تقرير إعلامي: المؤتمر التأسيسي للوحدة من أجل التغيير الديمقراطي

إعداد: اللجنة الإعلامية المؤقتة العاملة - قاعة المؤتمر، فرانكفورت، ألمانيا

احتضنت مدينة فرانكفورت في الفترة من 23-25 أغسطس 2019 المؤتمر التأسيسي

الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي

"للوحدة من أجل التغيير الديمقراطي" (وتد).

والوحدة من أجل التغيير الديمقراطي جاء نتاج حوارات طويلة استمرت لأكثر من عام بين ثلاثة أطراف إرترية مناضلة في ساحة المعارضة، كان كل منها يناضل من أجل هدف وطني، وهو وضع نهاية للتسلط والديكتاتورية وإقامة نظام دستوري بديل على أساس التعدد الحزبي وعلى ضوء انتخابات حرة ينخرط فيها الشعب الإرتري صاحب المصلحة الأولى والأخيرة في إحداث التغيير المنشود.

وكنتيجة للحوارات الجادة والهادفة، ارتأى حزب الشعب الديمقراطي الإرتري والحركة الإرترية للعدالة والمنتدى الإرتري للحوار حل تنظيماتهم الخاصة بكل منهم وتأسيس تنظيم جديد بمشاركة أعضائهم بصورة فردية بعيدة عن المحاصصات، إذْ الانتماء للتنظيم الوليد تحدد أن يكون على أساس اختيار الأعضاء للمباديء المتفق عليها والتي تمثلت وببساطة في الآتي:-

1. العمل من أجل انهاء الديكتاتورية القائمة في إرتريا؛

2. العمل في المرحلة الانتقالية مع آخرين من قوى التغيير لوضع الأسس واللبنات التي ستعتمد عليها إرتريا المتعددة الأحزاب والتوجهات السياسية في المرحلة ما بعد الانتقالية؛

3. في المرحلة الأخيرة وبعد تمهيد البنى اللازمة للمباراة السياسية خوض غمار العمل الحزبي والانتخابات الحرة بمشاركة ومراقبة الشعب الإرتري في الداخل لكونه صاحب المصلحة من التغيير.

إذن من هنا، وكما بدا من النقاشات التي انتظمت دوائر الأطراف الثلاثة في مرحلة سابقة وفي قاعة المؤتمر خلال الأيام الثلاثة لجلساته، فإنَّ الأولوية التي لا تسبقها أولويات أخرى تتمثل في ضرورة تغيير الوضع الغير طبيعي القائم في البلاد. وبالتالي تأجيل مسألة تشكيل تنظيمات على أسس آيديولوجية أو حزبية إلى مرحلة ما بعد الانتقالية، حيث في تلك المرحلة يكون بمقدور أعضاء "الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي" إن أرادوا، التحول إلى حزب سياسي محدد الملامح أو الشروع في تأسيس ما يبتغونه من أشكال سياسية آيديولوجية أخرى وقتئذ.

والوثائق التي قدمت للمؤتمرين لمناقشتها وإقرارها مثل خارطة الطريق والبرنامج السياسي واللوائح الداخلية الأخرى جاءت كلها منسجمة مع الإطار النضالي الجديد الذي اختارته الاتجاهات الثلاثة للسير به وعبره حتى الوصول لمرحلة المباراة السياسية بمشاركة كل ألوان الطيف السياسي الإرتري بعد زوال نظام "جشدع". وبتأمل الوثائق المذكورة ومتابعة حيثيات النقاشات خلال أيام المؤتمر الثلاثة، يتبين للمتابع الحصيف، من ناحية، أن التنظيم الوليد قد ترك بابه مشرعاً لدخول كل من تنسجم قناعاته مع الرؤية السياسية التي تبناها ويحملها، ومن جانب آخر يدرك ذات المتابع من أنه أي "الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي" ترك لنفسه المجال للعمل مع كل القوى الوطنية سواء من حيث التنسيق أو الوحدة والاندماج لمن يحمل ذات الرؤية السياسية الموصلة إلى إرتريا الديمقراطية التي تسع الجميع على أساس المواطنة.

الجلسة الإفتتاحية يوم الجمعة 23 أغسطس 2019:

توافد الأعضاء إلى قاعة المؤتمر في تمام السابعة مساء وبعد القيام بعملية التسجيلات والتثبت من الحضور واكتمال النصاب خصصت ساعات الافتتاح للتعارف بين أعضاء المؤتمر القادم أغلبيتهم من أوروبا وأمريكا، حيث التقى الكثيرون منهم ببعضهم وجهاً لوجه للمرة الأولى. وبالفعل كانت أمسية حميمية جميلة مهدت لجلسات اليومين التاليين. لم ينحصر ذلك الجو المفعم بالمودة والدفء الرفاقي على الذين حضروا شخصياً إلى قاعة المؤتمر في قلب مدينة فرانكفورت، إذ تيسر لبقية الأعضاء للمشاركة في الجلسة الإفتتاحية وبقية الجلسات طيلة أيام المؤتمر الثلاثة من مواقعهم في الشرق الأوسط وأستراليا وأمريكا وأيضاً أوروبا باستخدام وسائل التواصل الحديثة منها: نظام التليكونفرنس والزووم والإسكايب.

يوم السبت 24 أغسطس 2019:

كانت جلسات اليوم الثاني طويلة ومفعمة بالنقاشات الجادة. فقد استمرت المداولات لأكثر من إثنتي عشرة ساعة.

فبعد انتخاب سكرتارية المؤتمر من ثلاثة أعضاء وهم:-

1. سليمان حسين رئيساً،
2. بريه ملاكي عضواً؛
3. وحامد ضرار عضواً.

وإقرار القواعد المتبعة لتسيير الجلسات والمداولات، انخرط المؤتمرون بعد ذلك في مناقشة الوثائق المقدمة من اللجنة التحضيرية والتي كان قد تثنى للأعضاء المرور عليها وتسجيل الملاحظات المتعلقة سواء بالإضافة أو الحذف أو غيره.

وكما مر آنفاً فإن أهم تلك الوثائق كانت:-

1. اللوائح والقوانين الداخلية "للوحدة من أجل التغيير"؛
2. خارطة الطريق؛
3. البرنامج السياسي للمرحلة القادمة.

 الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي

فيما يتصل باسم التنظيم وبعد نقاشات عميقة للاسم ودلالاته وانسجاماً مع الرؤية التي تتمحور حول الأهداف المرحلية الثلاثة التي مر ذكرها فيما تقدم من أسطر، فكما تبين من المداولات، فقد فضل المؤتمر الابتعاد، في هذه المرحلة التي تتطلب ضرورة وجود ماعون جامع يحتضن كل الحادبين على التغيير، نعم فضل الجميع الابتعاد عن تبني عناوين حزبية أو تنظيمية تُفصّل نفسها فقط لاستقطاب أعضاء من توجه سياسي أو آيديولوجي محدد وهو أمر كما أكده المتداخلون، رغم أهميته، إلا أنه لا يناسب، من جهة قوى، معارضة مثلنا تعيش دون خيار منها خارج وطنها وبعيداً عن جماهيرها، ومن جهة أخرى، لا يعكس أولوية الأولويات المرحلية والآنية المتمثلة في إزالة النظام الجاثم في البلاد. وبالتالي تم اختيار "الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي" من بين ثمانية أسماء كانت مقترحة للتنظيم الجديد. بمناقشة الوثائق الثلاثة أعلاه وإجراء التعديلات والإضافات اللازمة عليها وإجازتها انتهت جلسات اليوم الثاني.

الأحد 25 أغسطس 2019:

واصل المؤتمر مناقشة جدول أعماله لليوم الثالث على التوالي وقد جاءت أبرز عناوين جلسات هذا اليوم على النحو التالي:-

آ) الأوضاع الداخلية للبلاد؛
ب) الظروف الإقليمية وأوضاع جوار إرتريا؛
ج) الأوضاع الدولية وتأثيرها على البلاد.

فيما يتصل بالأوضاع الداخلية، تمحورت النقاشات حول شقين أساسين، الأول امتد إلى أوضاع النظام الديكتاتوري ومعاناة الشعب من حالة الكبت التي يمارسها والتي دفعت بالمواطنين وبالذات الشباب لهجر البلاد بالآلاف. والشق الثاني اتصل بمعسكر المعارضة في المهجر.

فقد قيم المؤتمرون في نقاشاتهم إن أوضاع النظام تتسم بالسوء بكل المعايير، ولكن دون أن يعني الأمر أن النظام يعاني الضعف والوهن الذي يحول دون مواصلة بطشه أو يذعن للغة المنطق والحوار لإخراج البلاد من عنق الزجاج التي أدخلها فيه جراء سياساته الرعناء. كما مشت النقاشات المتعلقة بمعسكر المعارضة في سياق أكد عدم فعالية الأساليب التي درجت فصائل المعارضة على اتباعها والتي اتسمت بالتفكير التنظيمي الضيق والتطلع إلى صراع السلطة قبل أوانه. وأكد الجميع على ضرورة التخلص من الأدوات القديمة بتبني سياسات تضع في قمة أولوياتها مسألة تأجيل المباراة والمبارزة السياسية إلى مرحلة يكون فيه الشعب الإرتري قادراً على الاختيار والتفضيل على ضوء انتخابات حرة ونزيهة.

وجود مناضلين كثر في قاعة المؤتمر ومن بينهم المناضلان الكبيران محمد برهان بلاتا ومسفن حقوس قد أعطى للقراءات المتصلة بالنقاط الثلاثة أعلاه أكثر عمقاً وجدية. فقد انبرى المناضلان بالتحليل المشفوع بثراء التجربة النضالية الطويلة والقراءة الموضوعية لمجمل التطورات الداخلية والإقليمية والدولية، فقد انبر المناضلان لاستقراء المستقبل وتحديد ملامحه والإشارة للصعوبات التي تعترض العمل المعارض في جو من الاختلاطات وتضارب المصالح لقوى محلية ودولية الأمر الذي جعلهما يشددان على ضرورة عدم التسرع في تبني قراءات غير ناضجة لفهم مسارات العلاقات الدولية كانعكاس لحالة الاشتباك في مصالح أكثر من طرف تجاه منطقتنا التي تمر بمرحلة مخاض ظاهر يستدعي المتابعة المستمرة واللصيقة.

وفي هذا السياق توقف المؤتمرون أمام العلاقات البينية لفصائل المعارضة الإرترية وصلاتها مع دول الجوار وغيرها من دول وتنظيمات في مختلف العالم وحثوا القيادة الجديدة ضرورة العمل من أجل بناء جسور تواصل مع الجميع لتسريع عجلة التغيير في إرتريا.

من جانب آخر، توقف المؤتمر مطولاً حول معاناة اللاجئين الإرتريين في معسكرات اللجوء في دول الجوار والمأساة التي يمر بها الشباب الإرتري الهارب من أتون النظام في إرتريا وحث القيادة المنبثقة عن المؤتمر إيلاء مشكلات اللاجئين أهمية قصوى وضرورة التواصل مع المنظمات الدولية العاملة في ذلك المضمار لحثها على مساعدة أولئك اللاجئين والتخفيف من معاناتهم.

كما تدل القرارات والتوصيات التي تبناها مؤتمرها التأسيسي، أكدت "الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي" بأنها على استعداد للعمل والتنسيق حتى الوحدة والاندماج مع كل التنظيمات والفصائل المعارضة الناشطة في الساحة وذلك بغية تقوية العمل مع الجميع دون استثناء ولمصلحة إرتريا وشعبها. وأوصى المؤتمر القيادة المنتخبة بالقيام بكل ما يلزم لتنفيذ رغبة المؤتمر في شتى المجالات على أرض الواقع.

بتبني القرارات السياسية وإصدار البيان الختامي وانتخاب 21 عضواً للمجلس التشريعي والذي سينتخب بدوره من بين أعضائه لا حقاً 7 أعضاء تنفيذيين، اختتم المؤتمر التأسيسي أعماله في الساعات الأولى من يوم الإثنين 26 أغسطس 2019م.

قائمة أعضاء الهيئة التشريعية الذين تم انتخابهم شملت الآتية أسماؤهم:-

1. فرويني قبري ظادق؛
2. مسفن حقوس؛
3. حامد ضرار؛
4. محمد برهان بلاتا؛
5. سليمان حسين؛
6. ظقاهنس كيداني؛
7. ألم يوهانس؛
8. قليواي سعيد؛
9. ياسين إبراهيم؛
10. تسفاميكائيل يوهانس؛
11. سابا فساهي؛
12. برهاني قبري كريستوس؛
13. أنتونيو تسفاي؛
14. تكلي سنبت تكلاي؛
15. دكتور أسفاو تكستي؛
16. إفريم تفري؛
17. سليمان صدِّيق؛
18. كبروم قرينت؛
19. دسبلى قبري هويت؛
20. هنظي كحساي؛
21. دكتور بهلبي.

والآتية أسماؤهم هم الأعضاء الاحتياط:-

22. أحمد القيسي؛
23. منقستآب قوبزاي؛
24. ولدو نقاسي؛
25. مدهاني عندي هيمانوت.

Top
X

Right Click

No right click