بيان جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية في ذكرى انطلاقة ثورة شعبنا المجيدة

سماديت كوم Samadit.com

إعداد: الهيئة التنفيذية لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

يصادف هذا اليوم الأول من سبتمبر من 2019، الذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقة ثورة الشعب الإرتري المجيدة

حامد إدريس عواتي

بقيادة جبهة التحرير الإرترية والتي أطلقها الشهيد البطل حامد إدريس عواتي ونفرٌ قليل من رفاقه الميامين، إيذانًا ببدء مسيرة النضال الوطني ضد الاحتلال الإثيوبي البغيض.

وبعد نضال مرير خاضته فصائله الوطنية وتضحيات جسيمة دفعها مناضلوه الأبطال، تمكن شعبنا من طرد المحتل الإثيوبي من ترابه الوطني وجعل من إرتريا حرة ومستقلة. وبعد هذا الانجاز التاريخي، كان شعبنا تحدوه آمال عريضة ليزيل آثار الاحتلالات المتعاقبة على وطنه، وليبني وطنًا يعيش في ظله عزيزًا وكريمًا، إلا أن قيادة الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا خانت أهداف ثورة سبتمبر المجيدة، وأعطت ظهرها لكل القيم النضالية النبيلة التي سقط شهدائنا الأبرار لتحقيقها، وداست على آمال شعبنا وتطلعاته المشروعة، وبدأت تسرع الخطى باتجاه ترسيخ دعائم نظام ديكتاتوري.

ونحن بحكم معرفتنا لطبيعة هذه القيادة المغامرة والمتآمرة، لم نتوقع أن تسير على النهج الديمقراطي وتحقق ما يتطلع إليه الشعب الإرترية، أعلنا مبكرًا رفضنا لنهجها الديكتاتوري وبدأنا في تعبئة الجماهير لمقاومتها. ولم تخيب الأيام توقعاتنا، حيث أظهرت للقاصي والداني صلف وغطرسة الزمرة الديكتاتورية الحاكمة التي أذاقت شعبنا الإرتري صنوفًا من القهر والإذلال لم يشهده حتى في أسوأ فترات الاحتلال الإثيوبي.

إن هذه الأوضاع المأساوية التي يمر بها الشعب الإرتري تضع القوى الوطنية الإرترية أمام مسؤولية تاريخية وتطالبها بتسخير كل طاقاتها في سبيل إنقاذ الشعب والوطن من براثن نظام الجبهة الشعبية الديكتاتوري، وإعادة الأمل إلى شعبنا في رؤية وطن الحرية والعدالة والمساواة. وحريُّ بالإشارة إلى أن مسؤولية التغيير المنشود لا تقع فقط على عاتق القوى السياسية بل أنها مسؤولية كل الوطنيين الحادبين على إرتريا ومستقبلها.

وفي هذه المناسبة الكريمة لا يسعنا إلا أن نحيي المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي الذي خرج من الأزمة التي رافقته لسنين طويلة بفضل نضالات كافة مكوناته السياسية والمدنية وأعضاء المجلس الوطني وبدعم كبير من جماهير شعبنا في كل مكان. فمنذ انعقاد مؤتمره الثاني في شهر أبريل 2019، بدأ يدب النشاط في جميع أجهزة ومؤسسات المجلس، والذي نأمل أن يسير قدمًا إلى الأمام ويحتل موقعه الرائد في النضال الجاري لإحداث التغيير الديمقراطي المنشود. كما ندعو قيادة المجلس الوطني أن تبذل مساعي حثيثة في سبيل حشد الطاقات الوطنية، لتسخيرها في عملية تفعيل الحراك الجماهيري الإرتري الذي ينتظم كافة المواقع التي تتواجد فيه جماهير شعبنا. ونحن، في جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية، نعيد التأكيد على مواقفنا السابقة، بأننا لن ندخر أي جهد في سبيل تعزيز الدور النضالي للمجلس الوطني الإرتري، كما سنتعاون مع كل القوى الوطنية، في داخل الوطن وخارجه، من أجل إنهاء معاناة شعبنا الإرتري والخلاص من النظام الديكتاتوري البغيض.

وننتهز هذه المناسبة التاريخية لتهنئة الشعب السوداني الشقيق على انتصار ثورته السلمية، معبرين عن أملنا في نجاح المرحلة الانتقالية وإقامة نظام ديمقراطي ينشر السلام والعدل والحرية في كافة أرجاء السودان. كما ندعو الفرقاء السياسيين في اليمن الشقيق إلى الالتفات إلى معاناة شعبهم، والعمل من أجل وقف نزيف الدم فورًا والحوار من أجل إيجاد حل سلمي لصراعهم الذي بات يهدد حاضر ومستقبل اليمن والمنطقة عمومًا.

في الختام، ندعو جماهير شعبنا الإرتري في الداخل والخارج وقواها السياسية إلى تعزيز النضال من أجل استكمال أهداف ثورة سبتمبر المجيدة كاملة.

ستظل ذكرى الفاتح من سبتمبر خالدة
عاشت إرتريا حرة وديمقراطية
السقوط لنظام الجبهة الشعبية الديكتاتوري
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

للتواصل مع الكاتب: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Top
X

Right Click

No right click