الإتجار بالبشر - الظاهرة والحلول

بقلم الأستاذ: إبراهيم إدريس - لوزان، سويسرا

إن ملف الاتجار بالبشر شائك ومُعقّد وتقف من ورآئه مافيا وعصابات كبيرة ذات نفوذ في مثلث برمودا الموت في إريتريا والسودان

وإثيوبيا، وتتمآهى جميعها في تناغُم وتنسيق كامل لتلك العمليات القذرة ضد شعوب المنطقة المغلوبة علي أمرها بين سندآن طُغْيّان

تجارة الاعضاء البشرية

الأَنْظمة الإستبْداديّة وبين مطرقة اللجّؤ والتشرد والنزوح.

وقد ثبت تورّط عصابات الهقدف الإستخباراتيه من قبل ونشاطاتها في الداخل الإريتري وعلي امتداد الحدود الاريترية مع السودان وإثيوبيا وبالنتيجة هي عمليات أمنية إستخباراتية والغرض منها إبْتِزَّاز البُسطاء من عامة الشعب والإتجار في أعضائهم وذلك لكسر إرادتهم وقهرهم وإستضعافهم خصوصاً بعد تدفق اللاجئون بأعداد كبيرة أحرجت النظام أمام المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان.

حيث أن الهجرة واللجؤ في ألأساس تُشكّل مقاومة وضربة للنظام المستبد في أسمرة، لأجل ذلك يعمل الديكتاتور أفورقي بكل الوسائل القذرة علي إهانت اللاجئيّن الإريتريين وإذلالهم.

وبرأي أن الحكومة السودانية علي رغم من مجهوُداتها الخجولة في كبح جماح هذه الظاهرة بإصدارها لقانون صارم يَحدْ من الظاهرة إلا أنه تعُوّزها الإمكانات اللوجسيتية وعدم قدرتها علي ضَبْط حدودها المشتركة مع إريتريا والتي تصل إلي 605 كلم وربما تفوّق عليها المهربون في ذلك ، وهو ما يجعل الأمر بالنسبة للحكومة السودانية مُعقّد وفي غاية الصعوبة وتحتاج إلي دعم ومعالجات ناجعة للقضاء علي هذه الظاهرة وإجتثاثها من الجذور بتضافر كافة الجهود الدولية وبالتنسيق الأمني المتكامل فيما بين دول الجوار مجتمعة لمحاربة هذه الظاهرة اللإنسانية والتي تخالف كل الأعراف وكافة الديانات السماويّة والمواثيق الدولية.

ولا ينبغي ترك السودان وحده لمجابهت هذه الظاهرة وبما يحيّط بها من مخاطر والتي تفوق إمكاناته ولابد من إدانة عصابة أسمرة أولاً في تغذيتها لهذه الظاهرة وعدم تعاونها في القضاء عليها والحد منها.

وذلك بإصدار قرارات أممية واضحة تلزم النظام في أسمرة بإفساح المجال للشعب الاريتري لكي يقرر مصيره بنفسه بعد أن تاكد من أن دولة إريتريا الحالية تحت هذا النظام المُستبد من ضمن الدول الفاشلة والتي تهدد السلم والأمن العالميين ويُغذي الجريمة المنظمة ويتبنى الإرهارب والتآمر كسياسة للدولة في المنطقة بدعمه لحركة شباب الصومال المسلحة وغيّرها من الحركات المسلحة المناوئة لحكوماتها وإيوائه الحوثيين في السابق وقيامه بتدريّب العناصر الإرهابية و المرتزقة الأجانب في أرآضيها وإدخال إريتريا في منظومة دائرة المحاور الخبيثة دون مصلحة جديِّة للشعب الاريتري وقد إستباح النظام أرضه وعرضه في ظل غياب حكم القانون والعدالة والمحاسبة.

في تقديري طالما أن هذا النظام مستمر في سدة الحكم لا اعتقد بأن هذه الظاهرة ستنتهي قريباً.

هذا وبالله التوفيق.

Top
X

Right Click

No right click