بيان في ذكرى الاستقلال في عامه الثامن والعشرون

سماديت كوم Samadit.com

إعداد: مكتب الاعلام حزب النهضة الارتري

شعبنا الارتري العظيم سبق شعوب المنطقة تمدنا وامتلك وعيا متقدما فكان ايمانه بضرورة استقلال كيانه الوطني

9

نابعا عن فهم عميق لمضامين الحرية والانعتاق والمحافظة على هويته الوطنية الموحدة متطلعا الى فجر الحرية والكرامة متدثرا بالأمن والسلام والاستقرار واثقا من خيرات ارضه وبحره وسواعد ابنائه نماء ورفاهية يرفع راية هويته الوطنية بين الأمم شامخة، فقدم من اجل ذلك التضحيات والبطولات التي وهبت لتاريخ شعبنا الفخر والسؤدد فحق لنا ان نحتفل بذكرى استقلالنا بكل فخر واعتزاز لأنه لم يوهب لنا انما انتزعناه عنوة من فك الاسد.

نحن اليوم وبعد مرور 28 عاما على انتصار ارادتنا الوطنية ونيل الاستقلال كان حري بنا أن نحتفل ونعدد انجازاتنا في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والامنية، فالاستقرار بدلا من الزعزعة، والامان بدلا من الخوف، الحرية بدلا من الكبت والعبودية، الديمقراطية بدلا من الديكتاتورية، وسلطة الشعب بدلا من استبداد الفرد، والغنى والكفاف بدلا من الفقر والجوع، التعليم والتكنولوجيا والتطور الثقافي والأدبي بدلا من الجهل والتخلف والانحطاط، والصحة والرعاية الطبية بدلا من المرض والعجز، والمساواة والعدل بدلا من التهميش والتمييز، اجتماع الكلمة ووحدة الصف والعودة للوطن بدلا من الفتن والتنافر والشتات واللجوء، الخضرة والبيئة النظيفة الصحية وتوفر المياه والكهرباء والطرق المعبدة بدلا من الجفاف والعطش وسوء التغذية وانعدام الكهرباء والذهاب خارج الوطن بحثا عن العلاج. وبحسن الجوار والمساهمة في الاستقرار والسلم الاقليمي والدولي بدلا من العزلة وخلق الفتن وزعزعة الاستقرار بالمنطقة.

للأسف يمر علينا ذكرى الاستقلال هذا العام وتبلغ فيه مأساة شعبنا ووطننا الى اسوء مراحلها وكبرياء وغطرسة النظام الى ذروتها حيث درجة الاستخفاف وازدراء المواطنين والنكوص بعهود الشهداء ووصاياهم بتجاوز كل قيم الثورة والتاريخ البطولي النضالي لشعبنا ونجد راس النظام يساوم بالسيادة ويتامر على الوطن بشكل اضحى مكشوفا امام كل وطني غيور في انتهاك صارخ للسيادة الوطنية التي يملكها الشعب لوحده والتي مهرها بدمه، ويمضي في مسار مؤامرات غير معروفة ويخشى بان تكون غايتها تنفيذ مشاريع وسياسات الدول الكبرى بالمنطقة التي همها تحقيق مصالحها على حساب مصالح الشعوب وكبريائها، ويتم هذا كنتيجة لضعف ذاتي ومؤامرة تتكامل ادوارها في اضعاف وتمزيق قوى المعارضة الارترية ومعسكر التغيير الديمقراطي مما قعد بها من التقدم للأمام لمواجهة النظام واحلال التغيير.

اليوم وبالرغم من كل يكابده شعبنا من مغبة النظام وما يمر به من الظروف البائسة والمأساة الحقيقية نجده يهب وبقوته المعهودة معلنا الرفض لما يقوم به راس النظام ويقول بالصوت العالي كفى للتلاعب بالسيادة الوطنية ولن تنتكس راية الاستقلال وسيظل شهيد الحرية نبراسا، وافاق شعبنا من غفلته وانكشف له زيف وضلال النظام والاعيبه، وتناغما مع هذه الهبة قوى التغيير من تنظيمات سياسية ومنظمات مجتمع مدني وافراد مستقلين عقدوا المؤتمر الوطني الثاني بالعاصمة السويدية بالاعتماد على الذات ليؤكدوا ان الارادة الارترية لم ولن تمت وان العزيمة ستظل باقية وهكذا يحيا مشروعنا الوطني الذي كان النظام يحاول بائسا قتله ووأده.

وبهذه المناسبة العزيزة يؤكد حزب النهضة الارتري مضيه في النضال التحرري مسخرا كل امكاناته من اجل تحقيق غاية شعبنا التي صارت اليوم محل اجماع وتتمثل في التعجيل بإسقاط النظام وانقاذ الشعب والوطن مما يراد به من مكايد وسيعمل بوتيرة اكثر من أي وقت مضى تعزيزا للحراك الشعبي وفي تعاون تام مع كل قوى التغيير على اختلافها وتعددها.

ويتوجه الحزب الى الحراك الشعبي المتصاعد بان يكون حراكهم ليس ردة فعل لممارسات النظام فحسب انما منطلقا من روى مشتركة متيقنة بان سقوط النظام اصبح مطلبا ملحا ولن يتحقق لشعبنا مراده في الحياة الكريمة الا بزواله وان استمراره تهديد واضح لسيادة واستقلال ارتريا، ويؤكد الحزب بان هذا الحراك هو نتاج للنضالات التي ظلت قوى المعارضة تقوم بها في احلك الظروف وتصدت للنظام وهذه القوى السياسية بتعدد الوانها هي تعمل لصالح الوطن وان محاولة البعض للتقليل من شانها ودورها وتجريدها من رصيدها النضالي وتقزيم مقاومتها للنظام هي محاولة مرفوضة لاتها تصب في اتجاه خدمة النظام وهو بالتأكيد لن يخدم الغاية التي ينشدها كل الارتريين في بناء تكامل وشراكة حقيقية بين كل ابناء الوطن في خط المقاومة الارترية.

ويتوجه بالنداء الى ابناء شعبنا بالداخل بان ينضموا الى الحراك المتنامي في الخارج وهي فرصة عظيمة يجب استثمارها ويؤكدوا بانهم وكما بقية الشعوب قادرون لتسطير ملاحم نضالية تؤكد للعالم بان الارتريين بالداخل والخارج يقفون على ارضية واحدة في ضرورة عزل النظام ورحيله عن واقع الارتريين كما رحل منذ زمن من قلوبهم.

كما يتوجه بنداء الى الاحرار في قوات الدفاع الارترية وبقية القوى النظامية والأمنية بان تتحرر من اسر النظام وقيوده وتدرك بان مصلحة الوطن ومصلحتهم ومستقبل ابناء ارتريا يكمن في احلال التغيير وان ارتريا هي للإرتريين وليست لأسياس والطغمة التي معه الذين لا تعنيهم مصالح الوطن والمواطنين.

عاش الشعب الارتري حرا ابيا
النصر لنضالات شعبنا من اجل الحرية والعدالة والديمقراطية
الخزي والعار لنظام أسياس
المجد والخلود لشهدائنا
حزب النهضة الارتري - مكتب الاعلام

Top
X

Right Click

No right click