورقي مرة أخرى في ارتريا.

ولن تتوقف تدخلات هذا النظام القمعي في وقف مسار التحول الديمقراطي عند السودان وإثيوبيا بل سيمتد الى التجربة الديمقراطية الصومالية مستغلا ايضا جموح حاكم الصومال فرماجو في الاستمرار في السلطة والاستفراد بها والقضاء على خصومة السياسين تحت حجة بناء دولة قوية وفق معياريه الخاصة تحت شعار ما يسمى بالتكامل الاقتصادي بين دول القرن الافريقي وهو الذي فشل ان يكون لإرتريا اقتصاد ليتكامل به مع دول اخرى كما يزعم ففاقد الشئ لا يعطيه كما يقول المثل انما هو شعار يغطي مخططه لتعميم نموذجه الدكتاتوري في دول القرن الافريقي. وعليه فأننا في جبهة الثوابت لقطع الطريق أمام مخطط افورقي الدكتاتوري فأننا نطالب المجتمع الدولي الممثلة في الامم المتحدة على الاتي:-

1. ان يقوم مجلس الامن الدولي التدخل من خلال اقرار قرارات حاسمة اليوم لوقف الحرب فورا في اقليم تجراي وحث الاطراف الاثيوبية المتصارعة على الجلوس طاولة المفاوضات والوصول الى حل سلمي للازمة الاثيوبية وحماية المدنيين لا سيما النساء والأطفال.

2. اجراء تحقيق دولي حول الاتهامات بتدخل نظام افورقي في الحرب في شمال اثيوبيا عسكريا لصالح طرف ضد طرفا أخر لأنها ليست المرة الاولى التي يوجه فيها اليه مثل هذا الاتهام في المنطقة وحتى نحمي حياة جنود الجيش الارتري من ان يكونوا وقودا لحروب آخرين وحتى يتوقف مثل هذا التصرف الذي يهدر حياة الارتريين في حروب لا ناقة لهم ولا جمل وعليه يتم اتخاذ ما يلزم اذا ثبت تورطه لصالح أي جهة اثيوبية كانت لان ذلك يعتبر انتهاك لسيادة دولة أجنبية وتأجيج صراع داخلي مسلح وإلحاق الضرر بشعبها وإصدار عقوبات دولية على المسئولين الذين ورطوا بلادنا في هذه الحرب العبثية وذلك لوضع حد لمثل هذا التصرف مستقبلا وحتى لا يتحمل شعبنا وزر هذا التدخل وحتى يتكرر ايضا مثل هكذا تدخل الذي يزيد من تأجيج الصراعات في المنطقة ولحماية دول شعوب المنطقة من اجهاض ثوراتها من أجل التغيير الديمقراطي ووقف المد الدكتاتوري في المنطقة.

3. التدخل لحماية اللاجئين الارتريين في تجراي ومنع كل الاطراف المتصارعة من المساس بهم او تهديد حياتهم.

4. اطلاق سراح المعتقلين من عناصر المعارضة الارترية فورا الذين اعتقلتهم السلطات الامنية الاثيوبية في اديس اببا الاسبوع الماضي دون ابدأ اسباب واضحة ومقنعة باعتبار ان توادهم في العاصمة الاثيوبية بعلم السلطات الاثيوبية حتى لا يقعوا ضحايا الاجندة السياسية بين النظام الاثيوبي والنظام الدكتاتوري في ارتريا ومن مغبة تسليمهم الى دكتاتور ارتريا والذي لن يتردد في اهدار حياتهم ولذا نحن نحمل الامم المتحدة مسئولية حمايتهم من خلال الضغط على النظام الاثيوبي وكذلك نحمل النظام الاثيوبي مسئولية الحفاظ على حياتهم وعدم تعرضهم لأي نوع من التعذيب او ما يهدد حياتهم بأي شكل من الاشكال.

5. المقاومة الارترية السياسية مطالبة قبل غيرها التخلص من كابوس النظام الدكتاتوري في ارتريا الذي بات يهدد استقرار المنطقة فحسب بل يعمل على اجهاض تطلعات وتضحيات شعوب المنطقة في الحرية والديمقراطية وبالتالي يشكل خطرا على الجميع.

النصر للديمقراطي

www.Samadit.com حامد إدريس عواتي   www.Samadit.com عبدالقادر محمد صالح كبيرى   www.Samadit.com محمد عمر أكيتو   www.Samadit.com إبراهيم سلطان علي   www.Samadit.com إدريس محمد آدم مندر   www.Samadit.com محمد سعيد ناود   www.Samadit.com أحمد محمد ناصر أبوبكر   www.Samadit.com عثمان صالح سبي   www.Samadit.com عبدالله إدريس محمد سليمان  

Top
X

Right Click

No right click