الذكرى السادسة للمرحومة ماليليا بخيت - الجزء الاول

إعدادعدد من الشخصيات الارترية

قد يبدو العنوان للبعض صارخاً أو حتى مستفزاً ومتحاملاً على اسم اقترن في مخيلة الكثيرين ممن عرفوه بالأدب الإرتري

ماليليا بخيت

والإبداع شعراً ونثراً.. ماليليا مسفن حشال بخيت القاصة والناقدة الإرترية التى ولدت في بيروت من أب إرتري (مناضل في جبهة التحرير) وأم لبنانية.. ودرست في كلية الآداب قسم النقد ثم إنتقلت إلى باريس حيث طاب لها المقام في مدينة النور والفكر والأدب.

لها مجموعة قصصية تحت الطبع (منذ 2012) بعنوان (عتمة تسرق الامكنة).. وفي ظهورها الأول والاخير عبر الصحافة في جريدة الوطن السودانية.. تقول: ( تفرعت حياتي بين بيروت (حيث ولدت) وباريس حيث أعيش، وأسمرا - وكرن حيث يعيشان في الوجدان) طالما تحدثت عن أصول والدها المناضل في جبهة التحرير الدكتور مسفن بخيت الذي ينحدر من مدينة كرن ونسجت العديد من القصص حول إنتماءها للمنخفضات ثقافة وللمرتفعات عقيدة بالإضافة إلى نصفها العربى اللبناني وعن هذا المزيج الثقافى المثرى لمنتوجها الأدبي.. والذي شكّل شخصية مضطربة تكاد تصل حد التناقض والذي بدا واضحاً في سجالاتها الحادة على صفحات الفيسبوك خصوصاً مع المجموعات الشبابية الناطقة بالعربية.

عزيزي القارئ ما دفعنا لكتابة هذه السطور المتواضعة ليس ما سبق ذكره فكل من يعرف ماليليا بخيت عبر صفحات الفيسبوك يعرف هذه التفاصيل.. وقد يتساءل البعض ماهو الجديد إذاً ؟؟!!

الجديد المدهش والذى لا يساورنا أدنى شك فى أنه لم يتبادر لأذهان أي ممن عرفوا هذا الاسم وتواصلوا معه وكتبوا عنه تارة بالنقد وتارة أخرى بالإطراء.. هو أنه لا وجود لها على أرض الواقع.. ماليليا بخيت هي شخصية وهمية.. في أكبر خديعة يتعرض لها الفيسبوك الإرتري.. اسم مستعار لشخص معروف لدينا (نتحفظ عن ذكر إسمه).. في عمل مسرحى درامي متقن استطاع أن يخدع المجتمع الإرتري لسنوات مستغلاً هذا الفضاء الإلكترونى المشرع وهذا المجتمع (الصِّدِيق) الذي لا يكلف نفسه عناء البحث عن مصدر المعلومة بل يتلقفها من الوهلة الأولى دون مقاومة ويستشهد بها.. وسرعان ما تكون عنده من المسلمات.

وحتى لا ننهى عن خلق ونأتي بمثله.. فسننشر لكم بعض الحقائق والإثباتات مدعومة بالأدلة الدامغة التى تؤكد زيف هذا الاسم.. ليس لأنه أول اسم مستعار تعرفة صفحات الفيسبوك فهي أكثر من أن تعد، بل للدور السلبى والهدام الذى لعبته في تفتيت وتشتيت جهود حراكنا الشبابى الإرتري.. وتعطيل وعرقلة الكثير من المبادرات النضالية للشباب فى السنوات الأخيرة ليس من خلال تعليقاتها المستفزة فحسب بل متخذه من العنف اللفظى والإرهاب الفكري وسيلة وأسلوب عمل.

وقبل إيراد الأدلة والبراهين التي تثبت أن ماليليا بخيت شخصية وهمية اخترعها عقل مريض وروح نخرها الحقد من المهم التذكير بالمبادرات والأحداث التي حضرت فيها الشخصية الوهمية بقوة وكان لها دور كبير في تثبيط الهمم والتشويش على الجموع وبعثرة الجهود في الجدال والنقاشات العقيمة، وذلك لتسهيل الربط بين الدور والغاية الأخيرة:

• حملة مجموعة إرتريانز فور اكشن لمخاطبة قناة الجزيرة،

• تأسيس حركة شباب الرابع والعشرين من مايو،

• المحاولة الانقلابية (فورتو).

والعديد العديد من المبادرات التي تصدرت لها بالتشكيك تارة والاستخفاف تارة ونشر الكراهية مرات كثيرة.

بعد استعراض نماذج لأهم الأحداث التي تظهر الدور التخريبي الذي لعبته الشخصية الوهمية من المهم أيضا العودة إلى الوراء بضع سنوات، حيث ظهرت ماليليا بخيت لأول مرة مع ظهور موقع إرتري مهتم بالثقافة هو (...) حيث اقتصر حضورها على عدد من المقالات الأدبية، ليتطور الأمر لاحقا بالمشاركة الفاعلة في عدد من المواقع الإرترية وانتهاء بصفحات الفيس بوك التي شهدت نشاطها المحموم.

لكن التطور الأبرز في مسيرة هذه الشخصية الوهمية كان تجسدها في رواية حجي جابر عبر شخصية "سمراويت" والتي سُمي النص باسمها أيضا، وهنا تيقن الجميع أن ماليليا بخيت شخصية حقيقية، وأن سمراويت هي ماليليا، ولم يبذلوا جهدا للتأكد من ذلك على أن حجي جابر يعرفها وسبق له التواصل معها ما جعله يختارها كشخصية رئيسية في روايته الأولى.

وهنا يتبادر سؤال مهم: من منكم سأل حجي جابر بكل وضوح إن كانت ماليليا هي سمراويت التي كتب عنها ؟

دعونا نقرأ إجابة حجي بعد أن وجهنا له سؤالنا بكل وضوح ضمن هذا الملف الاستقصائي:-

س) ماذا تعرف عن ماليليا ؟ وهل هي بالفعل سمراويت ؟

ج) "تعرفت على ماليليا من خلال موقع (...) الثقافي الذي كنا نكتب فيه سويا، وهي شخصية مثيرة على المستوى الروائي، كونها من أب إرتري وأم لبنانية، شخصية تحمل أنصافا عدة وهويات ممزقة وهو ما يخدم مشروعي الروائي في سمراويت، ولهذا اخترتها كشخصية لروايتي بعد أن غيرت الاسم إلى سمراويت وللعلم فقد كان اسم الرواية ابتداء هو ماليليا، وهذا أمر يعرفه كل من قرأ النص قبل نشره، لكني غيرته في اللحظات الأخيرة. وأنا أؤكد أني لم ألتق ماليليا ولم أحادثها بالهاتف حتى، وكل مراسلاتنا كانت عبر الإنترنت رغم محاولاتي المتكررة لمعرفة المزيد عن حياتها حين أردت الكتابة عن شخصيتها". (انتهت إجابة الروائي حجي جابر).

وهنا سؤال بسيط آخر نطرحه على كل من يقرأ هذا المقال: هل هناك من تواصل شخصيا أو هاتفيا مع الشخصية المسماة ماليليا بخيت بعيدا عن الإيميلات ورسائل الفيس بوك ؟

حسنا، هل هناك من يعرف شخصاً تواصل بالفعل شخصيا أو هاتفيا مع ماليليا بخيت ؟

بانتظار الإجابة من المهم القول إننا تواصلنا مع عدد كبير من المثقفين والنشطاء الإرتريين من الجنسين والقريبين من شخصية ماليليا وجميعهم لم يتواصلوا مع ماليليا شخصيا أو هاتفيا، لذا سيظل هذا السؤال معلقا لحين ورود إجابة مختلفة.

ثم هل يُعقل أن تكون هناك شخصية إرترية بهذا الحضور المكثف في كافة الفعاليات دون أن يستطيع أي شخص من التواصل معها بشكل حقيقي ؟

وماذا عن المواقع والإذاعات الإرترية وقناة الحوار، ألم تفكر أي جهة منها في إجراء حوار صوتي أو مرئي مع ماليليا بخيت الكاتبة والناقدة والناشطة الإرترية ؟

مانعلمه في هذا الصدد أنها اعتذرت لكل وسائل الإعلام عن الظهور صوتيا أو مرئيا، مكتفية بقبول التواصل عبر الإنترنت فقط !

وماذا عن الناشطات والمثقفات الإرتريات، هل هناك من تواصل معها لكسر الخجل في حال عدم رغبة ماليليا في التحدث إلى الرجال ؟

ما نعلمه أنها رفضت رفضا قاطعا التواصل هاتفيا مع المرحومة الشاعرة شريفة العلوي متعللة بأعذار واهية، كما تعللت بنفس الأعذار حيث سافرت شريفة العلوي إلى باريس لتجنب الالتقاء بها !

وماذا عن أقرباء وأصدقاء ماليليا بخيت من الجانب اللبناني ؟

ما نعلمه أن قائمة أصدقاء ماليليا في الفيس بوك لاتحتوي على أي اسم لبناني، وهو أمر مستغرب للغاية فكيف لفتاة نصفها لبناني ألا تملك ولو قريبا أو صديقا واحدا من لبنان وهي التي تتغنى بذلك البلد وبأصدقائها الكثر فيه وبزياراتها المتعددة إليه ؟

وماذا عن صورها ؟

ما نعلمه أن ماليليا لم تنشر سوى صور معدودة سيتم التطرق لها لاحقا، لكن المهم هو السؤال: هل يعقل ألا نجد صور زياراتها لبيروت، أو أنشطتها في باريس أو حتى صور زفافها المزعوم، أو حتى صور زوجها، وهي الفتاة المنفتحة نصف اللبنانية ؟

حسنا فلنترك شخصية ماليليا جانبا، ونذهب لنرى إن كان هناك من الإرتريين حول العالم من تواصل شخصيا أو هاتفيا مع شخصية الوالد "مسفن بخيت"، خاصة أنه كما تم التسويق له، مناضل قديم في جبهة التحرير، وطبيب بارز وله صورة واضحة المعالم موجودة في المواقع الإرترية والفيس بوك. (سيأتي الحديث عن الصورة لاحقا).

بانتظار الإجابة أيضا، نكرر القول إننا لم نجد من التقاه بشكل شخصي أو تحدث معه عبر الهاتف سواء في الوقت الحالي أو في فترة النضال التي تم الإدعاء أنه شارك فيها بفعالية وأنه من افتتح مكتب جبهة التحرير في بيروت !!

دعونا هنا نؤكد فكرة رئيسية تم التوصل إليها بعد الكثير من الفحص والتدقيق وهي أن منتحل شخصية ماليليا بخيت استخدم هذا الاسم الوهمي لتحقيق ثلاثة أغراض رئيسية، سنوردها هنا دون ترتيب حيث بدت متداخلة وتؤدي نفس الغرض:

• محاربة خصوم المنتحل (حيث كانت الشخصية الوهمية ماليليا بخيت تتصدى لكل من يختلف مع المنتحل في الرأي).

• تلميع شخصية المنتحل ( حيث كانت الشخصية الوهمية ماليليا بخيت تؤيد وتمدح وتبجل المنتحل على الدوام، وأول مشاركة لها في المواقع الإرترية كانت لمدح كتاب أصدره المنتحل).

• خدمة نظام الهقدف عبر زعزعة مشاريع المعارضة (وهذا تم إيضاحه آنفا عبر مساهمات الشخصية في كثير من الأحداث).

الآن إلى الأدلة الدامغة التي توصلنا إليها في بحثنا الاستقصائي والذي يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن ماليليا بخيت شخصية وهمية يقف خلفها شخص معروف وهو الوحيد الذي ادعى معرفته بها ولقائه المتكرر بها وكانا يشكلان ثنائيا متناغما لأبعد الحدود في كل المعارك التي تنخر نسيج المعارضة.

الشخص الذي تضع صورته على صفحتها في الفيسبوك على أنه والدها الدكتور مسفن بخيت...

هذه الصوره في الحقيقة هي لطبيب اسنان أمريكي يدعى الدكتور/ جيه فيكتور إيقان. وهو إبن الدكتور جون إيقان أول طبيب أسنان من أصل افريقي في ولاية ميتشاقن الامريكية.. ولا توجد له أى علاقة بإرتريا لا من قريب ولا من بعيد.. اللهم إلا سحنته السمراء وملامحة التى كانت أحد الدوافع لانتحال شخصيته في هذه المسرحية.. وإليكم رابط موقعه الشخصى في الإنترنت.

http://eaganorthodontics.com.televoxpreview8.com/…/Aboutthe

وهذا رابط الخبر الذي اقتبست منه صورة بروفايل الاب المزعوم (مسفن بخيت).

http://detroit2020.com/…/21/dr-j-victor-eagan-the-smile-ma

إحدى الصور التى تم التسويق على انها لماليليا وتظهر فيها فتاة عشرينية فاتنة الجمال.

هي في الحقيقة إعلان (لشعر مستعار) لإحدى الشركات في امريكا اللاتينية وإليكم رابط احدى هذه الإعلانات.

https://www.pinterest.com/pin/475200198153191819

هذا عدا العديد من الصور التى تحاول اقناعنا بانها في برازيليا وأماكن أخرى تمكنا من خلال محركات البحث أن نجد الصور الحقيقية واتضح عدم وجود علاقة بينها وما تدعيه الشخصية الوهمية ماليليا في صفحات الفيسبوك.. باختصار صفحتها هي عبارة عن مجموعة اكاذيب إجتمعت في مكان واحد وبدأت تفضح بعضها.

سنكتفي بهذا القدر في هذا المقال... مع العلم أن هناك المزيد من الأدلة والشهادات لرجال مجتمع تؤكد كل ما ذكر.

خاتمة:

هذا الجهد الاستقصائي تعاون فيه عدد من الشخصيات بطرق شتى، ولم يكن الغرض منه الفضح وإلا لقمنا بإعلان اسم من اخترع الشخصية الوهمية، لكن الغرض منه تنبيه الإرتريين جميعا أن الجهود المخلصة التي يبذلها الجميع بغية إيجاد حل للواقع الإرتري المأزوم، والتي قد نختلف أو نتفق عليها يترصد لها خصوم بغرض إفشالها أو تشويهها، ويساهمون في دفعنا شئنا أو أبينا نحو التناحر بدلاً من النقاش الهادئ، وإلى البغضاء بدل التوادّ وإلى وضع العراقيل بدل البحث عن مخرج للنور.

مايهمنا هنا هو فضح الأدوار الخبيثة التي يقوم بها الهقدف ومن لفّ لفهم، إذ هي المستفيد الأول من كل ما قامت بتنفيذه شخصية ماليليا بخيت الوهمية، ونحن هنا وقد راعينا الستر على من ينتحل هذه الصفة فإننا عاقدون العزم على فضح اسمه أمام الإرتريين ودوره الخبيث لخدمة الهقدف إذا استمر في دوره المشؤوم، وله منا الأمان إذا توقف عند هذا الحد واكتفى بما أفسده عبر السنوات الماضية.

Top
X

Right Click

No right click