مصوع في عهد الحكم الايطالي من ١٨٨٥م الى ١٩٤٥م عصر النهضة

بقلم الأستاذ: أحمد السيد عثمان

استولى الايطالين مدينة مصوع ١٨٨٥م من الحكم المصري حين ذلك اسمه عزت بكار حيث اطلق عليها الايطالين مفوطية

مصوع عام ١٨٨٩م.

دخول البحرية الإيطاليين إلى مدينة ميناء مصوع عام ١٨٨٥م
بدات مدينة مصوع تنشاء تدريجيا وعملوا على تنطيم جميع الدوائر الذي انتقل الاشرلف عليها من المصرين الى الايطالين فشرعوا على تنظيم الجمارك وادارة المرفأ وانشاوا الدواير العدل والموسسات الاقتصادية ومحكمة مصوع المدنية والجزئية عام ١٨٩٠م.

وكذلك تم إنشاء مستشفى امبرتو عام ١٨٩٢م وكذلك كثير من المصانع مثل مصنع الملح الصناعي ومحطة تقنية المياه ومحطة الكهرباء والناقل التلفريك من مصوع الى اسمرا لنقل البضائع وشركات المياه المعدنية النقية من دوقلي او تدي علي كما تعرف محليا
بدأ الايطالين في تنظيم مدينة مصوع وضواحيها فقاموا على إعادة بناء الجسرين على طراز أفضل من ذوا قبل حيث كان المقاول والمنفذ حيث تم ذكرهم من قبل في الحلقات السابقه وكذلك امرت الحكومة الايطالية هدم المنازل العشوائيه والمبنيه بغير الحجاره وتنظيم المنازل في المنطقة وانشات الخط الحديدي بين مصوع واسمرا بطول 122 كيلو متر عام ١٩٠٩م لنقل الركاب والبضائع.

ونشطت التجاره في تلك الفترة وكثرت الشركات وفتحت اعمال كثيرة ومتنوعه ومارسوا سكان مصوع وضواحيها تجارة شتى والوساطة في نقل وتصريف البضائع الاوروبية المستوردة وتصدير منتجات البلد فيها مثل اللولؤ والصدف واستخراج الملح والجلود والمنتوجات الزراعية وظهرت عوائل كثيرة في هذا العمل التجاري منهم الشيخ حسن ادريس كردي وغيرهم الذي كان لديه أسهم في شركة سلينا لاستخراج الملح.

اما الطبقة أقل الثراء فقد زاولوا اعمال مختلفة مثل النقل بواسطة المراكب الشراعية وصيد اللؤلؤ وعرق اللؤلؤ بمؤجب اتفاقية مع أصحاب السنابيك وكذلك في عمل البناء والحداده والسباكه والنجاره وفي المجال الزراعي فقد أقام بعض تجار مصوع مشاريع زراعية واسعة واستصلاح.

دخول البحرية الإيطاليين إلى مدينة ميناء مصوع عام ١٨٨٥م

ففي منطقة وقيرو الأدنى تحصل السيد محمد عمر الصافي امتياز من الحكومة الايطالية عام ١٩٠٢م والاستصلاح الأراضي وتقاطي الزراعة فيها وأول شخص من طور الزراعه في المطقة وايضا استقدم لزرعتها من خارج البلد من البلاد المجاورة للمشروع بالإضافة إلى أبناء المنطقة ومنح مشروع امتياز آخر للشيخ محمد سألم باطوق في منطقة قارورة للزراعة بالإضافة إلى ما ذكر فقد اعطى الشيخ حسن عبدالله بامشموس امتياز من الحكومة في استراد الغاز لمبه وتوزيعه في منطقة مصوع وضواحيها وفي منطقة اغردات وضواحيها فكان امتياز بيع غاز للشيخ ابوبكر محمد باخشب وذلك قبل انشاء المحطات المعروفه قبل ١٩٣٥م.

وفي مجال المنتجات البحرية فقد كان من تجار المصوع سنابيك كثيره تخوض عباب البحر وصيد اللؤلؤ والكويان والصدف مثل السيد علي عبدالرحمن النهاري وغيرهم من سكان مصوع وكأن تجار مصوع وضواحيها سمعه طيبه ومحلية و دولية وخاصة في الجزيرة العربية وشرق السودان وفي هذا السياق فقد عمل كثير من أبناء المنطقة في الشركات كمترجمين وادارين كونهم يجيدون اللغة العربية والإيطالية وفي ظل هذا الزخم التجاري نشات حركة عمرانية غير مسبوقة فانشات العماير ذات الاربع وثلاث طوابق ذات طراز العربي مزينة بالمشربيات وروشين بحجر البحر ومباني آخره باالطراز الايطالي.

وأصبحت مصوع وجهه الناس ويقصدهم من البلدان المجاورة للعمل وكسب العيش فيها وفي مجال التعليم فقد انشات في منطقة طولوت مدرسة تسمى مدرسة اللغتين مكونه من ثلاث طوابق لتدريس اللغة العربية والإيطالية تسمى بلنكو متنيو لسكان مصوع وضواحيها حتى توقف التعليم في سنة ١٩٣٨م ونتيجة هذا الزخم والنشاط التجاري ان اقدم للقارئ الكريم بأن خمسه سيارت من طراز فورد صنع أمريكي استعملت في مصوع ١٩١٢م من الاوائل وفي عام ١٩١٩م تعرضت مدينة مصوع لزلزال مدمر تهدم كثير من مبانيها وألحق خسائر فادحه فيها وفي عام ١٩٢٢م بدأت الحكومة في إعمار المدينة بطريقه ميسره وأيضا ميناء مصوع انطلاق لحجاج هذي المعلومات موجوده في مقال نشرته بعنوان مصوع بوابة ومعبر الهجرتين الشريفتين للمسلمين او بلاد الطراز الاسلامي اول مقال لي جامع وشامل بتاريخ ١-١٢-١٤٣٢ هجرية.

للتواصل مع الكاتب: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Top
X

Right Click

No right click