ينجون بأحلامهم.. المباريات الدولية أسهل طريقة لهروب اللاعبين من أريتريا

بقلم الأستاذ: أدهم السيد  المصدر: بوابة الشروق

سلطت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، الضوء على رياضيين من دولة أريتريا يستغلون سفرهم للبطولات

 اللاعبين المفقودين الارتريين

والمباريات الدولية للهرب وطلب اللجوء هربا من الفقر والسلطات.

ونشرت الوكالة قصة 4 لاعبين لكرة قدم أريتريين هربوا من معسكر المنتخب في أوغندا قبل أن تتمكن حكومتهم من الوصول إليهم وإعادتهم وبالتالى معاقبتهم على فرارهم بعد مبارة كرة قدم في أوغندا.

بعد تسجيلهم هدفين في مباراة دولية للناشئين قام ميول يوسف و3 من زملائه بالهروب من المنتخب في أوغندا والتقدم بطلب اللجوء واختبئوا خوفا من وصول ذراع حكومتهم إليهم والبطش بهم.

ويقول ميول إن "السبيل الوحيد للنجاة هو بالخروج من أريتريا وكلنا يعرف ذلك وأنا أخذت فرصتى لأنى لا أعلم كم كان ليمضى من الوقت حتى أحصل على غيرها".

وتحت حكم الرئيس إيساياس إفوركى تقع أريتريا تحت نظام هو الأكثر ديكتاتورية حول العالم بجانب نظام كوريا الشمالية وفقا لمنظمة فريدوم هاوس الأمريكية، بينما لا يتمتع القضاء باستقلاله ويفرض العمل بالسخرة لدي الحكومة وفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش".

ويقول اللاعبون إنهم كانوا يمضون نصف وقتهم كلاعبى كرة والنصف الآخر كعاملين بالسخرة حيث كانوا يقومون بتصليح الطرقات وحراسة المنشآت وغيرها بينما كانوا يتعرضون لمختلف أنواع القمع والاحتجاز القصرى علي أتفه الأسباب رغم أنهم لاعبى كرة ويحتاجون معاملة مختلفة للاستمرار فى رياضتهم.

ويقول هيرمان يوهان، أحد اللاعبين، أنه كان السير في مجموعة تزيد عن الشخصين دون تصريح يعد جريمة تستوجب العقاب.

ويضيف هيرمان "ذات يوم كنت عائدا للمنزل بصحبة عدة رفاق واستوقفني شرطي وكنت نسيت التصريح الخاص بى عندها ضربني بالعصاة قبل أن يقتادنى للسجن".

وتعد حادثة إنشقاق لاعبى المنتخبات الإريترية وفرارهم أمرا شائعا ففي عام 2012 فر 17 لاعبا من المنتخب الوطنى بعد مباراة في أوغندا أيضا وذلك بالرغم من أن أريتريا ألزمتهم قبل السفر بترك مبلغ يعادل 7000 دولار لضمان عودتهم.

ويقول اللاعبون إن حبهم للكرة نشأ من شغفهم بفريق مانشستر يونايتد الذي كانوا يتخذونهم حلما لهم حينما كانوا يلعبون في شوارع العاصمة الأريترية أسمرا.

وأضاف اللاعبون أن حلمهم سريعا ما تحول لوسيلة لكسب الرزق والإنفاق علي أسرهم ومن ثم أصبح سبيلا لا بديل غيره للهروب والنجاة.

ويقول اللاعب سايمون أسمولاش "منذ أن كنت صغيرا وأنا أعلم أن لا سبيل لى لأهرب سوى كرة القدم".

ويستدعى "ميول" لذاكرته خطة الهروب التى قاموا بها حيث يقول "عندما هبطنا لأوغندا كان يحيط بنا الكثير من الحراس وكان الهروب مستحيلا ولكن بعدما تفوقنا على منتخب زنجبار بـ5 أهداف دخل الفريق فى نمط احتفالي وحينها استأذننا لنتمشي قليلا وعندما سمحوا لنا بذلك اتصلنا بأقرب شخص نعرفه فى أوغندا وسارعنا بالفرار".

وعن تأخير قبول طلب اللجوء يقول اللاعب هانيبال جيرماي: "لا أعلم ما ينتظرنا بعد الآن نحن نخشي حتى الخروج من المنزل كى لا تجدنا الحكومة الأريترية".

وقال المحامي الممثل لللاعبين فى أوغندا كمبولى مادلى إنه أرسل رسالة للأمم المتحدة مطالبا بدفع أوغندا لسرعة قبول طلبات اللجوء، موضحا ما قد يتعرض له اللاعبين من ظروف قاسية إذا تمت إعادتهم لبلدهم.

وتقول دنيا إسلام خان متحدثة الأمم المتحدة في أوغندا إن الحكومة ملزمة بقبول طلبات اللجوء سريعا.

ومن جانبه قال متحدث مكتب رئاسة الوزراء الأوغندية جولييس ميكنجوسى إنه ليس لديه علم بوجود طلبات اللجوء وإن ربما أن سبب تأخير قبولها أن اللاجئين لم يوضحوا أنهم لاعبين كرة في صيغة الطلب.

وأضاف جولييس "الباب مفتوح لكل من يبحث عن ملاذ آمن من المشاكل والأخطار".

Top
X

Right Click

No right click