تصريح صحفي من تنظيم الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي

سماديت كوم Samadit.com

إعداد: تنظيم الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي

جذب حدثان مهمان في منطقة القرن الإفريقي الانتباه حيث غطيا عناوين الأخبار العالمية في الأيام القليلة الماضية.

الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي

أول ذينك الحدثين تمثل في إلتقاء رؤساء الدول والقادة الحكوميين من شرق إفريقيا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لافتتاح متنزه الوحدة الذي اكتمل مؤخراً وتم تدشينه يومها. بيد أنه، وعلى الرغم من أنَّ إتفاق السلام الموقع بين إرتريا وإثيوبيا، فإنَّ إرتريا هي الدولة الوحيدة من شرق إفريقيا التي تغيبت عن المشاركة في تلك الإحتفالية. ليس ذلك فحسب، بل لقد سٌمعَ رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد وهو يبلغُ ضيوفه بأنَّ الرئيس الإرتري قد فوضه للتحدث باسميهما.

في حين أن كلام رئيس الوزراء الإثيوبي في حد ذاته قد لا يعني أكثر من مجرد محاولة دبلوماسية للدكتور أبي أحمد للتقليل من الوقع السلبي المحتمل التي قد يبعثه غياب الرئيس الإرتري من شكوك حول عملية السلام بين البلدين، إلاَّ أنها تثير الريبة وتغذي تكهنات غير ضرورية لكونها تزيد من مخاوف الإرتريين فيما يتصل بالإعلانات المتكررة والمتماثلة التي ظلت تصدر من قبل الزعيم الإثيوبي في منتديات ومنابر دولية، وهي تصريحات بالقطع لاتناسب مسيرة السلام في أي مرحلة من مراحلها.

ليس ذلك فحسب، بل هناك ثمة مخاوف أكثر جدية يثيرها غياب إرتريا المتكرر عن جملة من التجمعات الإقليمية كالذي إلتأم مؤخراً في الخرطوم، حيث بدت إرتريا الدولة الوحيدة من جوار السودان تتغيب عن حدث سوداني بالغ الأهمية وكذا الغياب عن إجتماعات الرؤساء وقمم منظمة الإيقاد. مجمل هذه الأمور تثير دون شك، تساؤلات تخلق مخاوف جدية جراء تواصل غياب إرتريا عن المنتديات الإقليمية والقارية والدولية بالغة الأهمية.

ثاني الحدثين الهامين تمثل في نيل رئيس الوزراء الإثيوبي جائزة نوبل للسلام، والتي منحتها إياه لجنة نوبل النرويجية في أوسلو، كفائز لعام 2019 لجهوده لتحقيق السلام والتعاون الدولي، وبخاصة جراء مبادرته الحاسمة لحل النزاع الحدودي مع الجارة إرتريا.

بهذه المناسبة يتوجه تنظيم الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي إلى الدكتور أبي أحمد بالتهنئة للدكتور أبي أحمد على نيله هذه الجائزة ويثني على شجاعته ورباطة جأشه اللذان مكناه من قبول قرار محكمة التحكيم الخاصة بالنزاع الحدودي بين إرتريا وإثيوبيا دون أي شروط ولتواصله المفتوح مع كل جيران إثيوبيا وقيامه بجلب قيادة دينامية فاعلة تعمل على بناء السلام في ربوع الإقليم. نحن في تنظيم الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي نؤمن إيمانا قويا بأن السلام بين إرتريا وإثيوبيا ليس فقط في مصلحة البلدين، بل أنه يفيد الشعوب المنطقة كافة ويعزز السلام والأمن والتعاون الإقليمي والدولي.

ومع ذلك، فنحن نعتقد أيضا أنه ولكي يكون أي اتفاق سلام مستداماً، ينبغي على الشعب الإرتري أنْ هو سيد مصيره ومالك قراره. فإنطلاقاً من تاريخها التليد وموقعها الاستراتيجي والمميز، فإن لإرتريا دوراً مهماً بمقدورها أنْ تلعبه في مستقبل منطقتنا، شريطة توفر حرية الاختيار وإحترام إرادة شعبها من قبل حكومتها، فبدون تلك الحرية وذلك الإحترام لا يمكن لبلدنا أن يصبح شريكاً ومساهماً حيوياً لصنع السلام وإيجاد أرضية التعاون الإقليمي المنشود. الأمرُ المثير للأسف هو كون إرتريا ما تزال هي البلد الوحيد الذي لم يتغير فيه الكثير على الرغم من اتفاق السلام والتطورات الإيجابية التي تمت الإشادة بها.

فحتى اليوم وإلى هذا التاريخ، يرزح السجناء السياسيون مغيبين عن العالم الخارجي، ولم تتوقف الاعتقالات التعسفية للذين يُشْتبَهُ في معارضتهم للحكومة من السياسيين، ولا تزال الخدمة الوطنية مفتوحة لأجل غير مسمى على مدار العقدين الماضيين لتدفع الشباب إلى الفرار من البلاد والاقتصاد هو الآخر مستمرٌ في التراجع. بإيجاز لقد تلاشت الآمال الكبيرة والعريضة التي اجتاحت مشاعر الشعب الإرتري وقلوبه مجرد الإعلان عن توقيع اتفاقية السلام، بيد أنَّ لم تصل الحرية بعد إلى إرتريا.

إنطلاقاً من سياق الأحداث البارزة والهامة التي شهدتها وما زالت تشهدها ساحتنا، تدعو اللجنة التنفيذية للوحدة من أجل التغيير الديمقراطي كافة الإرتريين وكل القوى المؤيدة للديمقراطية داخل البلاد وفي المهاجر إلى مواصلة النضال الدؤوب من أجل تحقيق تلك الديمقراطية على الأرض في إرتريا.

نتعاهد على مواصلة نضالاتنا وجهودنا حتى تحقيق ما نصبو إليها من أهداف ! عاشت إرتريا ! اللجنة التنفيذيةتنظيم الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي 14 أكتوبر 2019.

Top
X

Right Click

No right click