برمنغهام تحتضن اجتماع مجلس كفايا في المملكة المتحدة في دورته الثالثة

بقلم المناضل الأستاذ: حامد ضرار - رئيس سابق لحزب الشعب الديمقراطى الارتري - برمنغهام، المملكة المتحدة

عقد مجلس كفايا الذي يضم مدن المملكة المتحدة يوم أمس السبت

برمنغهام تحتضن اجتماع مجلس كفايا في المملكة المتحدة

اجتماعاً جماهيرياً كبيراً في مدينة برمنغهام استمر لعدة ساعات وقد جاء هذا الإجتماع على هامش فعاليات اجتماع المجلس الدوري الثالث الذي احتضنته المدينة.

فقد استهل الاجتماع الجماهيري الكبير بكلمة ترحيبية من رئيس اللجنة التنفيذية السيد مبرهتوم كداني تضمنت شرحاً مفصلاً عن نشاطات المجلس على مستوى المملكة المتحدة بمدنها المختلفة وأعطى فكرة شاملة عن المراحل التي مرَّ بها المجلس حتى أن وصل إلى المرحلة الحالية.

وقد استعرض رئيس التنفيذية فيما قدمه من تنوير الأهداف المرجوة من تأسيس مجلس بريطانيا لحراك كفايا الجماهيري وعدد المراحل التي مر بها قبل أن يأخذ شكله النهائي ، فالفكرة ، حسب كلامه ، بدأت بلقاءات عبر وسائل التواصل بين إرتريين مهتمين بالشأن العام الإرتري ومن مدن بريطانية مختلفة ، مثل لندن وبرمنغهام وليدز ونوتنغهام ومانشتر وغيرها وقد بلغ عدد المدن المنضوية تحت مظلة كفايا أثنتا عشر مدينة يمثل كل منها ثلاثة أشخاص ليصبح عدد أعضاء المجلس 36 عضواً تم اختيار شخص واحد من كل مدينة أي 12 عضواً يشكلون تنفيذية الحراك في مجمل المملكة المتحدة".

وفي ختام كلمته الافتتاحية نبه السيد كداني إلى أنَّ من مهام المجلس وضع ملامح وتصورات عامة لطبيعة العمل المطلوب القيام به ولكن من مسؤولية كل مدينة من المدن العضوة تحديد طبيعة النشاطات التي ينبغي إيلاؤها الاهتمام وأولوية التنفيذ وذلك سواء ما يتصل بمجال الإعلام أوعقد الاجتماعات وغيرها من نشاطات ضرورية ، بالتالي لا يتدخل المجلس ولا التنفيذية في عمل المدن ، إذ لها كامل الحرية في البحث عن كل ما يساعدها في القيام بمهامها والوسائل التي تختارها.

جاء بعد ذلك دور رئيس المجلس التشريعي السيد دانئيل ودي تنسائي الذي تحدث عن الحراك في بريطانيا والضرورة التي اقتضت تأسيسه. فقال: "أن الوضع المتردي في بلادنا وانتهاكات حقوق الإنسان قد بلغت مستويات خطيرة ، فقد مضت عشرات السنين منذ الاستقلال حتى اليوم ، حيث زُج بمئات من المواطنين إلى السجون دون تقديمهم إلى محاكمات عادلة وحتى دون إبلاغهم عن أسباب الاعتقال أو السماح لأهلهم التعرف على أماكن حبسهم أو زيارتهم".

استطرد السيد دانئيل كلامه ليقول: "أن معالجة كل مشكلاتنا الحالية والتي كانت نتيجة لسياسات النظام المتسلط تتمثل في الدرجة الأولى في العمل من أجل اسقاط النظام والإتيان بنظام ديمقراطي منتخب".

الحاضرون من قاطني مدينة برمنغهام وضواحيها من جانبهم تفاعلوا بشكل كبير مع ما تم تقديمه من معلومات هامة حول حراك كفايا في المملكة المتحدة وعبروا عن غبطتهم في أن يعقد مجلس كفاية إجتماعه الدوري الثالث في مدينتهم وتمنوا في أن يحقق هذا الحراك المتقدم أهدافه في تأطير كل الجاليات الإرترية في مظلة واحدة تعري وتفضح النظام على نحو يسرِّعُ من زوال النظام والإتيان بالبديل الديمقراطي المنشود. وعبر الكثير من المتحدثين عن بالغ سعادتهم وشعورهم بثقة كبيرة من أن طريقة وأسلوب كفاية تحمل مؤشرات إيجابية تدل على أن شعبنا الذي حرم حتى الآن من أن يجد قرصة تشكيل الدولة على أسس صحيحة وبناء المؤسسات الضرورية وبخاصة السلطات القضائية الوتنفيذية التشريعية لهو الآن على وعد من خلال ممارسات متقدمة عبر ما يقوم بطرحه المجلس أمام الناس بشفافية على نحو سينعكس إيجابياً في التعجيل من وضع الأرضية الصلبة لمستقبل مشرف لإرتريا وشعبها.

برمنغهام تحتضن اجتماع مجلس كفايا في المملكة المتحدة

تفاعل الحضور بإيجابية وبمنتهى الحماس مع ما قدم من أفكار من قبل أعضاء التنفيذية والمجلس وقد بدى ذلك التفاعل من خلال الأسئلة والمداخلات التي تقدموا بها. وفيما يلي بعضاً من تلكم الأسئلة:-

• يتردد من أنَّ في داخل مجلس كفايا ، إناس معادون للمشروع الوطني على نحو يهدد الوحدة الوطنية ، سواء تغراي - تغرنيا أو أغازيان. ما صحة هذا الكلام ؟

• ما هي أهداف الحراك ؟ وما هي أدواتكم كمجلس لجلب التغيير ؟ وهل يمكن التعويل على إحداث التغيير من أوروبا وأمريكا أو غيرها ؟

• ما هي السياسات التي يسعى حراك كفايا لتطبيقها بعد زوال النظام الحالي في إرتريا ؟

• ما الفرق من حيث الأهداف بين ما يسعى إليه هذا الحراك وما تعمل من أجل تحقيقه تنظيمات المعارضة السياسية الأخرى ؟ وهل هناك أي علاقة بين الطرفين ؟

• المشروع الكبير الذي تنشدون العمل فيه يتطلب ميزانية مالية كبيرة. من أين الدعم اللازم لتقومون بالمهام المطروحة في برنامج عملكم ؟

• هل هناك أي فكرة لتوسيع تجربة بريطانيا لتشمل دول أخرى ؟

وكانت ردود أعضاء التنفيذية والمجلس بشكلها الإجمالي على النحو التالي:-

• أولاً يجب أن يعرف الجميع من أن "كفاية" هو حراك جماهيري يحمل هدفين: الأول هو السعي لتغيير النظام القائم في أسمرا ، عبر حشد الشعب في بوتقة النضال. والهدف الثاني النضال من أجل أن يتمكن المواطنون من ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم عبر انتخابات ديمقراطية.

والقاعدة الأساسية لنضالنا هي المباديء المعلنة وهي وحدة إرتريا وشعبها والعمل على تحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرصة ، بالتالي من يدخل مظلة كفاية هو من يؤمن بهذه الأهداف ، وبالتالي ليس من مهامنا في هكذا مهمة أن نفتش ما يحمله كل شخص أو عضو من قناعات داخلية سواء كانت من خلفية طائفية أو إقليمية أو غيرها ، لكن إذا رأينا أي مظهر يتعارض مع الأهداف المعلنة فسوف لا نتوانى في التصدي لها ، مع ذلك ليس من حقنا أن نمنع أي إرتري من أن يكون عضواً معنا ما دام هو مدرك طبيعة وأهداف حراكنا الجماهيري.

• ما يتصل بالسؤال القائل عن إمكانية إحداث التغيير من الخارج أو عدم إمكانه ، فنحن أولاً نسعى إلى توحيد الجهود ليس فقط لمواجهة النظام ، بل حتى لتصحيح أي مسار خاطيء فينا نحن كمعارضة ، إذ لا نقبل في أن نرفض سلوك النظام وأن نمارس نحن نفس الممارسات المرفوضة أو حتى أسوأ منها ، بالتالي شعار كفاية يسير في اتجاهين: من ناحية اتجاه النظام ومن ناحية أخرى صوب المعارضة في ذات الوقت.

وهناك أمر يجب إدراكه ، حتى لو لم نعطي تفاصيل الآن ، فإن عضوية هذا الحراك الشعبي ليس محصوراً في الخارج ، فحتى داخل البلاد هناك أعضاء ومتعاطفون. أما السؤال عن أدوات الحراك ، فهي أداة تعتمد على التوعية بضرورة توحيد الجهود من أجل تصحيح الوضع الشاذ في إرتريا والذي فرضته سياسات النظام الخاطئة والمدمرة وكذلك العمل من أجل المحافظة على المكتسبات الوطنية والمتمثلة في وحدى إرتريا وشعبها. بالتالي لا يتطلب الأمر تواجدنا في داخل إرتريا حتى نضمن النجاح ، فمسؤولية مواجهة النظام وأداتها أمر يحدده الشعب الإرتري.

• بالنسبة للسؤالين المتعلقين بسياسات حراك كفايا التي يسعى إلى تطبيقها في إرتريا بعد سقوط النظام الحالي وطبيعة العلاقة مع تنظيمات المعارضة الأخرى. أعطى المتحدثون باسم التنفيذية ومجلس كفايا: التعليقات التالية:-
على الجميع أن يفهموا من أن كفايا ليس تنظيماً سياسياً ، بل حراك وموجة شعبية ، بالتالي لا يحمل برنامجاً سياسياً محدداً يناضل من أجل تحقيقه ، فتلك مهمة التنظيمات والأحزاب السياسية والعلاقة إذن بين الطرفين أي حراك كفاية والقوى السياسية هي علاقة نضالية تصب أولاً في مصلحة الشعب الإرتري والحراك بما يقوم به من تعبئة وتأطير يخدم في نهاية المطاف أهداف تلك التنظيمات السياسية من خلال السعي لاسقاط النظام. عليه رسالتنا نحن في مجلس كفاية هي تحقيق العدالة للشعب الإرتريين وإزالة الكابوس الذي يمثله النظام في إرتريا.

بخصوص السؤالين الأخيرين اللذين تمحورا حول ميزانية الحراك وإمكانية توسيع تجربة حراك كفاية من بريطانيا إلى دول أخرى ، كان الرد التالي:-

أولا يجب أن يعرف الجميع من أنه مع أن الأهداف هي واحدة لكل حراك شعبي إرتري أين ما كان ، مع ذلك فلكون لكل بلد أ وقارة ظروفها الخاصة ، فالتحركات الشعبية الإرترية في أمريكا أو أستراليا أو غيرها ليست بالضرورة أن تكون متطابقة ، فلكل ظروفه. مع ذلك فقد تم التواصل مع كثير من الجاليات في أوروبا وهناك مؤشرات إيجابية في كثير من الدول كفرنسا والسويد والدنمارك وغيرها ونتوقع أن تظهر نتائج الاتصالات والمشاورات قريباً.

أما بخصوص وجود ميزانية ، قال أعضاء التنفيذية من أمام الحضور: "أن تحركاتنا تعتمد على ما يقدمه الأعضاء من تبرعات ودعم ، فهناك مبالغ مالية استطعنا الحصول عليها من خلال تنظيمنا الإجتماع الجماهيري في لندن يوم 21 سبتمبر 2019 والذي تم تنظيمه لإعلان تأسيس هذا المجلس رسمياً ، فمن ذلك الحفل استطعنا أن نحصل من تذاكر والوجبات والمشروبات على ميزانية نعتمد عليه حتى الآن في تسيير نشاطاتنا ، وهي بالتأكيد نشاطات كبيرة وتحتاج إلى دعم كبير من الأعضاء.

في الختام تم تسجيل التوصيات الضرورية لانجاح برنامج الحراك للمرحلة المقبلة وانتهى الاجتماع على أمل لقاء آخر في لندن في غضون الاشهر القليلة القادمة حيث سيعقد الإجتماع الدوري الرابعة للمجلس.

شخصيات حضورها أضفى على اللقاء ألقاً وجمال:-

حضر الإجتماع رجل يعتبر من الذين شهدوا بل وساهموا في النضال من أجل الاستقلال من زمن الفيدرالية حيث كان شاباً وإلتحق بالثورة الإرترية ، وبسبب سياسات النظام لم يعد إلى وطنه ، هذا الرجل المتقدم في العمر كانت لكلماته وملاحظاته وقعاً مؤثراً.

الناشطة أسمهان علي نعمان والتي حضرت خصيصاً للمشاركة للإجتماع كان لحضورها فائدة كبيرة ، إذ خاطبت الحضور بثقة وثقافة عالية وقدمت عدداً كبيراً من المقترحات العملية التي تبناها الجميع لصوابيتها ولكونها تضمن نجاح رسالة الجماهير المنضوية تحت مظلة هذا الحراك الشعبي.

الشخصية الثالثة والتي حضرت هي الأخرى من لندن للمشاركة في هذا الاجتماع كان الدكتور موسى ودي سلاسى وهو أحد الناشطين في مجال تعبئة الإرتريين ومساعدتهم على الاهتمام بكافة النشاطات التي تساعدهم من جهة على الاندماج في المجتمع المحلي ومن جانب آخر الإهتمام بأبنائهم وتنشئتهم ليكونوا ناجحين هنا في المجتمع حيث ولدوا والمساهمة في رفع ومساعدة الوطن الأم إرتريا. فكان لحضور الدكتور موسى ومداخلاته وما أجراها من لقاءات مع الشباب تأثير إيجابي في تفاعل الحضور وبالذات الشباب.

تنبيه هام: هذا التقرير هو ملاحظات شخصية لكاتبه كان ضمن الحضور ولا يمثل بأي حال رأي مجلس كفاية في المملكة المتحدة.

www.Samadit.com حامد إدريس عواتي   www.Samadit.com عبدالقادر محمد صالح كبيرى   www.Samadit.com محمد عمر أكيتو   www.Samadit.com إبراهيم سلطان علي   www.Samadit.com إدريس محمد آدم مندر   www.Samadit.com محمد سعيد ناود   www.Samadit.com أحمد محمد ناصر أبوبكر   www.Samadit.com عثمان صالح سبي   www.Samadit.com عبدالله إدريس محمد سليمان  

Top
X

Right Click

No right click