بيان بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقة الثورة الإرترية المسلحة

إعداد: مكتب الإعلام والثقافة للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي

يحتفل الشعب الإرتري بالذكرى الـثامنة والخمسين لانطلاق الكفاح المسلح، الذي أشعل شراراته الأولى

حامد إدريس عواتي

القائد الشهيد حامد إدريس عواتي في الفاتح من سبتمبر 1961م.

كان الفاتح من سبتمبر بحق محطة فاصلة في التاريخ الإرتري، وسيظل يشكل مناسبة وطنية هامة على مر العصور يجسد معنى الوفاء والعطاء فى حياة الشعب الإرتري، ودرسًا هامًّا نأخذ منه العبر لتمتين الوحدة الوطنية ومواصلة النضال المشترك من أجل الحرية والعدالة.

إن الشعب الإرتري قد أعلن تمرده على الظلم والطغيان والاستعمار منذ أربعينيات القرن الماضي، حيث قام بتأسيس أحزاب الكتلة الاستقلالية، وكادت مجهودات الآباء أن تحقق الاستقلال الوطني منذ ذلك الوقت المبكر، لولا التآمر المحلي والإقليمي والدولي. وعلى الرغم من أن نضالات الآباء لم تحقق الاستقلال الناجز، إلا أنها أرست القاعدة القانونية لاستقلالية الكيان الإرتري في ظل الاتحاد الفيدرالي مع إثيوبيا، والذي صادقت عليه الأمم المتحدة.

إن انتهاكات إثيوبيا للأسس التي قامت عليها العلاقة الفيدرالية أدت إلى اتساع رقعة الرافضين لهذه العلاقة التي فرضتها القوى العظمى على الشعب الإرتري رغمًا عنه. وجاء نتيجة لهذا الرفض تأسيس حركة تحرير إرتريا، ومن ثم إعلان الكفاح المسلح من على جبل آدال الأشم وتأسيس جبهة التحرير الإرترية.

وعلى الرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهت الثورة الإرترية فإن الشعب الإرتري استطاع، بعد نضال طويل ومرير دفع خلاله أرواح خيرة أبنائه، أن يحرر ترابه الوطني من ربقة الاحتلال الإثيوبي البغيض، وذلك في الرابع عشر
من مايو 1991. إلا أن الزمرة الاقصائية التي يقودها إسياس أفورقي صادرت حق الشعب الإرتري في الحرية والديمقراطية، ودشنت حكمًا بوليسيًّا نشر القمع والظلم في كل أرجاء إرتريا، وصادرت الحريات، وحرمت مئات الآلاف من اللاجئين الإرتريين، الذين عانوا لعقود في معسكرات اللجوء في دول الجوار، من العودة إلى ديارهم التي حرمهم منها الاحتلال. ولم يكن أمام القوى الوطنية المناضلة خيار سوى مواصلة النضال حتى تتحقق كامل أهداف ثورة سبتمبر المجيدة في الحرية والعدالة والديمقراطية وحكم القانون والدستور.

وظل النضال الديمقراطي يتصاعد، وبدأت بوادر توحيده تتطور أيضًا منذ 1999م حيث تكون تجمع القوى الوطنية الإرترية، وتتدرج إلى أن وصل إلى المرحلة التي تم فيها قيام المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي في نوفمبر
2011. ومواصلة لكل الجهود التي ظل تبذلها القوى الوطنية الإرترية، ها هو المجلس الوطني الإرتري اليوم يعمل بدأب ونشاط من أجل تصعيد النضال وحشد الطاقات الوطنية بعد أن عقد مؤتمره الثاني بنجاح في شهر أبريل الماضي.

في الذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقة الكفاح المسلح، أصبحت واضحة أمام قطاعات واسعة من شعبنا وقواه السياسية أكثر من أي وقت مضى، بأن طريق النضال طويل، والتآمر على السيادة الوطنية ووحدة الشعب الإرتري أكبر.

الأمر الذي يحتم على القوى الوطنية أن تعيد قراءة الخارطة السياسية الإرترية فى كل الاتجاهات والمسارات، لان أعداء الشعب الإرتري لن يهدأ لهم البال، وسيحاولون بشتى الوسائل أن يجهضوا نضالات شعبنا من أجل التغيير الديمقراطي.

إننا نعتقد بأن انعقاد المؤتمر الثاني للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي يأتي تعزيزًا للمسار الوطني الموحد، وترسيخًا لمفاهيم نضالية توارثتها الاجيال الإرترية المناضلة. وإدراكًا لأهمية توحيد الطاقات الوطنية في سبيل تخليص إرتريا من الديكتاتورية وإقامة نظام ديمقراطي بديل، يقوم المجلس الوطن وأجهزته المختصة بحوار وطني مفتوح مع كافة القوى السياسية والمدنية من خارج المجلس والنشطاء السياسيين، وذلك بغرض الوصول إلى توحيد كلمة قوى النضال الديمقراطي من أجل تسريع الخطى باتجاه تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود في بلادنا.

في الوقت الذي يهنئ فيه المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي شعبنا الإرتري في كل مكان بمناسبة ذكرى انطلاقة ثورته المسلحة المجيدة، يناشد كافة قوى المعارضة الإرترية، ومن بينها الحراك الشعبي العام، إلى تصعيد النضال الواعي والهادف من أجل تغيير جذري وحقيقي، يلبي المطالب المشروعة للشعب الإرترية بكافة مكوناته. وليس بخاف على أحد بأن ثمة مؤشرات كبيرة تؤكد على أن الكيان الوطني الإرتري في ظل نظام الحكم الشمولي أصبح مهددًا، ولا يمكن تحقيق إنقاذ هذا الكيان إلا عبر العمل المشترك وتحديد الرؤى والمفاهيم التي ستكون عليها إرتريا المستقبل تحت راية الحرية والعدالة والديمقراطية ودولة مدنية ذات مؤسسات تحكم بالدستور المتفق عليه من كل مكونات الشعب الإرتري، دون إقصاء لأحد . وهذا جوهر ما أقره المؤتمران الأول والثاني للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي ونص عليه ميثاقه السياسي.

عاش نضال شعبنا من أجل التغيير الديمقراطي

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

الخزي والعار للنظام الديكتاتوري الشمولي وأعوانه

www.Samadit.com حامد إدريس عواتي   www.Samadit.com عبدالقادر محمد صالح كبيرى   www.Samadit.com محمد عمر أكيتو   www.Samadit.com إبراهيم سلطان علي   www.Samadit.com إدريس محمد آدم مندر   www.Samadit.com محمد سعيد ناود   www.Samadit.com أحمد محمد ناصر أبوبكر   www.Samadit.com عثمان صالح سبي   www.Samadit.com عبدالله إدريس محمد سليمان  

Top
X

Right Click

No right click