مؤتمر لندن من ٢٤ إلى ٢٥ أبريل ٢٠١٩ بناء الديمقراطية في إريتريا

تقرير الأستاذ: صلاح محمد الزين - إعلامي وناشط سياسي إرتري  مصدر الصور الصحفي: مارتن بلاوت

اليوم الأول لمؤتمر لندن: اختتم مؤتمر (نحو بناء الديمقراطية في إريتريا) أعماله،

مؤتمر لندن نحو بناء الدولة الديمقراطية فى ارتريا

يوم أمس الخميس 25 أبريل الجاري، بعد مداولات ومناقشات مستفيضة استمرت ليومين في إحدى قاعات جامعة لندن بالعاصمة البريطانية لندن حول القضايا الإرترية الراهنة والشائكة ومستقبل إريتريا بعد سقوط النظام القائم وكيفية الإستعداد لمعالجة أخطاء ومخلفات مرحلة الديكتاتورية ومواجهة تحديات بناء دولة القانون وإرساء دعائم العدالة والنهضة الإقتصادية.

مؤتمر لندن نحو بناء الدولة الديمقراطية فى ارتريا

شارك في المؤتمر، الذي اتخذ من عبارة (نحو بناء الديمقراطية في إريتريا) اسمًا وشعارًا له، حوالي 70 عضوًا من الإرتريين الأكادميين والناشطين في مجلات حقوق الإنسان والإعلام والسياسة والقادمين من أنحاء مختلفة وبعيدة من بقاع العالم إلى جانب عدد مقدّر من الإعلاميين والخبراء الأجانب، من أمريكا وبريطانيا وأوروبا وأفريقيا، الذين عملوا واسهموا في مختلف قطاعات ومؤسسات الدولة الإرترية.

Habte Hagos

وهدف المؤتمر، حسب رئيس الجهة المنظمة (إرتريا فوكس) هبتي حقوس، إلى البدء في التفاكر بين الإريتريين والداعمين الدوليين في إيجاد السُبل الكفيلة، الواقعية والقابلة للتحقيق، المفضية إلى بناء الديمقراطية وإقامة العدل في البلاد.

هذا وقد افتتح المؤتمر، في يومه الأول الأربعاء 24 أبريل، عضو مجلس العموم البريطاني عن بريستول ويست ورئيس المجموعة البرلمانية الخاصة بإريتريا السيدة/ تنجام ديبونير.

Thangam Debbonaire

عقب ذلك، قراءة لرسالة السفير/ هيلي منقريوس، الذي كان من المتوقع، حسب أجندة وجدول أرواق المؤتمر، حضوره وتقديمه لورقة بعنوان: (نَيْل الاستقلال وإدارة الدولة: الفرص الضائعة والدروس المستفادة). حيث دعى في رسالته، التي تلاه على الحضور الناشط/ باولوس تسفاجرجيس، إلى عقد (مؤتمر وطني لممثلي الشعب الإرتري) لتحقيق ما أسماه الديمقراطية التشاركية.

كما قدم الخبير في شئون القرن الأفريقي البروفيسور/ شتيل ترونفول، من معهد القانون الدولي والسياسة في النرويج ورقة تحت عنوان: (التقارب بين إريتريا وإثيوبيا).

مؤتمر لندن نحو بناء الدولة الديمقراطية فى ارتريا

وعلى التوالي، تقدم كل من دكتور/ برخت هبتسلاسي و دكتور/ مارك إيليس بروقتين عن: (حكم القانون وبسط العدل)، و دكتور/ دفيد ستاين و دكتور/ تسفاماريام محاري عن: (الإقتصاد الوطني في إقليم متكامل).

Dr Bereket Habte Selassie

اليوم الثاني والأخير لمؤتمر لندن:

اُستهِلت جلسات اليوم الثاني والأخير، الخميس 25 ابريل، لمؤتمر (Building Democracy in Eritrea) (نحو بناء الديمقراطية في إرتريا) بورقتي دكتور/ أرأيا دبساي والدكتورة/ آسيا عبدالقادر عن إمكانية العمل المشترك للإرتريين في المهجر.. حيث ووجِه المتحدث الأول بإنتقادات لرؤيته ودعوته، التي وُصفت بأنها غير واقعية وغير عملية، لتشكيل ”قيادة عالمية“ للنشاط المدني الإرتري تمثل المعارضة الإرترية وتنوب عنها في المحافل الإقليمية والدولية.

Dr Asia Abdulkadir

ومن جانبها دعت الناشطة الدكتورة/ آسيا عبدالقادر الحضور وكل من أراد أن يُحدث تغييرًا في إريتريا أن يدرك بأن إشراك الأقليات الإرترية، إثنية أو دينية، في مسيرة العمل من أجل تغيير النظام ينبغي أن ينطلق من مفهوم الشراكة الحقيقية وليس تمثيلًا صوريًا يتجاهل حق الجميع وواجبه في بناء وتحديد مستقبل إريتريا.

وفيما يخص تعزيز دور المرأة والشباب حثَّت كل من / أببا تسفاجرجيس وطالبة الحقوق الناشطة/ فنيسا صهيي المؤتمرين وكل دعاة التغيير إلى ضرورة إشراك المرأة والشباب من الجنسين مشاركة حقيقية فاعلة من شأنها التعجيل بإحداث التغيير المنشود والحفاظ للمرأة وللشباب جميل تضحياتهم في سبيل تحرير إرتريا وضمان حقهم، مستقبلًا، في المشاركة في إدارة شئون بلادهم.

وقد ذكّرت الناشطة/ فنيسا المؤتمرين بمدى القبول والتفاعل الذي أحرزته مبادرتها باطلاق حملة التضامن مع الفتاة الصغيرة المغيبة قسرًا / سِهام علي عبده بمناسبة عيد ميلادها الـ 22.

مؤتمر لندن نحو بناء الدولة الديمقراطية فى ارتريا

كما ناقش وتداول المؤتمرون ورقتين حول وضع الإعلام الإرتري وحرية الصحافة والصحفيين قدمها الصحفيان/ أبرهام زري ومارتن بلاوت.

واختتم المؤتمر أعماله التي استمرت ليومين بنقاش مفتوح حول (التعامل مع الديمقراطيات في العالم) أدارته مجموعة من المشاركين أبرزهم الأمريكي/ جون استافور، مؤسس ورئيس (الفريق الأمريكي من أجل النازحين الإريتريين)، الذي خدم بلاده أمريكا في إريتريا من العام 1966 إلى 1968 حيث قام بتدريس اللغة الإنجليزية والعلوم لطلاب المدارس المتوسطة في الريف الإرتري. وتقوم منظمته الآن، حسب قول استافور، بتوفير خدمات الاستشارات القانونية وغيرها مجانًا لللاجئيين الإريتريين الذين يدخلون أمريكا عبر دول أمريكا اللاتينية.

 مؤتمر لندن نحو بناء الدولة الديمقراطية فى ارتريا

هذا وأجمع المؤتمرون بأن ما جرى ولا يزال جريًا منذ نيل إرتريا استقلالها لا علاقة له بإدارة وحوْكمة الدول، وأن التحدي الكبير الذي يواجه الشعب الإرتري هو التحوّل من حالة اللا شرعية القانونية إلى الشرعية القانونية.. والحاجة إلى التطبيع لأن ما هو قائم وجاري في البلاد هو غير طبيعي بكل المقاييس.

وتميّز المؤتمر بأنه هدف وسعى إلى وضع الأسس السليمة والمنهجية الأكاديمية لإعادة بناء مؤسسات الدولة المحكومة بالقانون، بعد حدوث التغيير، وكيفية إدارة مواردها البشرية والإقتصادية. ولم يكن في وارد أجندة المؤتمر ولا في مداولات ومناقشات المؤتمرين الحديث عن مَن يحكم إرتريا.. ولكن، كيف تُحكم بكل مكوناتها وكيف تُبنى جسور الثقة التي حاول ويحاول نظام الحكم القائم لهدمها والبقاء والإستمرارها في السلطة على أنقاضها.

Top
X

Right Click

No right click